إيلاف ـ خرجت صحف الإمارات العربية اليوم الاثنين بخبر يبدو تقليدياً في صفحات المحليات، نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات (وام) جاء فيه ان "الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، استقبل بقصره في حضور الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، الشيوخ وأعيان البلاد، وجموعاً من المواطنين المهنئين بمناسبة تعيين سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي وليا للعهد في إمارة رأس الخيمة".
ما لم تذكره الصحف نقلته اليوم وكالات الأنباء عن مصادر في رأس الخيمة قالت ان الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد إمارة رأس الخيمة المعزول غادر الى سلطنة عمان بعد احتجاجات عنيفة إثر قرار مفاجيء بعزله وتعيين شقيقه بدلا منه.
أما ما لم تذكره وكالات الأنباء فقد ورد في سياق أنباء اتخذت شكل الشائعات حول "معركة نسائية" جرت تفاصيلها في كواليس قصر الحكم، بين& الشيخة فواغي حرم ولي العهد المخلوع، وزوجة والده الشيخة مهرة بنت احمد، التي أوعزت للأب البالغ من العمر تسعين عاماً بإبعاد فواغي من الإمارة برمتها، وبالفعل نقل أحد عمومة ولي العهد المخلوع الأمر له باخراج زوجته وابنائها الى خارج امارة رأس الخيمة، والا سيتخذ قرار بعزله، فطلب مهلة لتنفيذ الأمر، ولم اوفق في الحصول على هذه المهلة، فجرى عزله، وهو ما أقر به في مقابلة حصرية أجرتها معه اليوم صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في لندن.
وتناقلت مواقع حوارية عبر شبكة الإنترنت عدة حكايات عن أسباب هذا العزل المباغت، وأشارت جميع الروايات إلى "مكيدة نسائية" من قبل زوجة الأب التي تصغره بعشرات السنين، ويزعم أصحاب الروايات المنشورة عبر الإنترنت أنها متنفذة للغاية.
ويقول مراقبون لشؤون الخليج إن ولي العهد المعزول عرف عنه اهتمامه بالشؤون السياسية، ومناصرته القويا لمطالب الامارات في ثلاث جزر تسيطر عليها ايران، وقال في مقابلة نشرتها اليوم الاثنين صحيفة "الشرق الاوسط"، انه سوف يسعى الى وساطة خليجية، من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل حول طبيعة هذه الوساطة أو الجهات التي يمكنها أن تتدخل في هذا الشأن، معتبرا أن "القرار غير شرعي"، لكنه اكد أن "والده يملك من الناحية القانونية اصدار قرار تعيين وعزل ولي العهد، لكن بعد التشاور مع الاسرة الحاكمة واعيان البلاد"، على حد ما نسبته إليه الصحيفة في مقابلتها الحصرية المشار إليها.
أما الشيخ سعود الذي تم تعيينه ولياً جديداً للعهد فكان رئيساً للديوان الاميري في إمارة رأس الخيمة ورئيسا للمجلس البلدي فيها، وهي مناصب جعلته على اتصال مباشر بمصالح شرائح مختلفة من المواطنين بالامارة، على حد قول مراقبين محليين هناك.
وحركت السلطات الاتحادية في دولة الامارات دبابات يوم أول من أمس السبت صوب إمارة رأس الخيمة التي تعد احدى سبع امارات تتألف منها الدولة، لمساندة الشيخ صقر بن محمد القاسمي الذي اعلن في مطلع الاسبوع تعيين ابنه الشيخ سعود وهو رجل أعمال بارز وليا للعهد بدلا من اكبر ابنائه الشيخ خالد، ولم يعلن سبب لهذا التغيير، علماً بأن لحاكم رأس الخيمة ثمانية أبناء منهم الشيخ خالد والشيخ سعود الاخوين غير الشقيقين.
ونقلت وكالة (رويترز) عن شاهد عيان من انصار الشيخ خالد ان قوة مؤلفة من 150 جنديا معها مدفع مياه وناقلات جند مدرعة عمدت الى تفريق محتجين تجمعوا خارج مقر اقامة الشيخ صقر. وقال ان رجلا اصيب بطلقة في كتفه.
وقالت مصادر مقربة من الشيخ خالد الذي رفض قرار عزله انه غادر الى عمان مساء الاحد بقرار من سلطات رأس الخيمة بعد احتجاجات ضد قرار التغيير.
ونفى مصدر مسؤول حدوث اي اطلاق نار وقال ان الشيخ خالد حر في السفر، مضيفاً أنه "ليس صحيحا لم يكن هناك اطلاق نار. انه حر في السفر اينما يريد، انها مسالة داخلية في رأس الخيمة".
كما نقلت الوكالة أيضاً عن مصادرها في رأس الخيمة قولها إن الشيخ خالد رفض قرار تغييره لان والده الذي يعتقد انه بلغ من العمر نحو 90 عاما ليس في حالة صحية طيبة تسمح له باتخاذ قرار من هذا النوع".