بغداد: افتتحت مساء الاحد فعاليات الملتقى العربي للأطفال الحادي عشر الذي تنظمه دار ثقافة الأطفال التابعة لوزارة الثقافة العراقية والذي يتواصل على مدى أربعة ايام بمشاركة14 دولة عربية هي: مصر وسوريا والأردن ولبنان والسودان وتونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا وجزر القمر وفلسطين, إضافة الى ممثلين من إدارة الأسرة والطفولة في جامعة الدول العربية وعدد من خبراء المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والشخصيات الثقافية، فضلا عن اقامة المؤتمر العلمي الاول حول اطفال فلسطين والمستقبل، الذي تم بين الاليسكو (المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون) ووزارة الثقافة / دار ثقافة الاطفال العراقية.
تضمن حفل الافتتاح الذي اقيم على المسرح الوطني، بحضور عربي وعراقي كبير للكبار والاطفال، اقامة معرض رسم بعنوان (بغداديات) للفنان ضياء الحجار الذي استوحى لوحاته الاربعين من الحياة الفنية لعاصمتنا الثقافية وموروثها الثقافي والتراثي، فضلا عن فعاليات اخرى.
وقال محمود اسود، المدير العام لدار ثقافة الطفل: من دواعي الفخر والاعتزاز ان تحتضن عاصمتنا الحبيبة بغداد مدينة السلام والفكر والحضار الاطفال العرب مشرفيه تحت خيمة فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية التي اضطلعت وزارة الثقافة بشرف تنظيمها واقامة فعالياتها منذ شهر اذار / مارس الماضي، وان قيام مؤستنا الثقافية، دار ثقافة الاطفال، التي استنفرت جهود العاملين فيها بالاعداد والتنظيم والاشراف لهذا الملتقى الذي يشارك به احبتنا الاطفال العرب الذين عانقوا اشقاءهم اطفال العراق.
واضاف: ان عقد هذا الملتقى تحت خيمة بغداد عاصمة للحضارة يمثل رسالة سلام ومحبة واستحضار لدور عاصمة الرشيد المشرق عبر التاريخ الذي استضاءت به الانسانية اجمع واظهر ان البناة الجدد هم احفاد اولئك الاماجد.
وتابع: اؤكد ان هذا الملتقى الذي جمع اطفال العرب يمثل رسالة بأن مسيرة الحياة وتدفق العطاء ما زال مستمرا على الرغم من كل ما يفعله اعداء الحياة والتحضر وان عقلية العنف التي تحاول تعطيل هذه المسيرة وحرمان اطفال العراق من العيش بسلام وامان وحبة وتفاعل مع اشقائهم العرب، لذلك اشكر ضيوف بغداد الذين لم ترهبهم الصورة القاتمة التي تبثها وسائل الاعلام المسمومة عن بغداد الحبيبة.
من جانبه قال الفنان عبد الرحيم ياسر، معاون المدير العام لدار ثقافة الاطفال: هذا الملتقى بالتعاون بين الجامعة العربية ودار ثقافة الاطفال لمناسبة مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية، وفيه مجموعة من الاطفال حيث ستقام مجموعة من الورش في الرسم والموسيقى والصحافة والادب وكتابة السيناريو، المهرجان لمدة اربعة ايام وخلالها سيتعرف اعضاء الوفود على ثقافة العراق ويحتكون بزملائهم اطفال العراق المتواجدين ويكون المكان محطة للتواصل الثقافي بي العراق واشقائه.
واضاف: هذا الملتقى جاء في ظرف مهم بالنسبة للعراق، ان العراق عاد الى حاضنته العربية، هناك حركة ثقافية وهناك كسر لحاجز الخوف من الدخول الى العراق، هذا يعني ان الاباء في البلدان العربية اطمأنوا لوجود اولادهم في المهرجان وهذا شيء كان بالنسبة لنا مفرح جدا، من ان يكون هناك اباء في الوطن العربي يرسلون اولادهم الى بغداد وهم مطمئنون عليهم وانهم سيتعلمون.
وتابع: على هامش المؤتمر الحادي عشر هناك سيعقد المؤتمر العلمي الاول حول اطفال فلسطين والمستقبل، الذي تم بين الاليسكو (المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون) ووزارة الثقافة / دار ثقافة الاطفال العراقية، وهناك عدد من الباحثين العرب من بلدان مختلفة لالقاء البحوث، وهذه هي الدورة الاولى التي تأسست في بغداد وستستمر في باقي البلدان الاخرى، وهذا حدث سيسجل للعراق ان المؤتمر يقام للمرة الاولى فيه.
وتضمن حفل الافتتاح عرض اوبريت رحلة السلام الذي كتبه الشاعر فاضل عباس وأعد الالحان حيدر حسن واخراج وتدريب المخرج شهاب الوندي, ويستعرض الاوبريت الذي صممت لوحاته الاستعراضية من حكايات الف ليلة وليلة الفنية لسفينة يستقلها السندباد ومجاميع من الاطفال, لتبدأ رحلتها من دول الخليج العربي مروراً بدول وادي النيل وصولاً الى بلدان المغرب العربي, وفي عودتها تمر على بلاد الشام ومن هناك تعود الى العراق عن طريق البصرة حيث يكون كل ابناء العراق من شماله الى جنوبه في استقبالها ثم تتجه الى بغداد محط رحلتها لتحكي للاجيال قصة السفر العراقي والعربي واشعاع حضارتها على الانسانية ودول العالم اجمع.
وستقام خمس ورش عمل للاطفال العرب بمشاركة الموهوبين من اطفال العراق تتمحور وتتطابق مع تفكيرهم وتطلعاتهم المستقبلية، فالورشة الاولى ستكون للرسم تحت اشراف الفنان عبد الرحيم ياسر, والثانية تحت عنوان الصحفي الصغير بإشراف القاص عبد الستار البيضاني, وورشة القصة والسيناريو بإشراف السيد جواد عبد الحسين, وورشة الموسيقى باشراف سليم سالم مدير مدرسة الموسيقى والبالية والخامسة حول حقوق الطفل بإشراف طالب كاظم
كما يتضمن البرنامج المعد اقامة سفرة نهرية للاطفال للتعرف على معالم مدينة بغداد ليلاً وزيارة لمعالم بغداد واخرى للمتحف الوطني للاطلاع على شواهد حضارة العراق وعمقها التاريخي الذي يمتد لستة الاف عام، اما اليوم الاخير للملتقى فسيكرس للوفود العربية التي ستقدم فعاليات فنية وثقافية وامسيات ثقافية وشعرية بالازياء الفولكلورية لتلك البلدان، وستقدم خلاله الهدايا التذكارية والدروع للوفود والشخصيات المشاركة في هذا الملتقى، كما ستقوم الوفود المشاركة بزيارة لمرافق دار ثقافة الاطفال والاطلاع على اساليب العمل الثقافي والتربوي الذي تقدمه لاكثر من 16 مليون طفل، والمراحل الفنية التي تمر بها عملية اصدار المجلات وسلسلة كتب الاطفال. والدار ستنظم على هامش الملتقى معرضاً للكتاب والاصدارات الثقافية من مجلات الاطفال وسلسلة مكتبة الطفل الصادرة عن الدار في اطار الاصدارات الخاصة بالاحتفال ببغداد عاصمة الثقافة العربية طوال ايام انعقاده
على صعيد متصل، عقدت على هامش المؤتمر جلسات المؤتمر العلمي الاول لاطفال فلسطين وتحديات المستقبل الذي تنظمه دار ثقافة الاطفال بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ويستمر يومين، حيث تتمحور بحوث المؤتمر حول اطفال فلسطين.
وألقى الدكتور فهد سالم الراشد ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم كلمة حيا في مستهلها بغداد عاصمة الثقافة العربية التي التقت مع اختها القدس عاصمة الخلود الاسطوري بوجه سلطات الاحتلال، واستعرض في كلمته صفحات من بطولات اطفال فلسطين في مواجهتهم لقهر سلطات الاحتلال الصهيوني ونستحضر جميعاً صورة الطفل الذي تحسس جسد ابيه الذي يحتضر اثر اطلاق سلطات الاحتلال النار عليه وصورة الطفل الفلسطيني الذي تحسس نبض اخيه الذي فقد وعيه اثر ضربه على راسه، مؤكدا ان نبض الامة العربية الذي ينطلق من العراق سينشط ويحرك كل جراحات اطفال فلسطين التي نزفت عبر مراحل نضال هذا الشعب المكافح، وقال: علينا جميعاً ايضاً ان نعي ان صورة الام الفلسطينية التي لاتعرف القهر والاستسلام والتي تسمو فوق الجراح والالام لتبعث رسالة للعالم مرسومة بالحرية والكبرياء بدون ضعف اواستكانة.
فيما عبر الدكتور نادر القنه المستشار في المنظمة العربية للتربيه والثقافة والعلوم عن اعتزازة بالعراق وشعبة العظيم وقال اننا جميعاُ نستوحي من بلاد الرافدين كل قيم الشجاعة والنبل ونسموا فوق جراحنا حين الشدائد والصعاب لنستمد من حضارة هذا البلد العظيم التالق والابداع، وحيا كل من اسهم في ان يرى المؤتمر النور الذي هو رسالة تضامن مع اطفالنا في ارض فلسطين الذين يواجهون سياسة القهر الصهيوني وقال ان اطفال فلسطين الذين شردهم الاحتلال مازالوا يصدحون ببراءتهم بنشيد العودة الى ارضهم ليعيشوا بسلام مثل شعوب العالم
واضاف: نلتقي اليوم في بغداد مهبط الحضارة وفي حضرة الطفل الفلسطيني المعذب والمغترب داخل ارضه وفي شتاته القسري ومنافيه وفي حضرة هذه الطفل القابض في كفه على الحجر والجمر معا سلاح الصابرين المناضلين جيلاُ بعد اخر، وان فعاليات بغداد وهي تحتفل باختيارها عاصمة الثقافة العربية للعام الحالي توجعت لاطفال فلسطين فجعلت من محنتهم موضوع بحث علمي معمق ومشروع وبقراءة موضوعية، معلنا: ان يوم انعقاد المؤتمر العلمي الذي انطلق بدورته الاولى من بغداد الحضاره من وطن شهد الموت والميلاد لطفولة عراقية عربية عاشقة للتحدي والانجاز لطفوله كتبت شهادة تحديها على ضفاف دجلة والفرات.
وتضمنت جلسات المؤتمر التي ترأس الجلسة الاولى فيها الدكتور عقيل مهدي،والقى فيها الدكتور علي خشان بحثأ تحت عنوان ( الاطفال الفلسطينون الاسرى في السجون الفلسطينية) في حين كان بحث الدكتور عبدالله حوراني الوكيل السابق لوزير الشؤون الاجتماعية في السلطة الوطنيه تحت عنوان (الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الطفل الفلسطيني، وتناول الدكتور محمد الشرفي واقع القضية الفلسطينية من الناحية الفنية ضمن عالم العنف السابع، حيث رصد مشاهد افلام القضية الفلسطينية وتأثير المشهد السينمائي على الطفل الفلسطيني الذي صار يتلقى افلام القضية لفلسطينية بكل ثقل.












التعليقات