"إيلاف" من لندن: بمشاركة الإمبراطورة السابقة فرح ديبا بهلوي في حفل زفاف ولي العهد الأردني الأمير حمزة بن الحسين، تتجه العلاقات بين عمان وطهران إلى انهيار قريب على الرغم من& مساعي العاصمتين في السنوات الثلاث الماضية بناء علاقات طيبة على أرضية المصالح المشتركة لكليهما.
ومشاركة إمبراطورة إيران السابقة بدعوة رسمية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد تثير حساسية عند إيران التي زارها الملك مرتين منذ اعتلائه العرش في العام 1999 ، في مبادرة منه لتحسين العلاقات بين البلدين المتردية منذ وقوف الأردن إلى جانب العراق في ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين خلال حربه مع إيران في ثمانينيات القرن الماضي.
ويعتقد الملك عبد الله الثاني أن بناء علاقات مع إيران وهي جار العراق القوي شرقا مهمة لصالح منطقة الشرق الأوسط بكاملها، وهي علاقات أيضا تشمل تركيا الجارة الشمالية للعراق.
وكانت إيران احتجت قبل أسبوع لدى إسبانيا على دعوة الإمبراطورة السابقة وهي أرملة شاه إيران محمد رضا بهلوي الذي أطاحت به الثورة الإسلامية بقيادة الراحل آية الله الخميني، للمشاركة في حفل زفاف ولي العهد الأمير فيليبي.
يذكر أن& الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال رفض في العام 1979 استقبال شاه إيران بعد إطاحته من الحكم ، ما& حدا بأنصار بهلوي& إلى معاداة الأردن. وهذه أول زيارة للإمبراطورة السابقة فرح ديبا للأردن منذ خروجها من إيران قبل 25 عاما. وفضل شاه إيران الراحل الذهاب مع أسرته إلى مصر حيث توفي ودفن هناك في العام 1980 ، فيما لجأت بقية الأسرة إلى دول غربية وخصوصا الولايات المتحدة.
تجدر الاشارة الى& أن صداقة شخصية تربط ما بين الإمبراطورة فرح ديبا والملكة الأردنية نور الحسين منذ السبعينيات، حيث كانت الأخيرة مستشارة في القصر البهلوي لشؤون هندسة الديكور قبل انتقالها إلى عمان للاقتران بالعاهل الهاشمي الراحل في العام 1978 .