وجدت الرئاسة المصرية مناسبة رسمية سنوية كمرور 56 عاما علي قيام إنقلاب العسكر في مصر المحروسة واستيلائهم علي الحكم بها..، وتكلمـت الرئاســة وصرحت الرئاسـة (( لن نسمح بضرب الوحـدة الوطنيـة في مصــر بين أقباطهــا ومسلمـيها )) وكأن هذه الكلمات الشحيحة قد ضمدت جراح رهبات دير أبوفانـا وأعادت روح شهداء الأقباط الي أجسادهم أو ردت حقوق الأقباط المصريين من مغتصبيها أمثال السيد المجاهد ســمير اللؤلؤ بطل أبطال معردة الدير وعلج من علوج الصعيد الأشاوس في محاربة أقباط مصر بالصعيد....
مما سبق يتضح أن سبب عدم التعرض الأمني بقوة القانون للإخوان المسلمين وما يقومون به من تعبئة دينية تقف ضد كل ما هو غير مسلم من ناحية، وكل ما هو مسلم لكن لا يدين بمبادئهم وتنظيماتهم ولا ينطوي تحت لواء طاعتهم من جهة أخري يٌرجعْ إلي:
1) إما للفــوة الهائلة التي تتمتع بها تلك الجماعات المحظورة وقاداتها من مرشد عام ومرشد خاص وأعضاء مكتب إرشاد..الخ ومئات الألوف المتعاطفين معهم دينياً وتنظيمياً وعقائدياً ومالياً..، وإلا ما معني إختراقاتهم الرهيبة لعشرا ت الوزارات والهيئات والمؤسسات والنقابات ولا تقدر حكومتنا السنية بهيلمانها وأجهزتها وقعقعتها وأمن دولتها وأمنها المركزي وغير المركزي علي مواجهة ذلك....
2) وإما أن الحكومــة أضعــف من أن تواجــه تلك الجماعة المحظـورة بقوة الدستور والقانون، فالذي نفهمة ويفهمه معنا - ذوي الاحتياجات الخاصة العقلية - أن المحظـور هو الممنوع وأن ( قانوناً ) معناها بالقانون، إذن هي ممنوعة بنص وقوة القانون المصري، لكن أين منفذو القانون المصري؟ هل لديهم تعليمات مشددة من جهات عليا بعدم التعرض إليهم، وقد شخص ذلك السيد الدكتور / مصطفي الفـقي السفير السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرطمان المصري ( البرلمــــــان )، حينما سُؤل في برناج 90 دقيقة مساء الثلاثـــاء 29 يوليـو ( وأنت مقرب من القيادة السياسية..لماذا لا تصدر قرارات ونخلص مسألة الأقباط والمسلمين مرة واحدة ونخلص...؟ )) أجـــاب سيادته إجابـــة خطـيرة جــداً جـــداً، وهـــــي (( أن الرئيس يود أن يخلص من تلك المشكلة ويصدر قرارات لحلها ولو أمس ndash; دلالة علي السرعة ndash; لكن هناك حسالات وتوازنات وتيـــار ديــني مسلـم متشــدد يعارض أي تغيير ومنه إعطاء أقبــاط مصــــر حـق التساوي مع مسلميها....)) وهذا جد خطـير...ولا تعليق، بل أن هذا يفسر تماما العنوان الرئيسي لهذا التحليل
3) وإما أن تلك الجماعة تتمتع بحمايات دوليــة وعالمية أقوي من حكومة إقليمية ذات سيادة كالحكومة المصرية.
وأخطر مراحل تطور وتنامي تلك الجماعة الممنوعة هو ما تمر به الآن..، وهو مرحلــة التمكــين، وتبني خلفية دعوة ملحة ومستمرة سـادت جميع مسـاجد مصـر بالدعـوة إلي الجهــــــاد إبتغـاءٍ لمرضـاة الله، وتنفيذاً لوصاياه...ولما كانت مصـر المحروسـة تمر فِعـلاً وواقعـاً وحقيقــة بأزمنة سلامية هادئــــة..، من حيث لا نوجــد حـــروب للزود عن الوطن ( الذي لا يعترفون به ) ولا انتهاكات حدودية ( غير حماس التابعة لهم )..، إذن فالجهـــاد في ســـبيل الله يتمثل في القضاء علي الكافرين الذين لا يدينون بدين الله، دين الإســلام لا يستطيع إلا مُكَابِر إنكار أن من حق كل مؤمن ومن الواجب عليه أن يغار على عقيدته ويهب لحماية مقدساته متى تطاول عليها المتطاولون. لا مفاضلة في هذا بين الشعوب والأقوام. ولا مفاضلة لهذا بين مسلم وقبطي فكما للمسلمين مقدساتهم تستوجب الاحترام فكذلك لغيرهم مقدسات ينبغي أن يحترمها المسلمون.

ففى الوقت الذى تعلن فيه مصر رفضها لكل ما يسئ للدين الإسلامى والمسلمين.. وهو حق وواجب عليها.. وفى الوقت الذى تطالب فيه مصر المجتمع الدولى بالتصدي لإزدراء الأديان.


في هذه الظروف تقوم أجهزة الإعلام المصرية بالإزدراء العلنى والمتكرر للدين المسيحى.. الى جانب التحريض ضد الأقباط المسيحيين وتكفيرهم فى وسائل الإعلام المختلفة.. بل ان ازدراء الدين المسيحى وتكفير المسيحيين والتحريض على إرهابهم وقتلهم واستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم، قد امتد الى الوزارات المصرية وشاغري وظائفها القيادية والمسؤولين علي تســــيير شؤنها.. وغير بعيــد عن الأذهان كتاب quot; فتنة التكفيرquot; الذى اصدرته وزارة الأوقاف المصرية فى نهاية عام 2006 بقلم د.محمد عمارة ( إثــارة ) عضو مجمع البحوث الإسلامية، والذى يزدرى بالدين المسيحى ويكفر الأقباط المسيحيين ويحرض بشكل علنى وفى quot; منشور رسمى quot; على قتلهم واستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم..؟؟!! بالاضافـة إلي شـــيوخ فتــاوي الفتنـة وسب الدين المسيحي والحض علي محاربة معتنقيها داخل فضائيــات تليفزيونية تتجاوز العشرة تبث من داخل الأراضي المصرية ومتعاقدة مع القمر الصناعي الحكومي ( نايل ســات )


ميشيل فهمي