"إيلاف"&من لندن: في نهايات العام 2002 فوجئت جميع أوساط المراقبين من سياسيين وإعلاميين بزيارة مفاجئة من ابنة العقيد معمر القذافي الحاكم الليبي منذ العام 1969 بعد إطاحته بالحكم الدستوري السنوسي للعم الكبير "قائد الحركة القومية صدام حسين مؤكدة له تضامن الشعب الليبي نساء ورجالا وأطفالا مع مقاومته للإمبريالية الجديدة".
وكانت الآنسة عائشة القذافي ابنة الحاكم الليبي قامت بزيارة مفاجئة إلى بغداد تحت شعارات كانت مطروحة عربيا تطالب بضرورة فك الحصار الدولي عن العراق، وخلال زيارتها المثيرة التقت ابنة القذافي البكر مع الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين لحوالي ربع ساعة من الزمن، مؤكدة له وقوف الجميع معه في حربه ضد ممارسات الإمبريالية والهيمنة الأميركية على العالم.
وكانت عائشة القذافي أول "مسؤول ليبي كبير يزور بغداد ويلتقي صدام حسين منذ اندلاع الحرب مع إيران التي وقفت منها القيادة الليبية موقفا مواربا".
ونقلت التقارير على لسان عائشة القذافي من بعد ذلك أنها قالت "جئت إلى هنا لتأكيد التضامن مع العم الكبير صدام حسين في مواجهة الحرب الغربية ضده، ومحاولة لفك الحصار عن العراق الذي تفرضه قوى الإمبريالية الغربية".
وكان لقاء صدام حسين مع عائشة القذافي آخر لقاء مع أي من أسر الحاكمة العربية، ولكن كان سبقه لقاءه الشهير مع وزير خارجية دولة قطر حمد بن جاسم الذي عرض على صدام مسالة الذهاب إلى المنفى، لكن صدام طرده من مكتبه على الفور مخفورا بحراسات تعيده إلى طائرته في المطار ليعود إلى بلده آمنا، واعترف الشيخ حمد بن جاسم بهذه التقارير لاحقا، من بعد إطاحة صدام حسين.
ومنذ يومين عاد اسم ابنة العقيد القذافي، عائشة كمحامية عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، حين أعلنت في طرابلس في الأسبوع الماضي أنها مستعدة للدفاع عنه أمام المحاكم العراقية وهو أمر من جانب ابنة رئيس لدولة عربية أثار شهوة المحامين المدافعين عن صدام رغم أن القانون العراقي لا يسمح لهم بذلك.سواء كان المحامين ابنة رئيس أو خلافه".
ولكن المراقبين السياسيين يلاحظون أنه في الوقت الذي لم يبد فيه الرئيس القذافي اية ردة فعل على محاكمة صدام، لكنه أعطى الحق لابنته في إعلان موقفها لتكون محامية أمام محكمة جرائم الحرب العراقية ، وهذا الإعلان جر محامين عربا كثيرين ليطالبوا بأن تكون ابنة القذافي عائشة من ضمن المحامين لصالح "العم الكبير".
وخلال زيارتها الأولى والأخيرة إلى بغداد حيث التقت العم الكبير قبل إطاحة حكمه عبرت عائشة القذافي عن دعمها لحكم "عمها مهما كانت الوسائل والسبل في مواجهة قوى البغي " وقالت مصادر مسؤولة "يبدو أن "ابنة العقيد على شاكلة والدها لا تعرف استراتيجيات المواقف".
وكان العقيد الليبي أعلن أمام العالم كافة في ديسمبر من العام الماضي عن تخليه عن برامج أسلحة الدمار الشامل من أجل إعادة ليبيا على المسرح الدولي، لكن هذا الإعلان ظل مشكوكا به من جانب واشنطن ولو أنهالا أعادت العلاقات الدبلوماسية أخيرا مع طرابلس .
وفي الأخير، فإنه يبدو أن تبرع المحامية عائشة القذافي "التي لم تكمل دراساتها العليا " في القانون بعد للمرافعة عن "العم صدام حسين" قد تثير قضايا أخرى لطرابلس "القذافي" الذي يحاول بجهد شاق التعامل مع الغرب،.يذكر أن عائشة القذافي أنهت دراسات في المحاماة من جامعة ليبية، وحاولت إكمال دراساتها العليا في جامع السوربون الفرنسية لكنها لم تتمكن من بلوغ ذلك متعذرة بأسباب سياسية في العلاقات ما بين بلادها والغرب عامة.















التعليقات