ارتفعت نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى 9.8% خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الأخير.


واشنطن: ارتفعت نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى 9.8% خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، حسب ما أوردت وزارة العمل في ضربة للآمال بانتعاش سوق العمل الأميركي.

ولم يتمكن الاقتصاد سوى من خلق عدد من الوظائف أقل مما كان متوقعًا، كما ارتفعت نسبة البطالة بشكل كبير مقارنة بـ 9.6 % في تشرين الأول/أكتوبر لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ نيسان/أبريل.

ولم يتم خلق سوى 39 ألف وظيفة، أي أقل بكثير من ما توقعه الاقتصاديون، وهو 130 ألف وظيفة، وأقل كثيرًا من المستوى المطلوب لخفض معدلات البطالة. وسجل أكبر عدد من الوظائف التي فقدت في قطاع التجزئة والتصنيع، ما أدى إلى هذا الانخفاض.

وأثبت سوق التوظيف مرة أخرى أنه غير قادر على أن يفصل نفسه عن الركود الطويل، حيث بقي معدل البطالة أعلى من نسبة 9 % للأشهر الـ19 الأخيرة. وكان أكثر من 15 مليون من الباحثين عن وظائف عاطلين عن العمل في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأبرزت الأرقام الجديدة عجز الرئيس الأميركي باراك أوباما عن السيطرة على البطالة، مما سيضع ضغوطًا على إدارته لإصلاح سياساتها. وفيما خففت خطط التحفيز الحكومية الهائلة من بلوغ تداعيات التباطؤ الاقتصادي إلى أدنى مستوى لها، إلا أنها أخفقت في الوصول بمعدلات البطالة إلى المعدلات التي شهدتها العقد الماضي.

ورغم أن معدلات البطالة المرتفعة تشكل مصدرَ قلق دائمًا للأميركيين الذين يزيد عددهم عن ثمانية مليون ممن فقدوا وظائفهم خلال الأزمة، يشعر صانعو السياسة بقلق متزايد حول مدة استمرار هذا التوجه. ونظرًا إلى أن نحو 40 % من العاطلين عن العمل لا يجدون وظائف منذ أكثر من ستة أشهر، تتزايد المخاوف بأن ارتفاع معدلات البطالة ربما يكون نتيجة عوامل تتجاوز الركود الاقتصادي.

وقال إيريك كانتور أحد الجمهوريين البارزين في مجلس النواب إن quot;تقرير الوظائف اليوم يظهر الشهر الـ19 على التوالي الذي تتجاوز فيه معدلات البطالة نسبة 9%، وهي نتيجة غير مقبولةquot;. ودعا الكونغرس إلى تمديد الخفض الضريبي الذي كان سائدًا في عهد الرئيس السابق جورج بوش. إلا أن الناقدين يقولون إن ذلك غير ممكن بسبب العجز الكبير في الميزانية، بينما يقول المؤيدون إنه سيساعد في دفع الاقتصاد.

وأوضح كانتور أن quot;على الكونغرس أن يطمئن الجهات التي تخلق الأعمال والمستثمرين بالتخلي عن خطة زيادة الضرائبquot;. ومع شلل الكونغرس بسبب الخلاف الحزبي والمخاوف من معدلات الديون الأميركية، كان أوباما يأمل في خفض معدل البطالة بالتمسك بما تبقى من الحوافز الحكومية للاقتصاد.

وقبل صدور تقرير الجمعة، حذّر البيت الأبيض من أن رفض الكونغرس تمديد العمل بتعويضات البطالة يمكن أن يضرّ بالاقتصاد، حيث سيؤثّر ذلك على دخل نحو مليوني أميركي.

وقال أوستان غولسبي أحد كبار مستشاري أوباما إن quot;تقديم المعونة لأسوأ المتضررين من هذه الأزمة هو العمل الصائب، وليس ذلك فحسب، بل هو السياسية الاقتصادية الصائبةquot;. وأضاف أن quot;ترك الأميركيين يعانون المصاعب سيضرّ باقتصادنا في هذه المرحلة التاريخية من انتعاشه، كما سيقوّض إنفاق المستهلكينquot;.

ورفعت وزارة العمل تقديراتها لخلق الوظائف في تشرين الأول/أكتوبر من 151 ألف إلى 172 ألف وظيفة، وهي زيادة صغيرة لم تساعد في تهدئة الأسواق.