تصدرت السعودية باقي دول الخليج من حيث ارتفاع الأجور خلال السنوات العشر الممتدة بين 2001 و2010، فيما توقع تقرير دولي استمرار ارتفاع الأجور في دول مجلس التعاون خلال العام 2011، مقدرًا ذلك بنسبة تتراوح بين 0.84 و3.6 %.


الرياض: حظي المدراء العاملون في دول مجلس التعاون بزيادات في الأجور الحقيقية تراوحت من 17 إلى 50 % خلال العِقد الماضي (2001 - 2010).

وأوضحت مؤسسة هاي غروب للاستشارات الإدارية العالمية في تقرير تناول معدلات الأجور في دول الخليج أن المسيرة التي دامت 10 سنوات من الأجور المتنامية ومستويات المعيشة المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي، سوف تتواصل في العام 2011.

وذكر التقرير أنه على مستوى وظائف الإدارة العليا، زادت الأجور في السعودية وقطر وعُمان والإمارات بصورة كبيرة على مدار السنوات العشر الأخيرة، وذلك بواقع ارتفاعات إجمالية نسبتها 80 % في قطر، و64 % في السعودية. وخلال العِقد الحالي (2001 ـ 2010)، شهدت دول الخليج سنوات من الزيادات ثنائية الأرقام في الأجور، وكذلك من معدلات التضخم المتغيرة.

وأفاد أنه على صعيد تعديل الأجور، لتأخذ في الاعتبار معدل التضخم (الأجور الحقيقية)، فقد شهدت السعودية أكبر ارتفاع بين باقي دول الخليج، حيث بلغ 50 %، بينما شهدت كل من قطر والإمارات زيادات في الأجور بواقع 20 و17 % على التوالي.

ويعزو التقرير سبب ارتفاع الأجور إلى أنه في العامين 2007 و2008 كانت تكلفة المعيشة تزداد بشكل أسرع من الرواتب، وقد عانت العِمالة في منطقة الخليج بالفعل من هبوط في الأجور الحقيقية. أما في الوقت الحالي فعلى الرغم من قيام الشركات بكبح عِنان الرواتب واستمرارها في ممارسة سياسة الحد من التكاليف، إلا أن الزيادات المتوقعة في الرواتب تعتبر أعلى من معدل التضخم المتوقع، الذي استقر خلال العام 2010. ومن المحتمل أن يبقى منخفضًا في العام 2011. مبينًا أنه في ظل التضخم المنخفض ومستقبل التوظيف المستقر، فإنه من المرتقب للأجور الحقيقية أن تزداد.

ورغم الاضطراب الاقتصادي العالمي، وتكاليف المعيشة الباهظة في مراكز الجذب في دول مجلس التعاون الخليجي، ترى quot;هاي غروبquot; بوجود سوق مستقرة وزيادات مستمرة في الأجور الحقيقية في دول المجلس، خاصة على مستوى الوظائف الإدارية.وتتولى قاعدة بيانات quot;هاي غروبquot; الخاصة الشرق الأوسط مراقبة معلومات الرواتب بالنسبة لأكثر من 350 ألف موظف، ينتمون إلى أكثر من 800 مؤسسة في منطقة الخليج.

ويرى التقرير أن أصحاب الأعمال قاموا على مدى السنوات العشر الأخيرة بزيادة البدلات للتعويض عن التكلفة المعيشية المتنامية، مبينًا أنهم ركَّزوا على هذه البدلات أكثر من تركيزهم على الراتب الأساسي. وأوضح أن هذا الأمر كان له أثره المباشر على مكافآت نهاية الخدمة للموظفين، الأمر الذي كان له تأثير على مستويات المعيشة في أسواق الخليج.

وأكد أن دول الخليج لم تشهد قيام أصحاب الأعمال بتخفيض البدلات، في حين لجأت قلة قليلة من الشركات إلى خفض الأجور خلال الشهور الـ 12 الأخيرة.

تعكس الزيادات في الأجور الحقيقية نقص الكوادر الموهوبة في وظائف الإدارة، الأمر الذي ما زال يطغى في الخليج. وتبين الإحصائيات تراوح اتجاهات الأجور الحقيقية على مدار السنوات العشر الأخيرة بين هبوط نسبته 15 % في قطر، وارتفاع نسبته 35 % في السعودية.

وأكد التقرير أن الطلب المستمر على أصحاب الخبرات لشغل الوظائف العليا يُجبِر المؤسسات على دفع المزيد من الرواتب، مشيرًا إلى أن الموظفين يرقُبُون الآن سوق الوظائف بعناية أكبر ويتوخون الحذر في ما يتعلق بالمؤسسات التي يدرسون الانضمام إليها.