قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ماضي الخميس
&
سألني صديقي الصحفي المصري عبدالله كمال نائب رئيس تحرير مجلة روز اليوسف مستغربا: لماذا أنتم الكويتيون تحبون أميركم, بطريقة حادة لم أجدها في أي بلد آخر؟
فقلت يا عبدالله, عندما يكون الحاكم جزءا من التشكيل الوجداني للشعب, وعندما يبسط يديه لتتشكل معاني الرخاء والتواصل والتلاحم, وعندما يشعر المواطن بهم الحاكم المشغول ببلده وشعبه, وعندما تكون في وطن تتعدى فيه الحرية معناها, لتتشكل بمفهوم خاص لأناس غمسوا بها منذ آلاف السنين, وعندما يشعر الإنسان بإنسانيته في بلد محفوف بالمخاطر, ولا يخشى غدر السنين أو ابتلاء الطغاة.
وعندما نسمع عن أحوال بعض الشعوب التي تعاني الظلم والقهر والذل والخنوع والخوف, ويتجرعون أقسى أنواع الذل والهوان.
وعندما تعلم أن الحاكم مندمج مع شعبه لدرجة إحساسه العميق بمشاعرهم ونبضهم وأحاسيسهم .
لهذا ولأسباب كثيرة نحب أميرنا, ونفرح ونحتفل بمرور 25 عاما على حكمه.
يا عبدالله.. الحكم في الكويت لم يسلب عنوة, ولم يأخذ برهبة السلاح, بل كان عقدا إتفاقيا اختار فيه الكويتيون جميعهم الصباح حكاما عليهم, وعاهدوهم على السمع والطاعة, وفي المقابل ظلت الأسرة الحاكمة في الكويت حريصة على منح الناس حرياتهم, وعلى إرساء قواعد الديموقراطية وترسيخها والعمل بها مهما كانت درجة الاختلاف وحدته.
فهل بعد كل هذا لا تريدنا أن نحب أميرنا الذي أحبنا بقلبه وفعله, وانشغل بنا طول حياته؟
الحب يا عبدالله ليس قولا سهلا نتباهى به, ولا أغنية جميلة نرددها.. الحب حقيقة خالدة في نفوسنا نستلهم منها القوة والعزيمة والدافع, لنعمل جميعا يدا واحدة لما فيه خير ومصلحة وطننا.
الحب قناعة صلبة مستقرة في القلوب لا ترهبها رصاصات معتد آثم يحاول أن يرهبنا بغدره فنتنازل عن كرامتنا, ونفرط بشرعيتنا, ونتهاون في حق وطننا.
الحب عقيدة كامنة في الأعماق, لا تؤثر بها كلمات مستفزة, أو شعارات بلهاء, يحاول الأغبياء أن يتسللون من خلالها لزعزة استقرارنا وأمننا.
الحب يا عبدالله هو أن تحب وطنك وأميرك, وأن توليهما أمرك مهما قست الأيام.
فلا تستغرب وأنت تسمع مثل هذا الكلام حتى من قبل أشد أقطاب المعارضة, وأكثرهم خصومة, فالجميع بلا استثناء, مؤمنون بالحفاظ على الشرعية المتمثلة بحكم أسرة الصباح والبقاء عليها.
&
*****&&
&
في عام 1995 التقيت بصحفي أسترالي بالصدفة في إحدى الجزر في البرازيل, وكان معي وقتها الزميل المبدع سليمان حيدر كبير مصوري مجلة العربي, وبعد أن تعارفنا إنساق حديثنا للتطرق إلى فترة الغزو العراقي للكويت, وأبدا هذا الصحفي إعجابه الشديد بقدرة الحكومة الكويتية لمواجهة طوفان الغزو العراقي الذي اجتث كل شيء, وسخر الملايين من الاموال لتغيير الحقائق وقلب الواقع.
وقال أن هنالك من كان يقول أن الغرب وقف مع الكويت لأن مصالحهم معها, وهذا قول خاطئ, فقد وعدهم صدام إن ساندوه فكان سيعطيهم أضعاف اضعاف ما تمنحه لهم الكويت .. لكن العالم وقف مع الحق والشرعية.
ومن أجمل ما قال لي هذا الصحفي, أنه حين رأي أعضاء مجلس الأمن الدولي يقفون تجية لأمير الكويت خلال خطابه التاريخي لهم, وصفقوا له طويلا, شعر أن الحق لا يمكن أن تهزمه دعاية نازية, وأن الحقيقة لا يمكن أن تغيرها عجلات الدبابات.
واعتبر أن قيادة الشيخ جابر للكويت في أحلك الظروف حتى أوصلها إلى بر الأمان بالتحرير, الكلمة المعبرة التي ألقاها الشيخ جابر في مجلس الأمن, تستحق أن تدرس في الكليات والمعاهد السياسية حول العالم.
بقى أن أتقدم للكويت جميعها بخالص التهنئة والتبريكات, وإلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد بالشكر الجزيل على قيادته لنا وال تلك السنوات والتي سعى خلالها للحفاظ على عزتنا وكرامتنا ... ودمتم سالمين.
&
رئيس تحرير جريدة الحدث الكويتية
[email protected]