قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في قراءة لتوقعات تقرير ميريل لينش بنك أوف أميركا، يبدو أن الاقتصاد السعودي سيعود إلى تحقيق بعض الانتعاش في عام 2017، بفعل انتعاش القطاعات غير النفطية.

ايلاف من الرياض: تجمع التقارير الاقتصادية الدولية على أن التراجع في أسعار النفط أثر في الاقتصاد السعودي، وأدى إلى تباطؤ في القطاعات الانتاجية غير النفطية. ويقول تقرير بنك أو أميركا ميريل لينش الصادر أخيرًا بعنوان "ثمن السياسات الحمائية" إن الناتج المحلي الإجمالي في السعودية يسير بشكل إنحداري حتى الآن.

التراجع سيد الموقف

فبعدما كان الناتج المحلي الإجمالي في 3.6 في المئة في عام 2014، تراجع إلى 3.5 في المئة في عام 2015. ويتوقع التقرير أن يحقق نسبة 1.7 في المئة في عام 2016 مستمرًا في تأثيره بالتراجعات النفطية، وعلى أن يحقق انتعاشًا طفيفًا يصل عتبة 1.8 في المئة في عام 2017. ولا شك أن التراجع في الودائع المصرفية أدى دورًا في التراجع، على الرغم من بقاء النمو الائتمانى قويًا. إلا أن الاحتياطيات الوقائية المالية والمالية العامة التى تمت مراكمتها خلال العقد الماضي خففت كثيرًا من أثر تراجع أسعار النفط في الاقتصاد السعودي، وأتاحت للحكومة ما يكفيها من الوقت لصوغ سياسات كفيلة بمواجهة تلك الآثار.

يشبه التقرير الحمائية بصدمة العرض السلبية التي ترفع بشكل مباشر تكاليف السلع التجارية المستوردة، وتسبب صعودًا في الركود التضخمي من طريق خفض الطلب العالمي وخلق عدم كفاية في الإنتاج. كما تمثل الحمائية طريقة مكلفة جدًا وغير مرغوب فيها لمساعدة البنوك المركزية على محاربة التراجع في التضخم.

وبحسب التقرير نفسه، سار التضخم في السعودية من 2.7 في المئة في عام 2014، إلى 2.2 في المئة في عام 2015، لكن يتوقع أن يعود التضخم إلى الارتفاع إلى 4.3 في المئة في عام 2016، ثم أن يتراجع إلى 2.5 في المئة في عام 2017.

أما أسعار الفوائد في السعودية فكانت 0.5 في المئة في عامي 2014 و2015. ويتوقع تقرير ميريل لينش أن ترتفع إلى 0.75 في المئة في عام 2016، وإلى 1.25 في المئة في عام 2017.

الاقتصاد المصري في خطر

في الأرقام المصرية في تقرير ميريل لينش، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 2.2 في المئة في عام 2014 إلى 4.2 في المئة في عام 2015، ليتوقع تراجعه إلى 3.5 في المئة العام الحالي، ثم يرتفع طفيفًا جدًا إلى 3.6 في المئة في عام 2017.

أما التضخم فكانت نسبته 10.1 في المئة في عام 2014، لترتفع إلى 11 في المئة في عام 2015، ويتوقع التقرير نسبة 10.2 في المئة في العام الحالي، و15.5 في المئة في عام 2017. وتسبب التضخم الذي تعانيه مصر في تدهور مستوى المعيشة، وأثر في الدرجة الأولى في الطبقة الوسطى، وصارت العائلات الميسورة مهددة بالفقر.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت معدلات الفقر من 26.3 في المئة في عامي 2012 و2013، إلى 27.8 في المئة في عامي 2014 و2015. كما ارتفع حد الفقر من 326 جنيهًا في عامي 2012 و2013، إلى 482 جنيهًا في إحصاء عام 2015.

ويقول تقرير ميريل لينش إن سعر الفائدة كان 11.75 في المئة في عام 2014، فانخفض إلى 8.75 في المئة في عام 2015، ويتوقع ارتفاعه مجددًا في نهاية العام الحالي إلى 11.75 في المئة، وإلى 13.25 في المئة في عام 2017.

ويربط كثير من الاقتصاديين الأزمة التي يعاني الاقتصاد المصري تداعياتها بمسألة تعويم الجنيه بالنسبة إلى الدولار الأميركي، وإلى وجود سعرين للعملة الأميركية: أحدهما رسمي في البنوك وقيمته نحو 888 قرشًا، والآخر هو سعر السوق السوداء وتخطى عتبة 15 جنيهًا.