بشار دراغمه من رام الله:
كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن عصابات فلسطينية إسرائيلية مشتركة متورطة في قضايا بيع والمتاجرة بالوقد المغشوش، بهدف كسب المال بطرق غير مشروعة وخارج إطار القانون، وبحسب المصادر الإسرائيلية فان عناصر من السلطة الفلسطينية تعاونوا مع أعضاء في منظمة اجرامية اسرائيلية لتحقيق هذا الغرض، وذكرت المصادر أن التحقيق الذي بدأ منذ عامين في هذه القضية التي اعتقل خلالها 38 متهما إسرائيليا بتهمة الغش في الوقود يجري على مستويين الاول السيطرة على محطات وقود واجبار اصحاب محطات تحت التهديد على شراء الوقود المغشوش ومحاولة تثبيت الاتهام بمخالفات ضريبية على نطاق واسع.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت انه يشتبه ان جزءا من الغش الضريبي كان يتم بالتعاون مع جهات في السلطة الفلسطينية. وذكرت الصحيفة ان اعضاء المنظمة الاجرامية اشتروا في اسرائيل وقودا مخصصا بزعم انه "للبيع" في السلطة الفلسطينية. وعلى هذا الوقود حسب القانون ضريبة، حسب الاتفاقات السياسية تنقل برمتها من اسرائيل الى السلطة الفلسطينية.
وتوصل اعضاء العصابة الى اتفاقات مع محافل في السلطة الفلسطينية: "نحن نعمل وكأننا نقلنا اليكم الوقود، وانتم تحصلون على الاستردادات الضريبية من اسرائيل، وتعطوننا جزءا منها".
وكانت السلطة الفلسطينية اعادت النظر في طريقة التعامل مع الاسرائيليين في الوقود منذ صيف 2003 بعد الشك في نجاعة نظام التعامل آنذاك.
وحسب الاشتباه، فمن أجل تعزيز الانطباع بانهم بالفعل ينفذون صفقات مع الفلسطينيين نقل اعضاء العصابة بين الحين والاخر شاحنات نفط الى المناطق الفلسطينية حيث قامت بجولة في المنطقة وبعد ذلك عادت مليئة بالوقود الى اسرائيل. والوقود المعاد بيعه بعد ذلك حسب الاشتباه دون ان تدفع عليه الضريبة. وفي حالات معينة لم يقم سائقو شاحنات الوقود حتى بالتظاهر بالسفر الى المناطق وببساطة انزلوا الوقود مباشرة في المزرعة التي استخدمت لخلط الوقود او في محطات الوقود.
واقتحمت الشرطة الاسرائيلية امس الاول عدة محطات وقود اشتبهت بانها تبيع وقودا مخلوطا. وبالمقابل جمعت وثائق اخرى تؤكد الاشتباه بأن اعضاء المنظمة قاموا بالتهرب من الضريبة.
وأحد المعتقلين في القضية هو تل يغرمان، المستشار المالي السابق لمجموعة الاستثمارات بيلد جفعوني، الذي اشتبه في حينه بغش أدى الى انهيار بضع شركات عامة. والاشتباه به في قضية الوقود هو أن شركة بملكيته اشترت وباعت الوقود لاشخاص يرتبطون بعصابة الجريمة في ظل استخدام فواتير بعضها مزيف. وجرى تمديد اعتقاله اربعة ايام.










التعليقات