"إيلاف"&من الرياض: قال مسؤولون سعوديون اليوم ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح سيجري محادثات في الرياض يوم الثلاثاء لمحاولة حل الخلاف بشأن حاجز تبنيه السعودية على الحدود بين البلدين. وقالوا ان صالح سيجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله لبحث الخلاف الذي تقول الحكومتان انهما تريدان حله وديا.
وتقول السعودية التي تكافح موجة من أعمال العنف تلقي مسؤوليتها على تنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه أسامة بن لادن ان الحاجز سيحد من تسلل النشطاء والسلاح عبر الحدود مع اليمن.
لكن دبلوماسيين عربا قالوا ان اليمن يرى أن الحاجز ينتهك اتفاقا وقعه البلدان عام 2000 لانهاء نزاع حدودي استمر طويلا. وينص الاتفاق على إقامة منطقة مراع بطول 20 كيلومترا على جانبي الحدود وألا تقام في هذه المنطقة أي ثكنات تتيح حشد قوات عسكرية.
وقالت صحيفة "26 سبتمبر" اليمنية الاسبوعية في مقال افتتاحي الشهر الماضي ان من حق السعوديين اتخاذ كافة الاجراءات التي يعتبرونها ملائمة لحماية حدودهم وأمنهم واقامة مثل هذا السياج طالما أنه خارج المنطقة المحددة في الاتفاق. وقال طلال عنقاوي رئيس حرس الحدود السعودي في الاسبوع الماضي ان الحاجز، الذي وصفه بأنه ستار أنبوبي خرساني، يقام على أراض سعودية لكنه لم يحدد مكانه.
كما تجاهل مقارنات أوردتها بعض الصحف اليمنية المعارضة بين الحاجز السعودي والجدار العازل الاسرائيلي في الضفة الغربية الذي تدينه الدول العربية.& وقال عنقاوي في تصريحات سابقة رصدتها "إيلاف" إن "ما يجري انشاؤه داخل عمقنا الحدودي مع اليمن هو عبارة عن ساتر أنبوبي محشو بمادة الاسمنت يستهدف ردع عمليات التسلل والتهريب. انشاء مثل هذا الساتر لا يشبه بأي صورة من الصور شكل الجدار المتعارف عليه."
وهونت الحكومتان من شأن الخلاف. ونفي وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاسبوع الماضي وجود أي أزمة مع اليمن بشأن الحدود. ويقول دبلوماسيون ان السعودية تعزز مراقبة الحدود بعد تصاعد أعمال العنف في المملكة العام الماضي مدعومة بتهريب السلاح عبر الحدود الصحراوية الجبلية الممتدة لألوف الكيلومترات مع جيرانها.
والحدود مع اليمن التي تمتد وسط منطقة قبلية جبلية تثير القلق بشكل خاص بسبب توافر السلاح في مناطق تضعف فيها قبضة الحكومة المركزية. وقال دبلوماسي لـ"إيلاف" اليوم إن لقاء الكبار سينهي الضجيج الإعلامي المفتعل ، مشيرا إلى لقاء العاهل السعودي والرئيس اليمني، وأضاف : "إنتظروا فقط وسترون".