إعداد : مركز معلومات "إيلاف"
مما قد يخفى على الكثيرين سواء داخل أو خارج باكستان هي شبكة المدارس الدينية وتوسعها المثير خلال مدة زمنية قصيرة ، وحسب وحدة التحقيق التنموية التابعة لجريدة (جنك) الباكستانية الواسعة الانتشار فإن المدارس الدينية ما بين عام 1988م إلى عام 2000م قد زادت نسبتها إلى أكثر من 163%، حيث تذكر احصائيات الوحدة أنه في عام نيل باكستان استقلالها من الهند سنة 1947م كانت هناك 245 مدرسة، وبلغ عددها عام 1988م إلى 2861 مدرسة بينما زاد ذلك العدد عام 2000 إلى 6761 مدرسة دينية.
وتقول تفاصيل الدراسة أن إقليم البنجاب المكتظ سكانيا يحوي 3135 مدرسة، وفي إقليم الحدود الشمالية الغربية (سرحد) هناك 1281 مدرسة. وفي إقليم الحدود الشمالية الغربية (سرحد) هناك 905 مدارس أما في بلوشستان فيهناك 92 مدرسة. وفي ولاية كشمير الحرة توجد 151 مدرسة، أما في العاصمة إسلام آباد وحدها فتوجد 194 مدرسة دينية.
ففي خلال الاثني عشر عاما الماضية كانت أكثر المدارس الدينية انتشار تنتمي إلى المذهب الشيعي حيث زادت نسبتهم إلى 773% بينما تأتي مدارس أهل الحديث في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 131%.
وعموما فإن 64% من المدارس الدينية في باكستان تحمل المسلك الديوبندي، بينما 25% تنتمي إلى المسلك البريلوي و 6% إلى أهل الحديث بينما 3% إلى المذهب الشيعي.
ويبلغ عدد الطلاب في المدارس الدينية مليون وثلاثمائة ألف طالب منهم 73% أجانب في إقليم بلوشستان و 10% في سرحد و 1% في السند بينما في البنجاب هناك عدد ضئيل لا يذكر من الطلبة الاجانب.
وحسب دراسة شاملة للبروفيسور سليم منصور خالد من معهد الدراسات السياسية في إسلام آباد فإنه في عام 1988م كانت هناك 1320 مدرسة في البنجاب وحدها، و 768 في سرحد، و 374 في بلوشستان، بينما 291 في السند، أما في المناطق الشمالية فكانت هناك 102 مدرسة دينية، و 76 في كشمير الحرة، و 47 في العاصمة إسلام آباد.
لكن الاحصاءات الأخيرة لعام 2000م تظهر زيادة مذهلة في عدد تلك المدارس حيث توجد 3135 مدرسة في البنجاب وحدها و 1281 مدرسة في سرحد، و 905 مدرسة في السند و 692 مدرسة في بلوشستان، بينما هناك 185 مدرسة في المناطق الشمالية، و 151 مدرسة في كشمير الحرة و 194 مدرسة في العاصمة إسلام آباد وهكذا فإن نسبة الزيادة في الأقاليم والمناطق قد بلغت بالترتيب : 38%، 88%، و 21%، 99%، 81%، 98%، و 100%.
وتقول الدراسة أن عام 1988م سجل& 1785 مدرسة من المسلك الديوبندي، وفي المرتبة الثانية جاء المسلك البريلوي الذي أقام 695 مدرسة، ثم أهل الحديث الذي كان& له 134 مدرسة، ثم المذهب الشيعي الذي حوى 34 مدرسة بينما البقية وهي 80 فلم تنتمي إلى أية مسلك أو منظمة.
بينما حسب تقرير وزارة الشئون الدينية والأوقاف في باكستان فإن إحصائية عام 2000م تفيد وجود 1947 مدرسة من المسلك الديوبندي، و 1363 مدرسة من المسلك البريلوي، و 310 مدارس من أهل الحديث، و 297 مدرسة من المذهب الشيعي، بينما عدد المدارس المحايدة بلغ 2761 مدرسة، وحسب الخبراء الدينيين فإن رغم أن الأرقام الأخيرة تدل على وجود 4108 مدرسة منتمية إلى مسلك أو منظمة معينة و 2701 من المدارس المحايدة فإن الحقيقة أن تلك المحايدة أيضا تنتمي إلى جهة معينة ولها من يوجه سياساتها ونصابها وإذا قمنا بتقسيم تلك المدارس إجماليا فإن الأرقام تظهر كالتالي :
64% مدرسة من المسلك الديوبندي.
25% مدرسة من المسلك البريلوي.
6% مدرسة من المسلك أهل الحديث.
3% مدرسة من المسلك المذهب الشيعي.
3% مدرسة من المسلك المحايدة.

وتفيد دراسة ومدة التحقيق التنموية فإن الستة آلاف وسبعمائة وواحد وستين مدرسة دينية في البلاد تحوي على 933 ألف طالب و 439 ألف طالبة، وهو العدد المضاعف للذي سجل عام 1988م حيث زادت النسبة عما كانت عليه إلى الآن بالترتيب 147.2% للطلاب و 463.2% للطالبات و تدل الأرقام عام 1988م أن إجمالي عدد طلاب المدارس الدينية آنذاك بلغت مصاريف الواحد في المدارس الدينية 1200 روبية شهريان بينما احصائية عام 1988م تدل على أن 32.6% فقط من المدارس الدينية كانت تتلقى دعما من لجنة العشر والزكاة التابعة لوزارة الشئون الدينية والأوقاف بينما 67.3% من المدارس لم تكن تتلقى أي دعم حكومي أو خارجي.
وكشف مسئول كبير سابق في وزارة الاوقاف أن أغلب المدارس الدينية التي كانت تتلقى دعما حكوميا لم تكن موجودة في الحقيقة، بينما أغلبية المدارس الدينية الكبرى لم تكن ترغب في الدعم الحكومي.
وحسب مصادر وزارة الأوقاف فإن هناك 448 مدرسة دينية في البلاد حاليا مختصة لتدريس الطالبات من البنات والنساء، منها 70.3% في إقليم البنجاب، و 8.9% في سرحد، و 9.1% في السند، 4.4% في بلوشستان.
أما المحللين فإنهم يقولون أن هناك 3.125 مدرسا للمواد الدينية في البلاد منهم 28.623 مدرسا في المدارس الدينية بينما هناك 1502 مدرسا في المدارس الحكومية الرسمية، حيث كان عدد مدرسي المواد الدينية عام 1988م بلغ 12.544 مدرسا، وهكذا فإنه خلال الاثني عشر عاما الماضية زادت عدد المدرسين أيضا بنسبة 128%.
وبالبحث في نظام المدارس الدينية يتبين أن هناك ستة مراحل، المرحلة الأولى الابتدائية تليها المتوسطة ثم الثانوية العامة بعدها الثانوية الخاصة، تأتي بعدها مرحلة العالية ثم المرحلة الأخيرة وتسمى العالمية، التي يقابل الماجستير في التعليم الرسمي، يذكر أن المدة الزمنية لكل تلك المراحل الستة لا تختلف عن المدة الزمنية للمراحل المقابلة لها في التعليم الرسمي والمتعارف عليها دوليا .