خضير طاهر
&
&
&
اطلاق صفة الغدر على شيعة العراق ليس شتيمة.. وانما هو توصيف لواقع حال تعاملهم مع من أنقذهم من جحيم الموت، وساعدهم على سحق نظام صدام، وفتح لهم آفاق الحرية والتقدم... ويعز عليّ أن أرى هذا التخبط السياسي لدى هذه الطائفة التي أنتمي اليها،، ولكن عندما يتعلق الامر بمصالح العراق العليا علينا رفع اصواتنا بالنقد للاخطاء بلا رحمة، فمصلحة الوطن فوق الانتماء العرقي، والطائفي.
أكد لي مصدر شيعي مطلع من داخل مدينة كربلاء.. ان طوال الفترة التي أعقبت اسقاط نظام صدام، دأب الشيعة بكافة تنوعاتهم سواء داخل مجلس الحكم، أو خارجه في جهد محموم بالتعبئة ضد المنقذ الامريكي، ونشر الكراهية له بين صفوفهم بلا مبرر، أما مسألة حث الجماهير على بناء وطنها، وتكريس الديمقراطية، والانتماء الوطني... فكانت هذه المسائل غير مطروحة في الساحة الشيعية!!
وساعد في نجاح حملة التعبئة ضد أمريكا انفلات الجماهير من عقالها، والسلوك الغوغائي - لغالبية الشيعة الذين لم يسبق لهم العيش في أجواء الديمقراطية، فما كان منهم في أول خطوة لهم بعد التحرير الا توجيه طعنه لمن مد لهم يد الصداقة والعون.
وأخطر فصول غدر الشيعة هو دخولهم في تحالف مع المخابرات الايرانية التي دخلت بكل ثقلها الى العراق، ونجحت بسهولة في شراء قطاعات كبيرة منهم بالمال، وغسل أدمغتهم بالمفاهيم الايديولوجية المدمرة لمصلحة وطنهم.
لقد مارس الشيعة اسلوب (( التقية )) مع أمريكا، اذ كانوا يتصرفون معها عكس مايضمرون من نوايا الغدر، والتربص بها في اللحظة المناسبة.
لم يكن في يوم ما الخطاب السياسي الشيعي.. خطابا وطنيا بمعنى يقدم مصلحة العراق أولا على مصلحة الطائفة، بل كان طائفيا بغيضا يهدد وحدة الوطن بأستمرار، وصل في بعض الاحيان الى ارتكاب (جريمة الخيانة العظمى ) حينما أقدم قسم من الشيعة على محاربة وطنهم - وليس نظام صدام - ابان الحرب العراقية الايرانية عندما - وياللجريمة - تطوعوا في القتال الى جانب القوات الايرانية ضد بلدهم، وارتكبوا العديد من جرائم تعدذيب الجنود العراقيين الاسرى، (واعدام ) المئات منهم.
وقد كافأتهم ايران على هذه العمالة بأصدار قوانيين تمنع العراقي المقيم في ايران من التملك، والعمل، والزواج من الايرانيات، وملأة السجون، والمقابر بهم.
المثير للدهشة ان -غالبية- الرأي العام الشيعي لايشعر بعار العمالة لايران!!!
ان شيعة العراق فقدوا ثقة أمريكا بهم، وخسروا الكثير من مكاسبهم السياسية، وذبحوا أنفسهم بأيديهم في أول فرصة حصلوا فيها على حريتهم الحقيقية لاول مرة منذ اكثر من ألف عام فبئس مافعلوا من غباء سياسي، وخيانة لمصلحة وطنهم.
&