برلين: أكد وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر أهمية مراعاة حقوق الإنسان في مصر كشرط للاستثمارات الألمانية هناك. وقال روسلر في تصريحات لصحيفة (كولنر شتات-أنتسيغر) الألمانية الصادرة امس الأربعاء إن الاستثمارات في مصر ممكنة فقط في حال ضمان القاهرة مراعاة حقوق الإنسان. وذكر روسلر أن النجاح الاقتصادي لن يتحقق على الدوام في مصر إلا إذا سادت حرية اجتماعية في البلاد، وقال 'من الحرية الاجتماعية أيضا مراعاة حقوق الإنسان والحرية الدينية'.


واضاف أن التخطيط الأمني أمر حاسم بالنسبة للمستثمرين الألمان ، وهو أمر لا يوجد إلا حيثما يسود''الأمان من العنف والتعسف السياسي ، على حد تعبيره. وكان وزير الاستثمار المصري، أسامة صالح، قد حث في وقت سابق رجال الأعمال الألمان على زيادة استثماراتهم في مصر، وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في برلين امس إن قطاع الطاقة على وجه الخصوص يقدم فرصا جيدة للمستثمرين الألمان. وأضاف 'ألمانيا في هذه اللحظة مهمة جدا بالنسبة لنا. لدينا بعض القصور في مجال الطاقة'.
وأعرب صالح عن أمله في جذب استثمارات ألمانية في محطات الطاقة ومجال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وقال''من الممكن أن يصبح رجال أعمال ألمان مستثمرين بارزين في هذا المجال'، مؤكدا أن السلطات المصرية ستقدم لهم كل الدعم. وفي المقابل اعترف صالح بأن التقارير حول الاضطرابات في مصر تتسبب في إعراض المستثمرين عن الاستثمار في البلاد، داعيا في الوقت نفسه إلى تفهم الأوضاع في مصر، وقال 'هذا الوضع طبيعي مثلما حدث في ثورات أخرى في العالم'. وذكر صالح أن المصريين يشعرون بأمال كبيرة بعد 60 عاما من حكم قاس وسقوط طاغية حسب قوله ، إلا أنه أشار إلى أن التغييرات تحتاج إلى وقت، وقال''القلاقل ليست من طبيعة البلد أو الشعب'.


وأكد صالح أن القيادة المصرية تعتزم التصدي للبيروقراطية والفساد لجذب المستثمرين إلى البلاد، وقال 'عانينا فترة طويلة من البيروقراطية والفساد. البيروقراطية هي الباب الخلفي للفساد، وإننا نغير الآن هذه العملية وهناك الكثير من التحسينات في تأسيس الشركات ونعمل على تسهيل الحصول على تصاريح'. وأعرب صالح عن أسفه إزاء خوف الكثير من السائحين من قضاء عطلاتهم في مصر بسبب الاضطرابات وقال''على السائحين الألمان على وجه الخصوص أن يأتوا إلى مصر لأن منتجعاتهم السياحية المفضلة على البحر الأحمر مثلا آمنة جدا، فهذه مناطق معزولة'.


وبعد هجرة الكثير من الشباب المصريين من البلاد يأمل صالح في حدوث تحول، ويقول 'إنهم لا يرون مستقبلا واضحا لكنهم يريدون جمع المزيد من الخبرات والمعرفة خلال فترة شبابهم... بالتأكيد سيعودون فهناك في ثقافتنا نوعا من التمسك بالجذور'، مضيفا أن المصريين في الخارج يجلبون أموالا واستثمارات إلى مصر، وهو ما يؤدي إلى رواج كبير في الاقتصاد المصري على حد تعبيره.