قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نيودلهي: كثيرا ما عرفت عائلة تيكيت بأنها شوكة في خاصرة حكومات هندية تتحدى مزارعي البلاد وقد أجج نداء مؤثر لتلك العائلة مرة أخرى مواجهة مع السلطات.

بعد ثلاثة عقود على تظاهرة احتجاج حاشدة تقدمها والده نحو العاصمة، أحيا راكيش تيكيت حملة معارضة لإصلاحات زراعية كانت قد هدأت بعد تظاهرة الشهر الماضي تخللتها أعمال شغب.

ومن خيمته الاحتجاجية الباردة على أطراف نيودلهي فيما كانت الشرطة تبني الحواجز وخدمة الانترنت مقطوعة وبعض المزارعين ينسحبون، أشعل الرجل البالغ 51 عاما شرارة.

وقال في تسجيل فيديو دامعا "إذا لم يتم إلغاء القوانين، فإن راكيش تيكيت سينتحر".

وانتشرت رسالته بسرعة فائقة على منصات التواصل الاجتماعي في أنحاء ولايتي البنجاب وهاريانا وغيرهما.

ورفض تيكيت أيضا أمرا بإخلاء مخيم الاحتجاج في غازيبور، فيما وصلت في اليوم التالي قافلة جديدة من الجرارات عليها آلاف المتظاهرين الإضافيين.

وقال المزارع من ولاية أوتار براديش جيريراج سايني، بعدما أمضى ساعات مناورا بين الحواجز وتحويلات الطرق للوصول إلى المخيم فجرا بعد مشاهدة الفيديو "الجميع بكى في ذلك اليوم، ليس تيكيت فقط".

وقال المتظاهر من هاريانا كولديب تياغي إن "ذلك أشبه بعودة الحياة للحراك الاحتجاجي".

منذ نوفمبر، يقوم عشرات آلاف المزارعين المعارضين لإصلاحات تحرر قطاعهم، بتحرك يمثل أكبر تحد لرئيس الحكومة ناريندرا مودي منذ توليه السلطة عام 2014.

وتقول الحكومة الهندوسية القومية إن الإصلاحات ستعود باستثمارات جديدة على قطاع يوظف قرابة ثلثي الهنود وستعزز المداخيل الريفية.

لكنّ المزارعين يعتبرون أن شركات كبرى ستسيطر على قطاعهم، وأن خسارة سعر دعم أدنى سيدمرهم.

واتخذ الكباش بعدا دوليا في وقت سابق هذا الشهر عندما كتبت كل من نجمة البوب ريهانا والناشطة البيئية غريتا ثونبرغ تغريدات مؤيدة للمزارعين، ما أثار غضب مؤيدي مودي في بوليوود وفي عالم الرياضة الهندي.

بات راكيشت تيكيت بسرعة وجها للتظاهرات كما كان والده ماهيندرا تيكيت في 1988.

وكان تيكيت الوالد قد تقدم قرابة 500 ألف مزارع وتوجه معهم إلى حدائق المجمع الحكومي في العاصمة لإجبار السلطات على رفع أسعار قصب السكر.

ويوجه راكيش الآن التوبيخ للحكومة على منصة في مركز التظاهرات في غازيبور امتلأت بملصقات عليها صور والده.

ويقول إنه مدرك للمقارنة مع والده، وخصوصا في أوتار براديش، مسقط رأسه.

وقال لوكالة فرانس برس "سأكون عند حسن ظنهم. سأنهي المهمة التي جئت من أجلها".

في الأسبوع الماضي، نزل عشرات آلاف الأشخاص للمشاركة في تظاهرة وسماعه يدين حزب بهارتيا جاناتا بزعامة مودي، والذي تحالف معه في انتخابات 2009.

وكان قد ورد اسم تيكيت -- إلى جانب أسماء سياسيين من الحزب -- في تحقيق رسمي بشأن أعمال شغب محلية في أوتار براديش في 2013. كما ظهر وزير الدفاع راجناث سينغ مع تيكيت في مراسم تكريم لوالده عام 2015.

لكن كلامه اللاذع الموجه الآن لحلفائه السابقين يصيب الهدف.

ففي كل يوم يصطف الناس لالتقاط صور سيلفي مع تيكيت وتسليمه تبرعات من قراهم. وتدرك الحكومة بأنها تقف على أبواب مواجهة.

وقال الصحافي والمعلق أجوي بوز إن حشد تيكيت للمزارعين أصبح يمثل مصدر "قلق" للحكومة التي ظنت أنها طوت صفحة التظاهرات مع الاحتجاج في 26 يناير الذي تخللته أعمال عنف، وأدى إلى إصابة المئات بجروح.

وأضاف بوز "من الصعب تشويه صورته. فهو من التيار السائد ولا يمكن وصفه بالمناهض للقومية وليس من السيخ ولذا لا يمكن الحديث عن تطرف من جانب السيخ".

ورأى تيكيت أن التظاهرات يمكن أن تستمر لأشهر بغض النظر عن قطع إمدادات المياه وإقامة أسياج شائكة حول المخيم.

وقال المزارع هاريندر رانا البالغ 69 عاما وهو من هاريانا إن مودي "عبث مع الشخص الخطأ".

وأضاف أن تيكيت "لن يدعك تفلت هذه المرة".