القدس- اعلن رئيس حزب العمل الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم في تل ابيب ان تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للاسرائيليين سيكون محور حملة حزب العمل خلال الانتخابات المقبلة.
وقال وزير الدفاع السابق الذي سرعت استقالته مع خمسة وزراء من حزب العمل من حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الازمة السياسية، "آمل في ان نشكل حكومة تعمل على تغيير سلم الاولويات".
واعلن شارون الذي حرم من الغالبية اثر انسحاب العماليين من حكومته في 30 تشرين الاول/اكتوبر عن حل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة بحلول 90 يوما.&وبعد ان اتهمه شارون بدون تسميته بانه قدم "اسبابا سياسية غير مسؤولة" للاستقالة، برر بن اليعازر قراره.
وقال خلال مؤتمر صحافي "في ظل حكومتنا، لن ناخذ اموال المتقاعدين لتقديمها للمستوطنين. وفي ظل حكومتنا، لن يكون هناك نصف مليون طفل فقير".&وفسر العماليون قرارهم بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة شارون بمعارضتهم لمشروع موازنة العام 2003 التقشفية التي تخصص قسما كبيرا من الاموال للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة مع اقتراح اقتطاعات واضحة في النفقات الاجتماعية.
واتهم شارون العماليين حلفاءه السابقين بانهم تصرفوا بشكل "غير مسؤول" على الصعيد الوطني من خلال تفكيك الحكومة لحسابات سياسية، على حد قوله.
وقال بن اليعازر "ليس هناك وحدة وطنية حين نفضل قطاعا على اخر. لسنا على استعداد لقبول مثل هذه التفرقة. لقد انهارت حكومة الوحدة الوطنية لانك (شارون) استخفيت بالفقراء وفضلت المستوطنين على الطبقات المحرومة".
واضاف "ان افساح المجال امام المتقاعدين للعيش بشكل لائق وتقديم وجبة ساخنة لطفل فقير ليس ضمن سياسة من اجل السياسة فقط".&وتابع "لا سلام بدون تفكيك مستوطنات ولا يمكننا تصحيح التفاوت الاجتماعي بدون تغيير الاولويات السياسية".
وسيختار العماليون في 19 تشرين الثاني/نوفمبر خلال انتخابات تمهيدية زعيم حزبهم الذي سيكون مرشخا لمنصب رئيس الوزراء.&ولم يحضر النائب حاييم رامون (من الصقور) ورئيس بلدية حيفا عمرام ميتسناع، منافسا بن اليعازر في الانتخابات التمهيدية، المؤتمر الصحافي الذي عقده.
وكان الى جانب بن اليعازر وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شيمون بيريز الذي اكد ايضا على اهمية الشق الاقتصادي والاجتماعي في الحملة الانتخابية المقبلة.&وقال "يجب اصلاح الوضع الاقتصادي في البلاد سريعا. اننا نتوجه للشعب بحس من المسؤولية والكثير من الامل والتصميم على اتخاذ القرارات اللازمة".
واضاف بيريز ان "ائتلافا لا يسمح فيه المستوطنون بالتوصل الى السلام والى مساواة اجتماعية فعلية لم يعد ممكنا".&وقد اظهر تقرير رسمي نشر امس الاثنين ان شخصا من اصل خمسة اي 17.1 مليون شخص وطفل من اربعة كانوا يعيشون السنة الماضية تحت عتبة الفقر في اسرائيل.















التعليقات