قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وقّعت اللجنة الوطنية العقارية في السعودية عقداً مع شركة مفاز العمرانية لدرس إنشاء هيئة عليا للعقار تكون جاهزة في غضون شهرين.


الرياض: وقّعت اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية، في مقر المجلس بالرياض أمس، عقداً مع شركة مفاز العمرانية لدرس إنشاء هيئة عليا للعقار تكون جاهزة في غضون شهرين، ورفعها إلى مجلس الشورى لإبداء مرئياتهم حولها.ويأتي هذا التوجه عقب هجرة عدد من الشركات العقارية السعودية إلى الأسواق المجاورة، وضعف استقطاب مستثمرين ورؤوس أموال أجنبية، بسبب عدم وجود أنظمة ومرجعية لهذا القطاع الحيوي المهم.

وقال رئيس اللجنة حمد بن علي الشويعر، عقب توقيع العقد، إن القطاع العقاري من أحد أهم مصادر القوة للاقتصاد السعودي، ويحتل مكانة بارزة في مسيرة التنمية لهذا الاقتصاد، إذ إنه يأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع النفط من حيث أهميته، مشيراً إلى أن إنشاء الهيئة سيسهم في توطين الاستثمارات العقارية في المملكة بدلاً من هجرتها واستقطاب استثمارات ورؤوس أموال أجنبية إلى المملكة، وبخاصة أنها ستكون هيئة مستقلة تضم عدداً من الأنظمة العقارية التي يفتقدها القطاع العقاري في الوقت الحاضر، والتي ستحقق مطلب الكثير من المستثمرين والشركات العقارية المحلية والعالمية.

وأشار الشويعر إلى أن فكرة الهيئة كانت مطلباً للعقاريين منذ أربع سنوات، خصوصاً أنها ستدعم جميع المستفيدين والمطورين والمستثمرين في هذا القطاع المهم، كاشفاً أن هناك دولاً مثل سورية استفادت من فكرة إنشاء هيئة تهتم بالعقار، وعملت على تطبيق ذلك على أرض الواقع وأثبتت نجاحها، وهذا ما نتطلع إليه في المملكة.

وأوضح الشعويعر أن الدراسة ستحدد أهداف هذه الهيئة ومدى جدوى إنشائها وإيجاد بدائل أخرى لها في حال عدم ثبات نجاحها، إذ سيتم مخاطبة جميع القطاعات الحكومية في المملكة ذات العلاقة بالقطاع العقاري لمعرفة مدى موافقتهم على إنشاء تلك الهيئة.

وذكر أن الهيئة العليا للعقار ستكون مرجعية تتبنى سياسة وطنية لصناعة العقار، وتعمل على جمع شتات هذا القطاع، وتنظّم السوق العقارية، وتحقق متطلبات وتطلعات المطورين والمستثمرين العقاريين، إذ ستضطلع الهيئة بدور كبير فيما يتعلق بتوطين وتنظيم صناعة العقار ومراجعة الأنظمة المؤثرة على هذه الصناعة، واختزال الجهد ورفع العبء عن كاهل الوزارات والجهات المعنية بتطبيق أنظمة العقار.

وتوقع أن يكون قيام الهيئة عاملاً مسانداً لجهود وزارة الإسكان الرامية لتوفير مساكن للمواطنين، ودعم الجهات المعنية في إصدار التراخيص وفسوحات البناء وتزويدها بالمعلومات والإحصاءات اللازمة لهذا القطاع، مؤكداً أن عدداً من رجال الأعمال من القطاع العقاري أسهموا في تمويل إعداد هذه الدراسة إيماناً منهم بأهمية هذه الهيئة.

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة مفاز العمرانية محمد بن صالح الهندي، إن دراسة إنشاء الهيئة ستمر من خلال أربع مراحل، الأولى تختص بجمع وتحليل المعلومات ذات العلاقة، والثانية التعرف على الأسباب والدوافع التي تدعو إلى إنشاء مثل هذه الهيئة، والثالثة قياس النتائج والآثار الإيجابية المتوقعة على الوطن، والرابعة تحديد الحاجات والمقتضيات اللازمة لتكوين هذه الهيئة.

ولفت إلى أنه سيتم عقد ورش عمل عدة في مناطق المملكة الكبرى يشارك فيها أعضاء من القطاع العام والخاص والمستثمرين المؤثرين في القطاع العقاري للاستفادة من مقترحاتهم وأفكارهم.

وكانت اللجنة الوطنية العقارية شكلت أربع فرق عمل لتحقيق التوجهات الاستراتيجية للجنة هي: فريق المشاركة في توطين وتطوير وتنظيم صناعة العقار، وفريق المساهمة في تشجيع رؤوس الأموال بالاستثمار في صناعة العقار، وفريق نشر الثقافة المهنية لدى العاملين في صناعة العقار وإضفاء الانطباع الإيجابي عنها لدى الأجهزة الرسمية وفئات المجتمع المستثمرين محلياً ودولياً، إضافة لفريق العمل الخاص بإيجاد هيئة عليا للعقار في مساعي لتمهيد الطريق لإنشاء الهيئة لتكون مظلة تتبنى سياسة وطنية لصناعة العقار تندرج تحتها كل التوجهات الخاصة بالقطاع.