&عادل حزين
&
&
&
يحتل فعل الكفر أعلى مدارج الخطيئة بل والجريمة فى الوعى الجمعى الشرقى سواء منه المسلم أم المسيحى بل واليهودى أيضا، ويعتبر وصم شخص بالكفر إهانة لا تغتفر..
وبعيدا عن التعريف اللغوى للكفر- إذ ليس له فائدة- فى هذه العجالة،وإن كان ينطوى على انكار وجود الله بالصفة والكيفية التى يتصورها كل مكفر لغيره، وفى الموضة المتأسلمة الحديثة، الكافر هو كل من لا يؤمن إيمانا مطلقا بجميع ما تبتدعه خيالات مشايخ التكفير،على أنه أوامر ونواه من الههم. ويبقى التعريف المتعارف عليه والذى يستدعى فى العقل المتلقى منظومة صفات يبوء بها الكافر من أنه عديم الضمير ومستهين بالقيم ولا رادع لديه من الاتيان بأى خطيئة أو جريمة لأنه كافر،حتى قيل ليس بعد الكفر ذنب.
وهذا رأى عديم الحجة يتداعى لدى أى مشاهدة محايدة، فمن يجرؤ على القول أن اليابانيين أو الصينيين وغيرهم وغيرهم ممن لا يؤمنون بالاديان التوحيدية هم أقوام عديمة الضمير قليلى الاخلاق فاقدين للقيم الانسانية!!!؟؟؟
يبدو أن فقه التكفير هو جزء من منظومة الاسقاط المعروفة فى علم النفس فيسقط المكفرون سلبياتهم على غيرهم من البشر فيكونون كمن قيل عنهم "رمتنى بدائها وانسلت" أو كما يتردد فى العامية المصرية " تكلم -الداعرة- تلهيك وتدهيك واللى فيها تجيبه فيك"
فعلى ضوء وصف الكافر انه من لا ضمير له متبلد الاحساس والشعور، لا يؤمن بالقيم الانسانية من خير وحق وجمال، تعالوا نقارن بين راهب بوذى أو عامل يابانى أو فلاح كورى، وبين أحد مشايخ الارهاب والتكفير، واحكموا بالعدل أيهم الكافر وايهم المؤمن؟؟؟ أيهم يعمر فى الارض ويرقى بالبشر وأيهم يخربها؟
وإن جئنا للدول فالطامة أكبر والجرح أنكى فطالبان والباكستان والدول العربية جميعها دول اسلامية مؤمنة وهى دار سلام!!! أما السويد والدانمارك وسويسرا فدول كافرة وهى دار حرب!!!؟؟؟
إن كان للتكفير محل فشيوخ التكفير هم الكفرة الزنادقة الملاحدة، وعندئذ فقط يصير فعلا الكفر مسبة ويصح القول أنه ليس بعد الكفر ذنب.
نيويورك













التعليقات