الرياض: قال مصدر دبلوماسي بريطاني في العاصمة السعودية الرياض صباح اليوم الأحد لـ" إيلاف " أن سفارة بلاده لن تغلق أبوابها لكنها جددت مطالبتها من مواطنيها بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، فيما تأكد استمرار إغلاق السفارة الأمريكية في الرياض والقنصليتين في جدة والظهران أبوابها لليوم الثاني على التوالي، وقد لا يتم فتحها لعدة أيام بعد الهجوم الانتحاري الذي تعرض له مجمع المحيا السكني في منطقة وادي لبن غرب الرياض والذي تقطنه أكثرية عربية جلها من الجنسية اللبنانية.
وأكد لـ إيلاف أحد أقارب أسرة لبنانية تقطن المجمع المستهدف وفاة سيدة لبنانية في موقع الحادث الإرهابي في بعد ساعات من الحادث، بينما يرقد زوجها الذي لم يمض على زواجها منه ثلاثة أشهر في أحد مستشفيات الرياض وهو بحالة سيئة جداً.
وفيما شوهد العديد من مسؤولي الأجهزة الأمنية السعودية ينتشرون في مستشفيات العاصمة للتحقق من عدد ضحايا الهجوم الإرهابي، الذين بلغ تعدادهم الأولي 86 شخصا، معظمهم من الجنسية اللبنانية والأردنية والفلسطينية والمصرية وجنسيات أخرى مابين أفريقية وتركية، بينما قالت مصادر أن اثنين من رجال الأمن السعوديين لقيا حتفها في مكان الحادث إلى جانب حارس أمن سوداني يدعى عصام الدين محيي الدين الذي يعمل في المجمع.
ومع ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد غادر عدد من الجرحى مستشفيات الرياض بعد أن تلقوا الإسعافات الأولية فيما لا يزال آخرون في غرف الطوارئ وعدد آخر يخضع لعمليات جراحية دقيقة. لكن الأمر اللافت تكرار بحث عدد من أقارب عائلة لبنانية طافت بجميع مستشفيات العاصمة السعودية بحثاً عن أحد الأطفال ووالدته دون العثور على أثر لهما، ويعتقد بأنهم من المفقودين.