تطوير سوق العقارات الأوروبية صفحة مؤلمة، رزحت تحت وطأة الأزمة المالية، كي تدخل مرحلة جديدة، يسودها الانتعاش المتواضع.

برن: يؤمن العديد من المشغلين العقاريين بأن الفرص الاستثمارية الأفضل، في العام الجاري، ستتركز بأوروبا! في هذا الصدد، يشير quot;كريستيان أولبريخquot;، مدير وكالة جون لانغ لا سال (Jones Lang LaSalle) لمنطقة quot;ايمياquot; -أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا- الى أن اقتصادات أسواق منطقة quot;ايمياquot; بدأت تخرج تدريجياً من الكساد الاقتصادي. بيد أن انتعاش الأسواق العقارية لن يكون متساوياً بين دول هذه المنطقة. كما أن توافر الاستثمارات، لخوض عمليات شراء عقارية جديدة، سيلعب دوراً قيادياً في تحديد الأسعار داخل الأسواق العقارية، لا سيما أسواق العقارات الثانوية، العام.

على المدى القصير، يتوقع أولبريخ أن تتمحور أهم الفرص الاستثمارية العقارية، حول القطاع العام والقطاع المصرفي. بالنسبة لهذا العام، يعتقد أولبريخ أن يرتفع حجم الاستثمارات العقارية، بأوروبا، 20 الى 30 في المئة مقارنة بالعام الماضي حيث بلغ مجموع هذه الاستثمارات 70 بليون يورو تقريباً. وفي الربع الرابع من العام الماضي وحده، رست القيمة الكلية للعمليات العقارية، غير السكنية، في منطقة quot;ايمياquot;، على 25 بليون يورو أي أكثر من ضُعف ما حققته هذه العمليات، في الربع الأول من العام الماضي، وأكثر من 50 في المئة من حركة الأعمال العقارية، في منطقة quot;ايمياquot;، في الربع الرابع من عام 2008.

وفي ما يتعلق بحركة رؤوس الأموال، ينوه الخبير أولبريخ بأن 60 في المئة من تلك، التي يديرها أبرز المشغلين الأوروبيين، ستختار القارة الأوروبية هذه السنة. في حين سيهاجر 20 في المئة من رؤوس الأموال هذه الى آسيا. على صعيد توزيع الاستثمارات العقارية بين الدول الأوروبية، تستقطب بريطانيا لغاية 31 في المئة من اجمالي الاستثمارات العقارية من جراء شفافية أسواقها العقارية الداخلية وسيولتها المالية الجيدة. كما ستجذب ألمانيا 18 في المئة من هذه الاستثمارات اليها، وفرنسا 18 في المئة واسبانيا 7 في المئة والدول الاسكندنافية 4 في المئة وايطاليا 2 في المئة فقط. وسيطال 10 في المئة من هذه الاستثمارات السوق العقارية السويسرية.

في الحقيقة، يلاحظ الخبير أولبريخ زيادة الاستثمارات في تلك الدول التي سجلت أسواقها، خلال الأزمة المالية، تراجعاً ملموساً لناحية الأسعار، ومن ضمنها بريطانيا. أما تلك الدول، التي تراجعت الأسعار في أسواقها العقارية بصورة طفيفة جداً، أثناء الأزمة المالية، فانها تشهد حركة نزوح منها، من جانب المشغلين العقاريين، ومن ضمنها ايطاليا واسبانيا.