الخرطوم: أعلن وزير النفط السوداني عوض احمد الجاز الاحد ان المعارك التي دارت في المنطقة الحدودية بين السودان وجنوب السودان حيث توجد حقول انتاج النفط، لن تحول دون قيام استثمارات نفطية.

وقال عوض الجاز في تصريح لفرانس برس على هامش ندوة حول آفاق الاستثمار في السودان اقيمت في اطار اجتماعات مجلس محافظي البنك الاسلامي للتنمية السابع والثلاثين quot;اكثر من سبعين شركة عبرت عن رغبتها في دخول مجال استكشاف النفط والغاز في المربعات الستة التي فتح باب تقديم العطاءات لها في كانون الثاني/ينايرquot;.

وتقع المربعات الجديدة قرب المنطقة التي اندلع فيها القتال الاثنين والثلاثاء الماضيين على الحدود بين السودان ودولة جنوب السودان في اعمال عنف اعتبرت الاسوأ بين الدولتين منذ استقلال جنوب السودان في تموز/يوليو 2011.

وكان خبير نفطي سوداني اعلن الاربعاء الماضي ان quot;الانتاج في الظروف العادية هو 60 الف برميل يوميا (نصف استهلاك السودان) ولكن بعد القتال هبط الانتاج الى 40 الف برميل لتأثر بعض آبار النفط بالمعاركquot;.

واكد الوزير السوداني ان quot;اي منشآت نفطية لم تدمر والانتاج يسير بصورة طبيعيةquot;.

وحقول النفط في هجليج تشغل بواسطة شركة النيل الكبرى وهي عبارة عن تجمع شركات تقوده المؤسسة الصينية الوطنية للنفط.

ويدعي كل من السودان وجنوب السودان احقيته بمنطقة هجليج.

وفي نهاية الاسبوع الفائت اتهم الجيش السوداني جيش جنوب السودان ومتمردي حركة العدل والمساواة الدارفورية بحشد قوات جنوب هجليج تحضيرا لهجوم جديد على المنطقة.

وخسر السودان 36 % من ايرادات ميزانيته بعد ان اصبح 75% من انتاج النفط في دولة جنوب السودان، كما ان عائدات النفط كانت تمثل اكبر مصدر للعملات الصعبة للسودان.

وفشل الطرفان في التوصل الى اتفاق حول قيمة الرسوم التي يجب على جنوب السودان ان يسددها للسودان مقابل استخدام بنياته التحتية لتصدير انتاجه من النفط، ما حدا بالجنوب الي اغلاق انتاجه من النفط في كانون الثاني/يناير الماضي.

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير دعا في كلمته امام القمة العربية الاربعاء الماضي في بغداد الدول العربية الى الاستثمار في السودان. وقال quot;quot;نتطلع لاستثماراتكم في مختلف المجالات وندعوكم للمساهمة في رفع العقوبات عن السودانquot;.

ومنذ عام 1997 تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان بسبب انتهاكات لحقوق الانسان واتهام السودان بدعم الارهاب.