بروكسل: تعتزم ldquo;منطقة اليوروrdquo; وضع اللمسات الأخيرة اليوم (الجمعة) على ترسانة إجراءات مكافحة الأزمة عبر تعزيز صندوقها للإنقاذ المالي، وهو الآلية الأوروبية للاستقرار، في حين يتعاظم القلق بشأن إسبانيا التي ستكشف اليوم أيضاً عن موازنتها للعام الجاري.

ويجتمع وزراء مالية دول ldquo;منطقة اليوروrdquo; في كوبنهاجن، لأن الدنمارك تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وسينضم اليهم لاحقاً السبت نظراؤهم في دول الاتحاد الأوروبي التي لم تعتمد العملة الموحدة.ويتوقع أن يختتم هذا الاجتماع أشهراً من النقاشات الشاقة حول فرصة تعزيز إجراءات الوقاية المالية للاتحاد النقدي لحماية الدول الضعيفة، وهو شرط تفرضه دول مجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي قبل أن توافق بدورها على وضع يدها اكثر على المحفظة لمساعدة ldquo;منطقة اليوروrdquo; عند الحاجة.

وبعد مقاومتها لفترة طويلة، انتهت ألمانيا بتبني موقف أكثر مرونة وباتت على استعداد لتضيف الـ500 مليار يورو العائدة لآلية الإنقاذ الدائمة التي ستنشط خلال يوليو، إلى المبالغ التي سبق أن التزم بها الصندوق الموقت الذي أنشئ خلال مايو 2010 وهو الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي، والمطلوب منه العمل حتى منتصف العام 2013. وسيؤدي هذا الأمر إلى ولادة صندوق برأسمال 700 مليار يورو على الورق حتى ولو انه سيكون عاجزاً فعلياً عن إقراض أكثر من 500 مليار ويور.

وعلى الخط نفسه، تناضل المفوضية الأوروبية لضم الصندوقين بطريقة دائمة عبر الأخذ في الاعتبار المبالغ التي لم يستخدمها الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي. والهدف من ذلك هو الوصول إلى محفظة من 940 مليار يورو.وقد رأى كبار الموظفين في ldquo;منطقة اليوروrdquo; وضع تسوية في هذا الإطار تمهيداً لاجتماع كوبنهاجن. وهم يقترحون تعزيز صندوق الإنقاذ حتى مستوى 940 مليار يورو وإنما لمدة عام واحد. ثم ستعاد دراسة الإجراء في صيف 2013. وقال مصدر ldquo;إذا لم تكن هناك ضرورة للاحتفاظ بهذا الإجراء سنعود إلى حوالي 700 مليار يوروrdquo;. والمشكلة هي ldquo;انه من غير المؤكد أن يوافق الألمان على هذا الخيار خلال السنة الأولى. ويبدو أنهم من أنصار الحل الأدنى منذ البدايةrdquo;.

ويتبين ان حل هذه الملفات ذات الاوجه التقنية حاسماً في حين يتصاعد القلق بشان السلامة المالية لإسبانيا التي قد تكون بحاجة لبرنامج مساعدة خلال 2012، بحسب كبير الاقتصاديين في بنك دولي. وهي فرضية نفتها بقوة مصادر داخل ldquo;منطقة اليوروrdquo;. ومن المصادفات، أن الحكومة الإسبانية، التي يتعين أن تخفض عجزها العام بما يفوق 3 نقاط سنوياً، ستكشف اليوم عن موازنتها الجديدة للعام 2012. وتنص هذه الخطة على اقتطاعات كبيرة في الموازنة. وسيراقب شركاؤها في ldquo;منطقة اليوروrdquo; هذه العملية من كثب.