بروكسل: سجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً متواضعاً في الربع الأول من عام 2010، مع تأثّر اقتصاد المنطقة، التي تضم 16 عضواً، بضعف النمو في ألمانيا وفرنسا، وخروج أسبانيا ببطء من الركود.

وفي حين ينتظر أن تستفيد ألمانيا من انتعاش التجارة العالمية، إلا أنه من المرجح أن يتفاقم الضعف في منطقة اليورو بشكل عام بسبب إجراءات التقشف، التي تعدها حكومات، في محاولة لمنع خروج الديون عن السيطرة، لاسيما في اليونان والبرتغال وأسبانيا.

وبعد جمود في الربع الأخير من عام 2009، سجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً بنسبة 0.2 % في الربع الأول مقارنة مع الربع السابق. وتأثّر النشاط في الربع الأول على الأرجح بالطقس السيء غير المعتاد.

ونما الناتج المحلي الإجمالي الألماني 0.2 % في الربع الأول مقارنة مع الربع الأخير من 2009، مسجلاً رابع نمو فصلي له على التوالي، ومتجاوزاً التوقعات، لكنه جاء ضعيفاً مقارنة مع وتيرة النمو التي سجلها الاقتصاد الأميركي بعد الركود، فضلاً عن وتيرة نمو الاقتصاد الصيني وسائر الاقتصادات الناشئة.

وسجلت فرنسا، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد ألمانيا، نمواً اقتصادياً بنسبة 0.1 % على أساس فصلي في الربع الأول، وهو ما جاء دون التوقعات. وجرى تعديل نسبة النمو في الربع الأخير من 2009 بالخفض إلى 0.5 % من 0.6 %.

وفي مؤشر أكثر إيجابية بالنسبة إلى ألمانيا، إن لم يكن للمنطقة بوجه عام، قال يورج كرايمر الخبير لدى كومرتسبنك إن القوة التصديرية لألمانيا تجعلها في طريقها لتحقيق أداء أفضل من الباقين، بدعم تحسن التجارة العالمية. ويتوقع آخرون انتعاشاً في الربع الثاني، مع تعويض دول، مثل ألمانيا، الخسائر التي تكبدتها بسبب الطقس الشتوي السيء في بداية العام، لكنهم لا يزالون يلتزمون الحذر بخصوص ما بعد تلك الفترة، نظراً إلى التحركات لخفض العجز في الميزانيات الوطنية، من خلال خفض الإنفاق وزيادة الضرائب.

وأعلنت إيطاليا زيادة بنسبة 0.5 % في الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من يناير/ كانون الثاني حتى مارس/ آذار مقارنة مع انكماش بنسبة 0.1 % في الربع السابق، في حين أعلنت هولندا نمو الناتج المحلي 0.2 % على أساس فصلي.

وأعلنت أسبانيا، التي تشكل أكثر من 10 % من إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو، نمواً بنسبة 0.1 %، لتخرج أخيراً من الركود، بعد انكماش على مدى نحو عامين. وسجلت اليونان انخفاضاً بنسبة 0.8 % في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول مقارنة مع توقعات بانخفاض بنسبة 1.4 %.

وكان الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو قد انكمش أكثر من 4 % في العام الماضي مقارنة مع انكماش أميركي بنحو 2.4 %. وتوقعت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي تعافياً يزيد الناتج المحلي الإجمالي 0.9 % في 2010، و1.5 % في 2011.

وتظهر التقارير الفصلية بشأن الناتج المحلي الإجمالي أن منطقة اليورو خرجت من ركود دام عاماً في الربع الثالث من العام الماضي، لكن الانتعاش فقد قوته الدافعة مع هبوط النمو إلى صفر في الربع الأخير من 2009، بسبب ضعف النمو في ألمانيا، واستمرار التراجع في إيطاليا وكل من اليونان والبرتغال وأيرلندا وأسبانيا.