قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من القاهرة: يواصل الجنيه المصري ارتفاعه أمام الدولار الأميركي، بنسبة 6.5%. وصنفت وكالة بلومبرج الاقتصادية، العملة المصرية كثاني أفضل العملات الدولية أداءً خلال العام الجاري 2019.

ومنذ بداية العام الجاري، يحقق الجنيه المصري ارتفاعات متتالية بثبات أمام الدولار الأميركي، ووصل سعر الدولار الواحد نحو 16.56 جنيها للشراء و16.66 جنيها للبيع اليوم الاثنين.

وصنفت وكالة بلومبرج الاقتصادية، الجنيه المصري في المركز الثاني دوليًا من حيث الأداء الأفضل للعملات الدولية في مواجهة الدولار، ضمن تقريرها الشهري.

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إنفوجرافاً سلط من خلاله الضوء على تقرير وكالة "بلومبرج" الاقتصادية، الذي يرصد أداء العملات، حيث يعد أداء العملة هو مقدار ارتفاع أو انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأميركي في مدة زمنية معينة، وقد رصدت الوكالة تحسن أداء الجنيه المصري كثاني أفضل العملات أداءً على مستوى العالم خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2019.

وجاء في الإنفوجراف، أن الجنيه المصري قد شهد تحسناً على مستوى الأسواق الناشئة، حيث ارتفع سعر صرف الجنيه بنحو 6.5% أمام الدولار الأميركي خلال الفترة المشار إليها، فيما تحسن الروبل الروسي خلال نفس الفترة بنحو 9.5% أمام الدولار الأميركي، كما تحسن أيضًا البات التايلاندي بنحو 5،3% أمام الدولار خلال نفس الفترة.

أما في ما يتعلق بالعملات التي شهدت استقراراً في سعر الصرف، جاء في مقدمتها الريال السعودي والدرهم الإماراتي.

وفي ما يتعلق بعملات الأسواق الناشئة التي شهدت تراجعاً في الأداء، فقد احتلت الروبية الباكستانية المرتبة الأولى كأعلى العملات تراجعاً، تلاها البيزو الأرجنتيني، ثم الليرة التركية في المركز الثالث.

وقال أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، النائب عصام الفقي، إن زيادة الثقة فى الاقتصاد المصري نتيجة تقدم مؤشرات مصر المالية أحد أهم أسباب ارتفاع قيمة العملة المحلية (الجنيه المصري) أمام الدولار الأميركي.

وأوضح الفقي، في تصريح له تلقت "إيلاف" نسخة منه، أن التأثير الإيجابي لبرنامج الإصلاح والتدفقات في العملة الأجنبية، من أبرز أسباب ارتفاع الجنيه، لافتا إلى أنّ ارتفاع حجم تدفقات استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومية المصرية، ما يؤكد الثقة في أداء الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح.

وأشاد أمين سر لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، بأداء الاقتصاد المصري خلال الأشهر الأخيرة، مشيرا إلى أن السياسات النقدية الناجحة التي اتبعها البنك المركزي بقيادة طارق عامر محافظ البنك، والسياسات المالية التي انتهجتها وزارة المالية، والتنسيق بينهما من أهم أسباب نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي بالأشهر الأخيرة.

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور علي دياب، إن إشادة مؤسسة بلومبرج الاقتصادية، بأداء الاقتصاد المصري والجنيه، يؤشر على أن الإصلاحات التي أقدمت عليها مصر تؤتي ثمارها.

وأضاف لـ"إيلاف" أنّ الدولار انخفض أمام الجنيه بمعدل 6.5% خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيرًا إلى أن تحسن أوضاع العملة المصرية جاء بسبب زيادة التدفقات الدولارية الكبيرة على البنك المركزي.

ولفت إلى أن ذلك يرجع إلى نشاط حركة السياحة وزيادة معدلات التصدير، والسندات الدولارية، بالإضافة إلى زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وكانت وكالة "بلومبرج" قد ذكرت أن التضخم في مصر انخفض لأقل من 10% لأول مرة منذ 2016، مشيرة إلى أن بوادر تعافي الاقتصاد المصري بعد تطبيق برنامج صندوق النقد الدولي بدأت تؤتي ثمارها.

وأضافت أنه بالرغم من أن بعض القرارات المتعلقة بالبرنامج الإصلاحي مثل رفع الأسعار والدعم عن الوقود كانت مؤلمة، إلا أن مصر باتت قبلة للمستثمرين من جميع الدول، الذين يسعون الى شراء سنداتها، مشيرة إلى أن الحكومة نجحت في الحفاظ على الجنيه عبر تعدد أسعار الصرف وقيود الاستيراد.

وأفادت أن تحسن الاقتصاد المصري بات بشهادة العديد من المؤسسات الدولية ومنها الأمم المتحدة، التي أكدت أن الحكومة تمكنت من خفض العجز في الميزانية وجذب استثمارات جديدة.

وكانت الحكومة المصرية بدأت إجراءات الإصلاح الاقتصادي في العام 2014، ونفذت خطة لتحرير أسعار الوقود، والكهرباء والغاز الطبيعي، ورفعت الأسعار لخمس مرات متتالية، آخرها في بداية شهر يوليو الجاري.

ويذكر أن البنك المركزي المصري، أعلن تحرير سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار في نوفمبر 2016، ليرتفع الدولار من 7.73 جنيهات إلى نحو 18 جنيهًا خلال أيام قلائل.