عبد الجبار العتابي من بغداد: حصل مطرب المقام العراقي عامر توفيق على شهادة ايطالية كمغني اوبرا، وهي المرة الاولى التي يحصل فيها مطرب عراقي على هذه الشهادة التي تؤهله للوقوف في اي مسرح اوبرالي في العالم.اعرب عامر توفيق عن سعادته بالشهادة التي حصل عليها من ايطاليا بعد ان امضى نحو شهر ونصف فبها يستفيد من التجارب الايطالية في فن الاوبرا وامتداح الفنانين هناك للمقام العراقي الذي تمتلك (جواباته) هي الاوبرا ذاتها حينما يرفع مطرب المقام صوته.

وقال عامر: وجه لي الفنان كريم وصفي قائد الاوركسترا السمفونية العراقية دعوة للسفر الى ايطاليا والمشاركة هناك في نشاطات معينة، حيث هناك يدرسون اصول العزف في مدينة (مودنة)، ذهبت لاشارك في مهرجان للاوبرا وأدرس مع الفنانة الايطالية الكبيرة التي تعد اكبر المغنيات الاوبرليات في العالم وهي ماريللا (67 سنة)، فالتقيت بها وتعرفت على اسلوب تدريسها لغناء الاوبرا، وهي التي تدرس كل مطربي العالم في هذا الفن وتصلح لهم اغلاطهم،وكان كريم وصفي قد رشحني لاغني الاوبرا خاصة ان في العراق وضع حجر الاساس لبناء دار اوبرا سأقوم بتدريس الاوبرا في هذه الدار، فأقمنا حفلا هناك حضرته الجالية العربية وجمهور ايطالي في مقدمته اساتذة وفنانون كبار، فغنيت المقام العراقي وموشح (لما بدا يتثنى) التي كتب موسيقاها الفنان الكبير علي خصاف، فغنيت مقام (البنجكاه) و (الرست) وهما من اصعب المقامات، ثم ختمت الحفل بأغنية (الليلة حلوة وجميلة) التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير وصفقوا للمقام العراقي نحو ثلاث دقائق، وكنت اغني حينها بدون مكبرات صوت، اي ان صوتي كان يصل الى ابعد مسافة،فكانت الفنانة ماريللا جالسة في الصف الامامي فصفقت لما قدمت، وفي الاستراحة ذهبت لها لاشكرها على حضورها فقالت بالحرف الواحد (انا انحني لك وانحني لصوتك الكبير وتحياتي لفناني العراق).

واضاف: لايوجد فرق في الغناء ما بين الاوبرا والمقام العراقي، وانما الفرق في اللغة فقط، فالغناء المقامي له علاقة بغناء الاوبرا بشكل واضح،وقد فهم السامعون للمقام العراقي بموسيقاهم، لان الجوابات الموجودة في المقام هي (الاوبرا)، فمنحتني هذه السيدة شهادة بغناء الاوبرا، شهادة معترف بها دوليا، كمغني اوبرا، ولكن بلوني، بالمقام، قالت ايضا عن المقام انه بناء اصيل فيه قاعدة، وقد شرحنا لها تفاصيل عنه، فوجهت لي دعوة لتدريس المقام في معهد تيوبيك في ايطاليا ويستقطب طلابا من جميع دول العالم، وهذا يعني ااني يأقوم بتدريس الموشح والقصيدة والدور وبالاخص المقام العراقي.

وختم عامر توفيق حديثه بالقول: احسست في ايطاليا باحترام الفنان على عكس ما لدينا، حيث لا يوجد عندنا اي احترام للفنان، الفنان هنا ضائع للاسف، وانا احمل الادارة الفنية في العراق مسؤولية ان الفنان العراقي قياسا لغيره لاشيء!.