باريس: يسعى مهرجان كان في دورته الرابعة والسبعين، وهي الأولى منذ جائحة كوفيد-19، إلى طيّ صفحة الأزمة الصحية، من خلال لائحة غنية من الأفلام المشاركة، سواء ضمن المسابقة أو خارجها، وتضم أسماء بارزة كناني موريتي وجان أوديار وأبيشاتبونغ ويراسيتاكول.
بعد سنتين من حصول فيلم "باراسايت" الكوري الجنوبي لبونغ جون هو على السعفة الذهبية، وبعد عام من إلغاء المهرجان بسبب الجائحة، حضر المسؤولون عن الاختيار أكثر من ألفي فيلم أبقوا منها على نحو ستين.
وإذ لاحظ المفوض العام للمهرجان تييري فريمو أن "بصمة اللحظة" الراهنة المتمثلة في الأزمة الصحية طبعت السينما، شدد على أن قائمة الأفلام المختارة لا تقتصر عليها، إذ أن المهرجان السينمائي الأكبر في العالم سيكون غنياً بالأفلام الوثائقية وأفلام "المبلغين عن المخالفات" أو تلك التي تتناول "مسألة الهوية، وما نحن عليه وما سيصبح عليه العالم"، على قوله.
فإلى الفرنسي ليوس كاراكس والأميركي ويس أندرسون والهولندي بول فيرهوفن الذين سبق أن أُعلنت أسماؤهم، أضيفت الخميس إلى لائحة المسابقة أسماء 21 مخرجاً، بعضهم من حصل سابقاً على السعفة الذهبية، كالإيطالي ناني موريتي عن فيلمه "تري بياني" الذي كان جاهزاً للمهرجان العام الفائت، والفرنسي جاك أوديار عن "ليزوليمبياد"، وأبيشاتبونغ ويراسيتاكول عن فيلمه الأول بالإنكليزية خارج تايلاند "ميموريال" مع تيلدا سوينتون وجان باليبار.
وتضم للائحة الرسمية ثلاثة أميركيين، بينهم شون بن الذي يعود إلى كان بعد رد الفعل البارد جداً الذي قوبل به فيلمه "ذي لاست فايس" عام 2016. ومن خارج المسابقة، يقدم توم مكارثي (الحائز جائزة أوسكار عن فيلم "سبوتلايت") فيلم "ستيل ووتر" الذي يغوص فيه النجم مات ديمون في مرسيليا بحثاً عن ابنته، إلى جانب كاميّ كوتان.
ويحضر عدد كبير من الفرنسيين في اللائحة. فضمن المسابقة، أدرجت ثلاثة من أربعة أفلام أخرجتها نساء فرنسيات. وتشارك في التنافس على السعفة الذهبية كلّ من ميا هانسن-لاف ("بيرغمان آيلند") وجوليا دوكورنو ("تيتان") وكاترين كورسيني عن فيلم "يلخص السنتين اللتين مررنا بهما للتو، عن الوباء والقضايا الاجتماعية"، بحسب فريمو.
وقال فريمو إن الكثير من الأفلام المختارة "لديها الحمّى وقوة قتالية" بعد الأزمة.
وبدا الاختيار منفتحاً على دول الجنوب، من بنغلادش إلى هايتي، سعياً إلى إبراز "حيويتها وقوتها وجمالها".
وأمل المنظمون في أن يُسمح للمخرج الروسي كيريل سيريبرينكوف "المحظور في بلاده" بالحضور إلى كان في مناسبة مشاركة فيلمه "بيتروفز فلو" ضمن المسابقة. ويمثل إيران مجدداً أصغر فرهادي عن فيلم "بطل" الذي صُوّر في بلاده.
ويحضر المخرج السياسي أوليفر ستون من خلال فيلم وثائقي يتضمن وثائق غير منشورة عن اغتيال جون كينيدي، يعرض ضمن قسم جديد استُحدث هذه السنة في المهرجان بعنوان "كان بروميير"، يشارك فيه مخرجون ذوو خبرة لم تُدرج افلامهم ضمن المسابقة.
ومن الجديد أيضاً هذه السنة إنشاء قسم موقت مخصص للقضايا البيئية. وكان المهرجان أعلن في منتصف نيسان/أبريل الفائت عن سلسلة من الإجراءات تهدف إلى الحد من بصمته البيئية.
أما بالنسبة للنجوم، تحضر مثلاً لِيا سيدو وتيلدا سوينتون واللوكسمبورغية فيكي كريبس ... ومن خارج المسابقة، سيشهد المهرجان عودة كاترين دونوف إلى الكروازيت من خلال فيلم "دو سون فيفان" للمخرج إيمانويل بيركو مع سيسيل دو فرانس وبونوا ماجيميل، بعد 57 عامأً من حصول فيلم "لي بارابلوي دو شيربور" على السعفة الذهبية.
ويولي المهرجان أيضاً اهتماماً بالموسيقى من خلال فيلم وثائقي للمخرج تود هينز (مؤلف كتاب "دارك ووترز") عن فرقة "فيلفت أندرغراوند"، والسيرة الذاتية لسيلين ديون للمخرجة فاليري لوميرسييه، وفيلم لشارلوت غينزبور عن والدتها جين بيركين.
على المستوى الصحي، ذكّر المنظمون بأن الجائحة "لم تُهزم بعد"، ولكن إذا استمر رفع القيود والحجر كما هو مخطط له، ستقام العروض من دون تحديد نسبة معينة من الجمهور.
وقال رئيس المهرجان بيار ليسكور"لن نكون قادرين على التصرف بإهمال (...) لن نكثر من الاحتفالات". وسيكون مطلوباً إبراز البطاقة الصحية، وبالنسبة لأولئك الذين لم يتم تطعيمهم، سيتم إجراء الفحوص كل 48 ساعة مجاناً في الموقع.
لم يعلن المهرجان بعد عن أسماء اعضاء لجنة التحكيم برئاسة سبايك لي ، ويحتفظ بالحق في إضافة أفلام أخرى إلى اختياره قبل تموز/يوليو. ولم يفصح المنظمون بعد عن اسم الفيلم العالمي الذي يقام له عرض خاص على أحد شواطئ كان، والا عن فيلم الاختتام.












التعليقات