محمد الحمامصي من ابو ظبي: افتتح الشيخ منصور بن زيد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الرئاسة اليوم فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 21، الذي تنظمه من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وشركة quot;كتابquot;، خلال الفترة الممتدة من 15 ولغاية 20 مارس الجاري، بمشاركة 1250 ضيفاً، و850 دار نشر عربية وعالمية، و58 دولة من جميع أنحاء العالم، على مساحة إجمالية تبلغ 21741 متر مربع، وببرنامج حافل يشتمل على أكثر من 200 فعالية، في دورة تُعتبر الأهم في تاريخ معرض أبوظبي.
وقد أكد محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن المعرض الذي يقام تحت رعاية الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نجح في مواكبة الحضور الإقليمي والدولي اللافت والمتنامي في جميع الأصعدة لحكومة أبوظبي ودولة الإمارات. وانضم خلال السنوات الخمس الماضية إلى ربيع أبوظبي الثقافي، وتصدّر المشهد الثقافي في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، كجزء أساسي من استراتيجية شاملة تبنتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تسعى لجعل هذه المدينة النابضة بالحياة ملتقى لثقافات الشعوب وأفكارها.
وقال quot;إنّ ما تمّ إنجازه في هذه الدورة يتحدث ببلاغة عن دور أبوظبي وما وصل إليه هذا الحدث من مكانة عالمية، ويُقدّم دلالة واضحة على صعود أهمية الكتاب والنشر في عالمنا العربي اليوم، كما ستزدحم قاعات المعرض بمشاركات من 875 دار نشر عربية وعالمية في هذه الدورة، مما يعني أن عدد المشاركين قفز إلى ثلاثة أمثال ما كان عليه عام 2006 وهي السنة التي تأسست فيها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. الناشرون يعودون مرة بعد أخرى إلى أبوظبي ويأتي معهم ناشرون أكثر وبتخصصات مختلفة وموضوعات أوسع وأشمل، عربيا وعالمياquot;.
وأضاف quot;طبعاً يتساءل الجميع ماذا يُقدّم الناشرون هذا العام؟ إنهم يعرضون لما يزيد عن نصف مليون عنوان لكتاب. ولكم أن تتخيلوا ضخامة هذا الرقم في عالم المعرفة والثقافة والفكر. الناشرون إنما يقومون باستفتاء غير مباشر أن عالمنا العربي يشهد التفاتة حقيقة نحو المعرفة بعد أن ظلت لعقود، بل وأجازف وأقول لقرون، حكرا على النخبة، كما أنّ هذا المعرض بزواره الذين يتجاوز عددهم الـ 200 ألف زائر يشهد على نهضة حقيقة، نخبوية وشعبية، أدبية وثقافية وعلمية وفكرية، وماذا يعني أن تشارك 58 دولة في المعرض؟ دعوني أجيب على السؤال بشقين الأول هو أننا أمام تنوع فكري وثقافي مدهش تحمله كل دولة مشاركة إلى أبوظبي ومعرضها، هذه الدول ممثلة بدور النشر فيها تقول أن هذا المعرض هو ملتقى التسامح ومد الجسور الفكرية بين الثقافات والحضارات. والثاني هو أن كل مركز فكري حي في العالم يريد أن يسجل حضوره في أبوظبي ويقول أنا جزء من قوس قزح ثقافي وهذه كتبي تشهد على ذلك. ولا مفر من الاستنتاج بأن قائمة الدول المشاركة قد تكون هي نفسها قائمة الدول الأكثر عطاء ثقافيا وفكريا في العالمquot;.
وأوضح المزروعي بأن quot;معرض أبوظبي الدولي للكتاب ليس سوقاً عصرية لشراء الكتب وحسب بل محطة لقاء للناشرين والمبدعين، وهو أيضاً شهادة على الوعي المتزايد بأهمية سوق الكتاب العربي وكذلك أهمية حقوق النشر والملكية الفكرية، بعد أن كانت معارض الكتاب في عالمنا العربي تقتصر على بيع وشراء الكتب وحسب، يؤكد معرضنا على أن التواصل الثقافي من خلال الندوات واللقاءات التي تعقد على هامش المعرض لا تقل أهمية عن اقتناء الكتاب ومطالعته. فمعرض أبوظبي يشهد طيفاً واسعاً من الأنشطة الثقافية الموجهة لمختلف الفئات العمرية، إذ سيستضيف 196 فعالية يُشارك بها 312 من الضيوف من الأدباء والشعراء والمفكرين والناشرين والكُتّاب الإماراتيين والعرب والأجانبquot;.
وأكد المزروعي أن أيام المعرض quot;ستشهد برنامجاً ثقافياً حافلاً، وبرنامجاً مهنياً للناشرين، وفصولاً تعليمية، وإقبالاً على ركن الإبداع للناشئة، وتذوقاً لنكهات مأكولات الشعوب في ركن الطهي، وازدحاماً في ركن توقيع الكتب، ولن يفوتكم حضور سباق الورق مع شاشة الكمبيوتر في ركن النشر الرقمي حيث أحدث التقنيات التي شهدها العالم مؤخراً، ونحن نفخر في هذه الدورة المرتقبة بتسليط الضوء على الثقافة الفرنسية، وتقديم فرص لاستكشاف سوق النشر وأفضل الخبرات والاتجاهات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكورياquot;.
وبارك المزروعي لمشروع كلمة ndash; أحد أبرز مشاريع الهيئة - إنجازاته المتواصلة خدمة للقارئ العربي، وتصدّيه لترجمة ما يزيد عن ثلث عدد الكتب المترجمة في كافة الدول العربية، وتمكنه خلال أقل من 4 سنوات من ترجمة حوالي 500 كتاب عن مختلف الثقافات الإنسانية واللغات العالميةquot;.
وأضاف quot;ثمة أكثر من 400 مؤسسة إعلامية من 70 دولة سجلت رغبتها في تغطية نشاطات المعرض، ولهذا نتوقع أن تشهد دورة هذا العام تنافساً بين وسائل الإعلام المختلفة في طريقة تغطيتها للمعرض وما ستقدمه لقارئ متلهف أكثر من أيّ وقت مضى للمعرفة والاطلاع، ولقد كان الإعلاميون دائماً حاملي رسالة الثقافة والمعرفة، وشهد الكثير منكم العديد من أنشطة الهيئة خلال السنوات القليلة الماضية، والتي كانت حافلة بمئات المشاريع التراثية والثقافية والفنيةquot;.
ورأى جمعة القبيسي نائب المدير العام للهيئة لشؤون دار الكتب الوطنية مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب أن المعرض عاماً بعد عام، ودورة بعد دورة، يؤكد مكانته المتقدمة بين أبرز معارض الكتب في العالم، ويرسخ تجربة مختلفة في التعاطي مع الكتاب وسوق الكتاب وآليات صناعته ونشره وتوزيعه، كما يبرهن عن دور مختلف لمعرض الكتاب نفسه، ناقلاً إياه بجدارة من أن يكون مجرد مساحة لبيع الكتب، إلى منصة للتفكير ومناقشة وتطوير وتفعيل مختلف الجوانب المتعلقة بصناعة الكتاب، مستفيداً في هذا المجال من أحدث التجارب العالمية، التي لا تتناقض فيها فكرة السوق ndash; أي صناعة الكتاب بصورة إجمالية ndash; مع الجدوى الثقافية لمعرض الكتاب، والدور الذي يمكن أن يضطلع به في التنمية الثقافية والفكرية للأفراد والمجتمعاتquot;.
وقال القبيسي quot;بالإضافة إلى الأرقام الإحصائية التي أعلنتها إدارة quot;كتابquot; والتي تدلّ على الزيادة المضطردة سواء في أعداد دور النشر العربية والعالمية المشاركة في المعرض، أو في عدد الزوار والمستفيدين من الخدمات التفاعلية التي يقدمها المعرض على مدى أيام انعقاده، فإن إحدى أبرز القيم التي يحرص عليها معرض أبوظبي الدولي للكتاب هي قيمة المشاركة وهذه تعكس جوانب كثيرة منها الأرقام والإحصائيات المتوافرة للعموم. إنما نقصد بالمشاركة أيضاً ذلك التفاعل بين مختلف التجارب العالمية في مجال الكتاب وصناعته، والتي من شأنها أن تعود بالفائدة على صناعة الكتاب العربي الذي ظلّ إلى زمن طويل أسير آليات تبسيطية يمكن حصرها بعملية البيع دون ما يفترض أن يواكب ذلك من عمليات وآليات من شأنها النهوض بهذا المنتج الثقافي والارتقاء به إلى مستويات أعلى. هكذا نجد أن جزءاً مهماً من فعاليات هذه الدورة يتعلق بمشاركة التجارب في مجال النشر، حيث يضم البرنامج المهني للناشرين زهاء 30 فعالية يشارك فيها 60 خبيراً وعاملاً في مجال النشر من مختلف أصقاع الأرض، حيث يعرضون تجاربهم ويطرحون أفكارهم ويتحاورون ويعقدون الاتفاقات التي تصبّ جميعها في تكوين نظرة أوسع وأعمق إلى صناعة النشر، وبالتالي تسهل عمليات تطوير الكتاب العربي وانتشاره، ناهيك عن استقبال السوق العربية للكتاب الأجنبيquot;.
وأوضح أنه ومن القيم الأخرى التي يحرص معرض أبوظبي الدولي للكتاب على تظهيرها دورة بعد دورة، هي قيمة التنوع، المعبّر عنها في شتى الجوانب التنظيمية والبرامجية للمعرض، حيث نجد في المقام الأول تنوعاً كبيراً في دور النشر العالمية المشاركة، سواء لجهة الأنواع والاختصاصات أو اللغات والثقافات، كما يعبّر عن هذا التنوع في استهداف برنامج الفعاليات والعروض لمختلف شرائح المجتمع ولا سيما الأطفال والناشئة، حيث يستضيف ركن الإبداع للناشئة 25 فعالية تتضمن 41 مشاركاً يقدمون تجارب حية للقراء الصغار من شأنها أن تقربهم أكثر من الكتاب وتقيم بينهم وبينه صلة أعمق وأكثر رسوخاً ومتعة في آن معاً. والجدير بالذكر هنا أن الاهتمام بالأطفال والناشئة تعبّر عنه أيضاً مختلف منشورات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث تضم الدورة الحالية ترجمة لعشرات العناوين الموجهة خصيصاً لهذه الفئات العمرية. كما تشهد فعاليات المعرض ما أطلق عليه quot;الفصل التعليميquot; الذي يتضمن عدداً كبيراً من الفعاليات والمشاركينquot;.
ولعلّ من الإضافات المهمة التي يقدّمها معرض أبوظبي الدولي للكتاب كما قال سعادة جمعة القبيسي ما أسميناه quot;ركن النشر الرقميquot; ويتضمن هذا الركن سبع فعاليات تقدم إضاءات مهمة على هذا الجانب الحيوي الأحدث في صناعة النشر والذي يحتل مكانة متقدمة يوماً بعد يوم، مؤكداً إلى إن مواكبة هذه التطورات التكنولوجية المهمة على صعيد سبل توفير الكتاب ونشره وتقديمه من شأنها أن توسع سوق الكتاب ودائرة المهتمين به خاصة فئة الشباب، ومن هنا كان اهتمامنا في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في دخول هذا المجال الحيويّ، حيث تشهد الدورة الحالية من المعرض إطلاق مشروع quot;مكتبتيquot; وهو مشروع مكتبة إلكترونية أنجز بالتعاون مع شركة quot;أبلquot; المعروفة، ويقضي بتوفير منشورات المكتبة الوطنية، سواء قسم النشر في المكتبة أو منشورات مشروع quot;كلمةquot; للترجمة أو quot;قلمquot; للكتاب الإماراتيين الشباب في عبر تطبيقات الآي فون والآي باد، وسوف تكون هذه العناوين متوافرة للقراء عبر quot;الآي بوكسquot; ضمن باقة quot;أبل ستورquot; المعروفةquot;.
وقال جمعة القبيسي quot;إن زهاء 1250 ضيف، و850 دار نشر عربية وعالمية، وأكثر من 200 فعالية، و58 دولة مشاركة، وكل هذه الأرقام وسواها تعكس مدى التطور الذي شهده معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إلا أن هذا التطور لا يقف عند حدود الكم، بل ثمة حرص دائم على أن يواكبه تقدّم نوعي يحقق القفزة التي نرجوها جميعاً في مجال صناعة الكتاب في عالم تزداد فيه الحاجة إلى الحوار والتفاعل بين الثقافات والحضارات، وتتسارع فيه التطورات، التي تقود صناعة الكتاب إلى آفاق جديدة نأمل أن تكون منطقتنا جزءاً فاعلاً ومنتجاً فيها لا مجرد جزء مستقبل ومستهلك فحسبquot;.
أما مونيكا كراوس مدير عام شركة quot;كتابquot; فقالت أن الدورة الـ 21 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الحالية ال21 نخبة متميزة من أهم المواهب الأدبية والثقافية على مستوى العالم، وتتضمن فعاليات احتفالية بالثقافة الفرنسية والكورية إلى جانب تكريم الفائزين بكلٍ من الجائزة الدولية للرواية العربية وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وسيشارك المرشحون للجوائز في المعرض إلى جانب عدد كبير من المؤلفين والكتّاب العالميين، كما يعود معرض الطبخ للمشاركة في نسخة هذا العام بعروض الطبخ الحية وسلسة كتب الطبخ من العالمquot;.
وأكدت كراوس quot;أن فعاليات هذه الدورة أتت لتؤكد سعينا على مضاعفة فرص تطوير صناعة النشر في المنطقة وتعميم ثقافة القراءة في المنطقة ومن هنا تأتي أهمية معرض أبوظبي الدولي للكتاب كحدث متكامل يجمع بين فرص الاستثمار الواعدة لأصحاب دور النشر والعاملين فيها من جهة وبين التشكيلات المتنوعة لمختلف أصناف الكتب والإصدارات التي يتطلع القراء إلى إيجادها في مكان واحد من جهة ثانية.quot; كما سيرافق المعرض، مؤتمر quot;الفصل التعليميquot; الذي يجمع الأكاديميين والعاملين في السلك التعليمي في ندوات وورش عمل اختصاصية كما ستقام التصفيات النهائية لمسابقة أداء القراءة على أرض معرض أبوظبي الدولي للكتاب ويتوقع أن تجتذب العديد من أطفال المدارس مع ذويهم لمتابعة المنافسات التي ستختار بطل أداء القراءة الأول من مدارس العاصمة. وسيتوج نشاطات المعرض الحضور المميز لحافلة كتاب ndash; المكتبة الوطنية المتنقلة بما لها من شعبية واسعة. وستفتح حافلة كتاب أبوابها للرواد داخل قاعة المعرض طوال الأيام الستة لفعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2011.
وختمت كراوس بالقول quot;إضافة إلى كون معرض أبوظبي الدولي للكتاب أكبر مكتبة يمكن للزائر أن يتخيلها، يهدف المعرض إلى النشر الفعلي والمكثف لثقافة المطالعة وتشجيع القراءة بتحويلها إلى تجربة ممتعة تخاطب اهتمامات القرّاء من مختلف الفئات العمرية. ولهذا فإننا سعداء بقدرتنا على استضافة هذا الحشد الكبير من المؤلفين والمبدعين الذين سيشاركون مع زوار المعرض في منبر الحوار، ومجلس كتاب، وركن توقيع الكتبquot;.

المشاركة الفرنسية
تعد المشاركة الفرنسية هي الأكبر في المعرض فهي فضلا عن دور النشر التي بلغت الـ 100 دار ضمها جناح خاص، تشارك في مختلف فعاليات وبرامج وأمسيات المعرض بعدد كبير من أشهر كتابها ومبدعيها.
ريناتا صادر مدير المكتبة الفرنسية بدبي أكدت أن أبرز أولويات المشاركة الفرنسية هي البحث عن شركاء للترجمة من العربية للفرنسية ومن الفرنسية للعربية، مؤكدا أن معرض أبوظبي ومعارض الخليج عامة سوق واعدة بقوة، لذا يلاحظ انتقال قوة الحضور الفرنسي من شمال أفريقيا إلى منطقة الخليج.
تركز دور النشر الفرنسية فيما تعرضه على الكتب والأعمال من مختلف الفنون والكتابات الحاصلة على جوائز فرنسية أو عالمية، فهناك أعمال الفائزين بنوبل في الآداب، وكذلك الجوائز الفرنسية مثل جونكور وفييمناه وما دي سس.

جناح مركز الشيخ زايد
يشارك مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي بجناح خاص يهدف من خلاله تعريف الجمهور بالمبادرات الثقافية والفكرية التي أطلقها مؤخراً وتستهدف وضع آلية عمل لتعزيز التسامح والتفاهم بين أتباع الأديان والحضارات المختلفة، والترويج لأنشطته وإصداراته العشر الأولى ضمن سلسلة مكتبته، علاوة على التعريف بالمكتبة التي افتتحت في نوفمبر الماضي وتضم نحو خمسة آلاف عنوان، من ضمنها مجموعات من نفائس الكتب النادرة، ودور المكتبة في توفير وتوثيق أوعية الإنتاج الفكري، ونشر المعرفة والثقافة في شتى المجالات ، وكذلك استغلال المعرض كتظاهرة ثقافية كبرى في زيادة مقتنيات المكتبة من خلال اقتناء الجديد في عالم الكتب، وخصوصاً في مجال التراث الإسلامي والعمارة الإسلامية .
وقال د.علي بن تميم رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير إن مشاركة المركز في المعرض تعكس جانباً مهماً من النشاطات التي يقوم بها المركز في سياق رسالته الثقافية، كما تكشف في الوقت نفسه عن جانب من إصدارات المركز التي تعرض من خلاله جناحه في المعرض .
وأشار إلى أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير يبذل قصارى جهده للإسهام في خدمة المجتمع وتنميته على المستوى الثقافي، من خلال إقامة المؤتمرات والندوات والمحاضرات والمعارض والاحتفال بالمناسبات الدينيّة والوطنيّة والاجتماعيّة، ودعم حركة البحث العلمي تأليفاً وترجمة ونشراً.
ويعرض المركز في الجناح الخاص به إصداراته الجديدة التي بلغت عشرة إصدارات ، أغلبها كتب مترجمة بالتعاون مع مشروع quot; كلمة للترجمة quot; التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تم اختيارها لتنشر ضمن سلسلة مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير، وتدور حول العمارة الإسلامية وفنونها وعلومها، ومن هذه الإصدارات، كتاب quot; مدخل عام لعمارة المساجد في الأندلسquot;، وفيه يشير المؤلف إلى لحظتين تاريخيتين، أولاهما الحديث عن مجيء المسلمين إلى الأندلس وحاجة الحكام الجدد إلى دور عبادة جديدة، الأمر الذي جعلهم يفيدون أحياناً من المباني القديمة من كنائس وغيرها، أما اللحظة التاريخية الثانية فهي تلك المتعلقة بحرب الاسترداد.
ومن الكتب المعروضة أيضاً ، كتابquot; العمارة الإسلامية في الأندلس :عمارة المساجدquot;، ويتناول مساجد الأندلس كافة من الناحية الآثارية وتوزيعها الجغرافي، وكتاب quot;عمارة المساجد في الأندلس : غرناطة وباقي شبه الجزيرة الأيبيرية quot;، وفيه توقف الباحث في هذا الكتاب عند مدن أندلسية مهمة ومراحل تاريخية حاسمة في تاريخ الأندلس.
كتاب quot;عمارة المساجد في الأندلس : طليطلة وأشبيلية quot; وهو يتحدث عن طليطلة عاصمة القوط قبل الفتح الإسلامي، والتي أصبحت مع مرور الزمن رمزاً للثقافات الثلاث، ومقر مدرسة المترجمين، التي كانت حلقة توصيل الثقافة العربية الإسلامية إلى أنحاء أوروبا كافة، وكذلك كتاب quot;عمارة المساجد في الأندلس: قرطبة ومساجدهاquot;، وفيه تحدث المؤلف عن مدينة قرطبه ومساجدها، حيث تحدث عن المسجد الجامع في عاصمة الإمارة والخلافة، والتوسعات التي جرت عليه على مدى العصور المختلفة ،وعن مسجد مدينة الزهراء، إضافة إلى مساجد أخرى هي مساجد الأحياء ، ويلاحظ أن هذه المساجد قد تبقى منها القليل مثل المآذن لكنها مازالت تهمس ببعدها العربي الإسلامي .
وهذه الكتب الخمسة والتي ألفها باسيليو بابون مالدونادو وهو من أبرز الباحثين في علم الآثار الإسلامية في الأندلس وترجمها الدكتور علي إبراهيم منوفي أستاذ اللغة الإسبانية بجامعة الأزهر ، وإن كانت موجهة للخاصة من الباحثين في مجال علم الآثار والتاريخ ، ألا أن القارئ المهتم يمكنه الإطلاع من خلال هذه الكتب على آخر المستجدات بالنسبة للثقافة المرئية الإسلامية في باب عمارة المساجد.
ومن كتب المركز أيضاً كتاب quot; فن الحدائق الإسلامية quot; وهو من تأليف إيما كلارك وهي محاضرة ومصممة حدائق متخصصة في تصميم الحدائق الإسلامية والتقليدية البصرية في كلية برينس للفنون التقليدية في لندن، وترجمة عمر سعيد الأيوبي، ويقدم هذا الكتاب الغني دليلاً مفهومياً للرمزية الملازمة للحديقة الإسلامية ، ويشير إلى المكونين الرئيسيين لجميع الحدائق الإسلامية : الماء والظل، ومن الكتب المعروضة كذلك، كتاب quot; المنسوجات الإسلامية quot; وهو من تأليف باتريشا بيكر وهي من كبار الباحثين في العالم في مجال المنسوجات والأقمشة الإسلامية، وترجمة د.صديق محمد جوهر، ويقدم هذا الكتاب العديد من الأطروحات عن المنسوجات الإسلامية ويستطلع من عدة زوايا المؤثرات التاريخية والدينية والثقافية والاجتماعية والتقنية التي ساهمت في تشكيل مسارات صناعة المنسوجات الإسلامية عبر القرون .
أما كتاب quot; الفخاريات ذات البريق المعدني : التقنية والتراث والإبداع في العالمين الإسلامي والغربي quot;وهو من تأليف ألان كايغر سميث الذي شغل رئيس المركز البريطاني للحرف بين عامي 1973 و1978 ، ويسعى هذا الكتاب لسبر أغوار تقنية البريق المعدني، فيشرح أصولها والمناطق التي شاعت فيها، ويجعل من صناعة الفخار في سياق ذلك مصدراً معتمداً في تحديد عمر الحضارات القديمة ، ويقدم المركز كتاب quot;فضاءات من نورquot; وهو كتاب توثيقي لجامع الشيخ زايد الكبير بالصور الفوتوغرافية، وكذلك كتاب quot; القمر والمئذنة quot; وفيه يرسم سبعة من أهم رسامي كتب الأطفال في العالم، الصرح المعماري البارز، جامع الشيخ زايد الكبير للأطفال.

جناح أكاديمية الشعر
من الكتب الجديدة اللمعروضة في جناح الأكاديمية الإصدار الثاني من السلسلة النثرية للأديب الراحل حمد خليفة أبوشهاب بعنوان quot;إطلالة على ماضي الإماراتquot; الذي يتناول جوانب جديدة في حياة مجتمع الإمارات وصلات القرابة والدم بين الحكام وأبناء الإمارات.
وفي مجال الدراسات هناك للدكتور غسان الحسن كتاب جديد تحت عنوان quot;تجليات الغوص في الشعر النبطيquot;، والطبعة الثانية من كتابه quot;شعر ومقناصquot;، وكتابان للدكتور عبدالملك مرتاض quot;قضايا الشعرياتquot; وquot;نظرية البلاغةquot;.
ومن دواوين الشعر الجديدة التي صدرت مؤخراً ويقام لها حفلات توقيع في جناح الأكاديمية ديوان (كلما كذب السراب) لحسن بعيتي، و ديوانا (غشام) و(سجد قلبي) لنايف صقر وquot;شيمهquot; ميثاء الهاملي، و(حروف لا تجر) لمستورة الأحمدي، (احتمالات ما لا يجيء) لحكمت حسن جمعة و(أمواج عارية) لقمر صبري، وتوقع حصة هلال كتابها (الطلاق والخلع شعراً) الذي أثار ضجة كبيرة بعد صدوره، وكذلك ديوانها الجديد (تنوير).
وانطلاقا من اهتمام الأكاديمية بتخليد ذكرى شعراء الإمارات وأشهر أبياتهم، وتواصلاً منها مع الجمهور، أصدرت لأول مرة quot;فواصلquot; للكتب تستخدم في تحديد مكان الصفحة التي يتوقف عندها القارئ في الكتاب الذي يقرؤه، وشمل الإصدار باقة من 15 تصميم على شكل بطاقات طولية يحمل كل شريط منها بيتاً شعرياً مشهوراً، وشملت المجموعة الأولى التي طبعت أبياتاً للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والماجدي بن ظاهر وسعيد بن عتيق الهاملي، وتوزع هذه الفواصل مع جميع إصدارات الأكاديمية في أثناء فترة المعرض.

الشركات الهندية
تشارك أكثر من 28 شركة هندية، فضلا عن العديد من مشاهير الكتاب الهنود في المعرض، إحداها وهي تقدم شركة إي سي ميدا (إنترناشونال) تقدم للقارئ الإلكتروني quot;وينكquot; الذي يعرض ويباع للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وهو الجهاز الأكثر تطورا والمدعوم بـ15 لغة بعرض إلكتروني لما يزيد على 200 ألف كتاب، ما يجعله منتجا جذابا جدا في سوق الكتاب.
ومن الشركات الهندية الأخرى التي تقدم منتجاتها في المعرض أستوديو إكسآكت العالمي، مركز آي ببليش، كيو تو أيه للخدمات الإعلامية، دار ستيرلنغ الخاصة المحدودة للنشر، منشورات تاكسمان، ستار للنشر والتوزيع، منشورات أوليف، جايبي برذرز للمنشورات الطبية، دار ماكاو للكتب، دار ديسكفري للنشر، مطبعة دي سي الخاصة المحدودة، دار دياموند بوكيت للكتب، دار أنمول الخاصة المحدودة للنشر، دار النشر الأكاديمي (الهند).
وتأتي كل هذا الشركات كما أكد أكشاي باثاك، مدير مركز الكتب الألمانية في العاصمة الهندية نيودلهي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التبادل الثقافي والتجاري بين الهند وصناعة النشر في الشرق الأوسط، وأشار إلى تنظم مركز الكتب الألمانية في نيودلهي بالتعاون مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب المنصة المشتركة للناشرين الهنود، للمرة الثالثة هذا العام. وتشارك في هذه المنصة ثماني شركات هي: أدارش، أييتس دوت كوم، سينامون تيل للطباعة والنشر، غود لاك للنشر، غويال للنشر والتوزيع، مابين للنشر، راتنا ساغار ومطبعة تيري.
وأوضح أن quot;لدى العالم العربي والهند الكثير من مواطن التعاون غير المكتشفة، وخير دليل على ذلك، الاهتمام الهائل الذي نراه من الجانب الهندي بإنجاز الأعمال مع العالم العربي. نسعى إلى المحافظة على ذلك وتنميته خلال المعرض وبعد اختتامهquot;.