الرياض: &عدلت إدارة الهيئة العامة للاستثمار السعودية، اللائحة التنفيذية للاستثمار الأجنبى، فى خطوة وصفتها المملكة بأنها "ضمن سلسلة تدابير اتخذتها الهيئة مؤخرا لتهيئة كافة السبل اللازمة لنمو وازدهار الشركات العالمية الراغبة فى توسيع وتنمية استثماراتها فى المملكة". وحذف التعديل الفقرة رقم (3) من المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبى الصادرة العام الجارى، والتى كانت تنص على "تعامل طلبات التراخيص الجديدة للشركات لممارسة نفس النشاط كتوسعة للمشروع القائم" -بحسب وكالة أنباء الأناضول-.

وأوضح بيان صادر عن الهيئة، الأحد، أن مجلس الإدارة وافق على إلغاء تلك الفقرة بناء على المراجعة التى أجرتها الهيئة حول مضمون وهدف وجود مثل هذه الفقرة، وفى ضوء ما ورد إليها من ملاحظات من شركات ترغب فى التوسع فى استثماراتها فى المملكة من خلال منحها مزيدًا من المرونة والتسهيلات فى هذا الجانب، وكذلك فى إطار التوجه العام نحو منح مزيد من العوامل التحفيزية والخدمات والتسهيلات لتحسين البيئة الاستثمارية ولجذب وتوطين استثمارات ذات قيمة مضافة للاقتصاد السعودى. وكانت السعودية، أكبر مصدر للنفط فى العالم وصاحبة الاقتصاد الأكبر عربيا، قد بدأت مطلع أبريل الماضى، فى تطبيق لائحة جديدة لنظام الاستثمار الأجنبى، تمنح المستثمرين الأجانب نفس مزايا نظرائهم السعوديين تقريبا، إلا أن السعودية تستثنى عددا من القطاعات لا يسمح بالاستثمار الأجنبى فيها وعلى رأسها إنتاج والتنقيب عن النفط، وصناعة الأسلحة العسكرية، والاستثمار العقارى فى منطقتى مكة المكرمة والمدينة المنورة نظرا للقداسة الدينية للمنطقتين.

وبلغت الاستثمارات الأجنبية إلى السعودية 12.2 مليار دولار فى 2012، بتراجع نسبته 25% عن 2011، البالغ 16.3 مليار دولار، واحتلت بها المرتبة الأولى عربيا، والثانية فى غرب أسيا بعد تركيا بـ 12.4 مليار دولا. وتعادل الاستثمارات الأجنبية فى السعودية 46% من الاستثمارات فى الخليج والبالغة 26.4 مليار دولار. ومن أبرز القطاعات التى تجذب الاستثمار الأجنبى فى السعودية، الطاقة (تكرير النفط الخام، والبتروكيماويات، والأسمدة، والكهرباء والماء، والتعدين ومعالجة المعادن)، والنقل والخدمات اللوجستية، وتقنية المعلومات والاتصالات، إضافة إلى قطاع الصحة، وعلوم الحياة، والتعليم.

وقال مدير إدارة تطوير أنظمة وإجراءات الاستثمار فى الهيئة الدكتور عايض العتيبى اليم، أن التعديل الجديد القاضى بحذف الفقرة (3)، سيوفر مزيدا من الخيارات المتاحة أمام الشركات الاستثمارية ويأتى فى إطار المراجعة الدورية والمستمرة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين وإحداث مزيد من التحسين والتطوير فى إجراءات الاستثمار بشكل عام، ومنح مزيد من العوامل التحفيزية والتشجيعية لجذب وتوطين استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة للاقتصاد السعودى. وأضاف الدكتور العتيبى قائلا: إن الهيئة العامة للاستثمار وجدت بعد مراجعة هذه الفقرة أن بقاءها فى اللائحة لا ينسجم مع دور الهيئة الأساسى وهو تنظيم دخول الاستثمارات واستقطابها إلى المملكة دون التدخل فى العلاقات التعاقدية الخاصة بين الشركات التى تزاول نشاطها الاستثمارى فى المملكة، متوقعا البدء فى تنفيذ هذه التعديلات فى غضون الأيام القادمة أى بعد نشرها فى الصحيفة الرسمية وفقا للإجراءات المتبعة فى هذا الشأن.

&
&