: آخر تحديث

ثورة وزعيم.. في ذكرى 14 تموز 1958

رغم مرور عقود خمسة، فإن ثورة 14 تموز العراقية، وشخصية زعيمها، لا تزالان موضع تجاذب في الآراء والاجتهادات، عراقيا، وعربيا بوجه خاص. وهناك من يذهبون في الشطط وعدم الموضوعية لحد أن ينسبوا للثورة نفسها كل الكوارث والانتهاكات ونزعات العنف التي تفجرت بعد اغتيالها! وهؤلاء وآخرون يبالغون في إيجابيات العهد الملكي وكأنه كان مثاليا.
أجل، لم يكن العهد الملكي سيئا في كل فتراته، فقد شاهدنا محطات مضيئة خلاله، كالتعايش الودي داخل المجتمع بين القوميات والطوائف والأديان، والحرص على المصالح الوطنية، وكان فيصل الأول مثالا لذلك، وكتوفر الخدمات و الأمن، وكفترات انفتاح للحريات نسبيا، كما مثلا بعيد الحرب العالمية الثانية، وكما في منتصف 1954 إلى منتصف 1955. وكانت هناك صحافة تنتقد رغم المطاردات القانونية، والبرلمان، الذي كانت انتخاباته مزيفة، كانت ترتفع على منابره أصوات وطنية جريئة يكون لها صداها بين المواطنين، كما كان في البرلمانات ممثلون للأقليات المسيحية واليهودية، من دون أن يثير ذلك أية حساسية في المجتمع.nbsp; هذا كله صحيح، ويمكن الاستناد له للحكم بأن تلك الأوضاع كانت أفضل عشرات المرات من الوضع العراقي الحالي. غير أننا نعرف أنه، بجنب تلك الإيجابيات النسبية، كانت جماهير الفلاحين تئن تحت نهب وسياط كبار الإقطاعيين وملاكي الأرض، وكان الفقر ومعاناة العيش منتشرين، وشركات النفط تنهب دون قيود، والسجون والمعتقلات القوى والعناصر الوطنية، وكان ثمة تعذيب للشيوعيين وإسقاط للجنسية عن عدد منهم، وكان التمييز المذهبي واضحا في التعيين لكبريات المناصب الأمنية والعسكرية، والقومية الكردية محرومة من حقوق كثيرة وتتعرض للقمع من وقت لآخر، وتهمة التبعية، [أي لإيران]، كانت تلاحق الأكراد الفيلية-nbsp; وغير ذلك من مثالب لسنا هنا لتعدادها جميعا.nbsp;nbsp;
عندما ننظر للوراء، فعلينا تقييم حقبة الثورة بكل تشابكات ظروفها، العراقية منها والإقليمية والدولية، كما يجب النظر للثورة بالرجوع لتاريخ الحركات السياسية في العراق الحديث، وضآلة الممارسات والتقاليد الديمقراطية، وأن نتذكر أن العراق هو الذي شهد أول انقلاب عسكري في العالم العربي، ونقصد انقلاب بكر صدقي في منتصف الثلاثينات، وهو انقلاب حظي بتأييد الشارع والأحزاب اليسارية والحزب الوطني الديمقراطي. كما أن المعارضات السياسية كانت دوما متشنجة وسلبية حتى تجاه إجراءات جيدة تتخذها هذه الحكومة، أو تلك.

nbsp;اليوم، وبعد العقود التي مرت منذ 14 تموز، فإن أكثرية الآراء العراقية قد استقرت على أن الثورة العسكرية كانت محتمة منذ منتصف الخمسينيات، أي حين فرِضت مراسيم استبدادية، وطوردت الأحزاب والصحف، وأغلقت الجمعيات، وجرت حملة اعتقالات واسعة للوطنيين من مختلف الانتماءات السياسية والفكرية. بمعنى آخر، لقد تم غلق أي منفذ جدي للانتقال سلميا نحو التغيير الثوري، ولتعديل الأوضاع جذريا بخطوات إصلاحية جريئة ومتتابعة، ولو أمكن ذلك، أي تجنب التغيير بالعنف المسلح، لكانت النتائج أفضل جدا للعراق وشعبه، ولكن ذلك الخيار لم يكن عمليا مع الأسف. وقد استقرت الآراء العراقية أيضا، ونقصد التقييم الغالب بين القوى الوطنية العراقية، على أن الزعيم عبد الكريم قاسم كان أكثر من حكموا العراق شعبية ووطنية، وقد زرعت محبته في قلوب العراقيين، وذلك لأن محبة الشعب، ومصلحة الوطن، كانتا مغروستين في عمق أعماقه، وتتشربان خلاياه، ومسالك دمه. وعبد الكريم كان أيضا عفيف اليد وذا نزاهة مطلقة، نفتقد اليوم جزءا صغيرا منها حيث يسود النهب والفساد!nbsp;
لقد عملnbsp; قائد الثورة الكثير لصالح الشعب، وبالأخص للطبقات الفقيرة، فهو الذي شيد لسكان الصرائف القادمين من الريف مدينةnbsp; في بغداد سماها بمدينة الثورة، وهي نفس المدينة التي سطا مقتدى الصدر على اسمها ليغيره اعتباطا، ويسميها بمدينة الصدر، والأحرى أن تسمى بمدينة عبد الكريم قاسم، وأن يقام له في مدخل المدينة تمثال يذكُر أهالي المدينة والعراق بمدى تعاطف الزعيم الراحل مع الطبقات المسحوقة وخدماته الكبيرة لها. وعبد الكريم هو الذي سن قانون الإصلاح الزراعي رغم أن تطبيقه كان يتشوه بفعل الدوائر الإدارية الموروثة، وهو الذي استرجع من شركات النفط حقوقا أساسية، ولو لم يتعرض لضغوط ومزايدات اليسار والديمقراطيين، لاستطاعnbsp; التوصل مع شركات النفط لاتفاق تفاهمي أفضل يجنب البلاد الإجراءات التعسفية التي اتخذتها شركات النفط فيما بعد انتقاما، والتي أضرت بمواردنا النفطية والاقتصاد العراقي. وثورة 14 تموز هي التي شيدت أول جامعة عراقية، وعين قاسم لرئاستها عالما قديرا معترفا به دوليا، هو المرحوم عبد الجبار عبد الله، وكان من الصابئة المندائيين، وإن تعيينه كان دليلا على مدى عدم تحيز الزعيم دينيا، مثلما لم يكن متحيزا مذهبيا أو عرقيا، وكان هذا التسامح الأصيل في مقدمة مزاياه وخصاله وفضائله. إن هذه النظرة العراقية السمحة لكل العراقيين كأبناء وطن واحد، تجمعهم الخيمة المشتركة، تبدو لنا اليوم بكل مآثرها حين نقارن بين ما كان وما هو كائن اليوم،nbsp; من اضطهاد للأقليات الدينية، وغلبة الطائفية والفئوية، وتراجع الولاء الوطني لصالح الولاءات الفرعية. وعبد الكريم، وبشهادات الأكثرية، لم يكن دكتاتورا دمويا وإن أقام حكما فرديا،nbsp; وكان مجردا من النزعة الانتقامية بحيث عفا عن المتآمرين على حياته، ومنهم عبد السلام عارف، وقد كان ميالا لعدم تنفيذ أحكام الإعدام الأخرى لولا ضغط المحيطين به، ومظاهرات الشارع اليساري الهائجة تحت شعار quot;اعدم والشعب والجيش معك.quot; وعبد الكريم هو الذي استوزر أول امرأة، ولم يحدث ذلك من قبل على نطاق العالم العربي كله، وهو الذي أصدر قانونه الجريء للأحوال الشخصية، ذلك القانون الذي مسخته وشوهته، بل اغتالته، الأحزاب الإسلامية التي تحكم العراق اليوم، فاستعاضت عنه بأحكام الشريعة.
nbsp;لم يكن قاسم زعيما مثاليا، ولا قائدا معصوما، فقد اقترف أخطاء مهمة، كإثارة موضوع الكويت في مسايرة لدعوات الملك غازي وحتى نوري السعيد، ولم يقم بتطهير الجهاز الإداري، وانجر وراء تأليه الجماهير له كزعيم أوحد،nbsp; مما زاد من اعتداده بقراراته.
وخلافا لإدعاءات القوميين عهد ذاك، فإن الراحل قدم الكثير لنصرة الثورة الجزائرية، وللشعب الفلسطيني، وهو لم يكن، كما ادعوا، عدوا للوحدة العربية، وإنما كان رجلا واقعيا، ويرفض الوحدة الاندماجية التي أرادها الناصريون والبعثيون، وهي الدعوة التي فجرت التناحرات الحزبية العنيفة، وأشعلت صراعات أربكت الثورة وزعزعتها، وشكلت ضغوطا هائلة على خطوات قاسم، وأحبطت قراره بصياغة دستور دائم والانتقال لعهد ديمقراطي. إن تلك الصراعات قد تركت آثارها المؤذية على التطور العراقي اللاحق.
لقد سقطت الثورة بفعل التأمر الناصري- البعثي ndash; النفطي ndash; الإيراني، وبسبب الدمار السياسي الذي خلقته الصراعات الحزبية، ورفع الأكراد السلاح ضد الحكومة الوطنية. وللعلم، فأنه في تلك الفترة بالذات التقت السياسة الأميركية تجاه العراق بالسياسة المصرية، فتم اللقاء بعد سنوات من التوتر.

غاب الزعيم في أبشع جريمة اغتيال نفذت أمام عدسات التلفزيون على أيدي مجرمي انقلاب 8 آذار 1963، وذبحت الثورة على أيدي التآمر المتعدد الرؤوس. لكن الثورة سقطت أيضا لأن الزعيم كان طيبا بدرجة مبالغ بها كرفعه شعار quot;عفا الله عما سلفquot;، وبعدم تطهيره للجهاز الإداري، وبفردية حكمه واعتداده المفرط بالنفس.
إن عبد الكريم قاسم كان، ولا يزال، وبرغم كل شيء، الحاكم الأكثر شعبية في تاريخ العراق الحديث، وفي الظروف العراقية القائمة اليوم، والتي لا تبعث على التفاؤل، يصح أن نكررعاليا: quot;وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.quot;
فسلاما على 14 تموز..nbsp; وسلاما على قائدها عبد الكريم.

11 ndash; 12 تموز 2009

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 48
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مقالة متزنة
رعد الحافظ - GMT الأحد 12 يوليو 2009 20:17
رؤية حيادية قل نظيرها من كاتب يساري علمانيمطلع على بواطن الامور , حتى مع إختلافي معه في تقييم بعض ماساد في الفترة الملكية السابقة لثورة تموز 1958 ,لكن أهم جملة يمكن تطبيقها الان من هذه المقالة المحايدة هي تغيير اسم مدينة الصدر الى إسم مدينة قاسم مثلا , مع أني شخصيا لا علاقة لي بالاثنين ولست من محبي أو أتباع احدهم لاني حيادي مع الجميع لكن الحق يقالهذا الاسم الحالي يسيء ويخلف سكان المدينة ويطمسهم الى الاسفل
2. مقالة متزنة
رعد الحافظ - GMT الأحد 12 يوليو 2009 20:17
رؤية حيادية قل نظيرها من كاتب يساري علمانيمطلع على بواطن الامور , حتى مع إختلافي معه في تقييم بعض ماساد في الفترة الملكية السابقة لثورة تموز 1958 ,لكن أهم جملة يمكن تطبيقها الان من هذه المقالة المحايدة هي تغيير اسم مدينة الصدر الى إسم مدينة قاسم مثلا , مع أني شخصيا لا علاقة لي بالاثنين ولست من محبي أو أتباع احدهم لاني حيادي مع الجميع لكن الحق يقالهذا الاسم الحالي يسيء ويخلف سكان المدينة ويطمسهم الى الاسفل
3. معك بالرأي
قارئ من الشرق - GMT الأحد 12 يوليو 2009 21:45
أسمح لي أن اختلف معك بالراي هنا ياأستاذ عزيز وان كنت من المتابعين لمقالاتك وتعجبني حقا افكارك فالأنقلاب الدموي الذي وقع في صيف 1958 لم يكن خيرا على العراق فقد طوى ذلك الأنقلاب المشئوم صفحه عمرها حوالي اربعة عقود تميز فيها العراق بالأستقرار والبناء والتنميه والأرتقاء الى السلم الحضاري والبروز كدوله ناهضه تسير بسرعه نحو مصاف الدول العصريه بعد ظلام عاشه العراق أكثر من 400 عام تحت حكم العثمانيين كان فيها مجزء الى ولايات. ومع ذلك الأنقلاب بدأت صفحه جديده لتحل مفردات مثل الأنقلابات الدمويه والحروب الداخليه والخارجيه وضياع الثروات في المغامرات وتدمير المستقبل والزعيم الأوحد والزعيم الضروره محل التنميه والبناء والرخاء واللحاق بركب الغرب المتقدم والصحافه ولأحزاب والبرلمان .
4. رحم الله قاسم
عراقي - GMT الأحد 12 يوليو 2009 22:09
و اني معاك بكل ما وصفت به هذا الرجل و اشاطرك الرأي ولكن كل انسان معرض للخطأ و لكن لا تقارن بما يحدث للعراق في الوقت الحاضر و ما يرتكبه ساسة العراق الجدد و ما يرتكبوه من افعال سيئة و جرائم يندى لها الجبين .يكفي عبد الكريم قاسم فخرا انه مات و لم يمتلك عقارات و لا ارصده في خارج العراق ولا في داخله و مات وفي جيبه ربع دينار لا غير , لو اراد لنفسه الغنى لأغناها و لكن كانت كرامته اغنى له من المال و مات عفيفا نزيها .و ان اردنا ان نستعرض بعض من هفواته فليس هنالك اكثر ضررا سببه لبغداد من أنشاءه مدينة الثوره فبأعتقادي انه زرع ورما سرطانيا في خاصرة بغداد و التي بقيت تعاني من المه و مضاعفاته الى يومنا هذا و سيستفحل في المستفبل و يقضي على هوية بغداد الاصليه.
5. رحم الله قاسم
عراقي - GMT الأحد 12 يوليو 2009 22:09
و اني معاك بكل ما وصفت به هذا الرجل و اشاطرك الرأي ولكن كل انسان معرض للخطأ و لكن لا تقارن بما يحدث للعراق في الوقت الحاضر و ما يرتكبه ساسة العراق الجدد و ما يرتكبوه من افعال سيئة و جرائم يندى لها الجبين .يكفي عبد الكريم قاسم فخرا انه مات و لم يمتلك عقارات و لا ارصده في خارج العراق ولا في داخله و مات وفي جيبه ربع دينار لا غير , لو اراد لنفسه الغنى لأغناها و لكن كانت كرامته اغنى له من المال و مات عفيفا نزيها .و ان اردنا ان نستعرض بعض من هفواته فليس هنالك اكثر ضررا سببه لبغداد من أنشاءه مدينة الثوره فبأعتقادي انه زرع ورما سرطانيا في خاصرة بغداد و التي بقيت تعاني من المه و مضاعفاته الى يومنا هذا و سيستفحل في المستفبل و يقضي على هوية بغداد الاصليه.
6. مدينة القاسم......
د.درويش الخالدي - GMT الإثنين 13 يوليو 2009 00:34
شكرا للاستاذ الكريم عزيز الحاج على هذه المقالة الجميله واضيف: انا لست مع حكم الملكيه ولكن ثورة المرحوم عبدالكريم قاسم لم تكن صحيحه من البدايه! حيث ان العراق كان يخطوا خطوات رائعه في عهد نوري السعيد والذي قام بحلف بغداد هذا الحلف الذي لم يقم احد قبله ولا بعده بتلك الخطوة الجباره حيث انه جر الدول العملاقه للتحالف مع العراق وكان لا يعترف كذلك بشعارات جمال عبدالناصر. وكما اسلفت في مقالتك ان الطائفيه لم تكن موجوده في العهد الملكي. صحيح ان الفقر كان سيد الموقف انذاك ولكن العراق كان قد خرج توا من قبضة الاتراك والانكليز وكان في طور البناء. نعم ان ثورة المرحوم الخالد الذكر عبد الكريم قاسم كان يتخللها الكثير من الايجابيات ولكن لم تكن ترقى الى مستوى الحكم! فالعراق كان وما يزال يحتاج الى رجل قوي لا الى رجل يحكم بالعاطفه! واعجبني كثيرا اطروحتك التي ذكرتها وذلك بتبديل اسم مدينة الصدر الى مدينة عبد الكريم قاسم وذلك برد جزء من الوفاء والعرفان لهذا الرجل الشريف النقي.
7. الله يرحمهم
أم دانة - GMT الإثنين 13 يوليو 2009 02:27
الله يرحم ملوك العراق الهاشميين ونوري السعيد وعبدالكريم قاسم وعبد السلام وعبد الرحمن عارف وأحمد حسن البكر وصدام حسين
8. الله يرحمهم
أم دانة - GMT الإثنين 13 يوليو 2009 02:27
الله يرحم ملوك العراق الهاشميين ونوري السعيد وعبدالكريم قاسم وعبد السلام وعبد الرحمن عارف وأحمد حسن البكر وصدام حسين
9. النظام الملكي؟!
عاشور البدري - GMT الإثنين 13 يوليو 2009 04:52
للاسف الشديد السيد الكاتب قد اضفى طابعا ورديا مبالغا فيه على نظام تعسفي اسمه النظام الملكي،، فالنظام الملكي برمزه الشنيع عبد الاله هو من أعدم ونكل بخيرة ابناء الشعب العراقي بدءا من قمع انتفاضات الفلاحين في جنوب العراق وشرقه مرورا بالتمييز العنصري ضد الكرد وليس ختاما بإعدام عدد كبير من الشخصيات الوطنية بل وتعليق جثثهم في الشوارع ليراها المارة ومنها جثث الضباط الاربعة ناهيك عن زج المئات من الوطنيين بالسجون والمعتقلات،، ربما عدم وجود التلفزيون والاشرطة الوثائقية التي توثق جرائم النظام الملكي المقبور في العراق هي من ساعدت في طمس حقيقته،، والا فما قولكم على خروج الشعب العراقي عن بكرة ابيه في هذا اليوم الخالد 14 تموز اقصد وسحله لجثة عبد الاله ونوري السعيد في الشوارع؟؟ الا انتقاما لضحايا الشعب من سطوة هذا النظام
10. العهد الملكي الزاهر
سمير الاعظمي - GMT الإثنين 13 يوليو 2009 06:09
الاستاذ العزيز عزيز الحاج انصف العهد الملكي الزاهر . وكان اعتراضه الوحيد هو انه كان (ثمة) تعذيب للشيوعيين الذين لم يقدروا ان يقولوا سوى الضرب بالصونده احيانا امام محكمة المهداوي، كم ان السيئة الوحيدة هي حكاية الشيوخ واستغلالم للفلاحين، متناسيا ان ليس في العراق طبقة فلاحين اصلا وانما عمال زراعيين جهلة يعثشون من خير الشيوخ الذين كانوا يتقاسموا الرزق معم ومع ذلك كان العهد الملكي يعد العدة لسن القوانين لمعالجة ذلك خاصة قوانين الادارة المحلية وهي اشبه بما يحاولة العراق الان تحت مسمى الفيدرالية السخيفة.وليته استطاع ان يذكر حسنة واحدة لحكم الثوار. سوى مدينة الثورة التي هي اصلا جريمة اجتماعية بحق هرلاء الناس يوم ان حشرهم مثل الحيوانات في بيوت رثة وبلا خدمات انتحت كل مجرمي ولصوص العراق وغيرت التركيبة السكانية المتحضرة لبغداد مع الاسف. وينسى ان عبد الكريم قاسم كان مجنونا رسميا وتمت معالجته في لندن من نوع من الاضطراب العقلي السوداوي كما ذكر في التقارير، ثم ما كانت حسنته لكي يذبح الملوك البسطاء المتواضعين ليجعل من نفسة الرعيم الاله الاوحد ويترك الشيوعيية والرعاع يتحكمون بالناس ويقتلوهم ويسحلونهم في شوارع الموصل ثم كركوك والبصرة؟يشهد الله ان العراق لن يرى خيرا ابدا الا يوم ان يتم الاعتراف بجريمة 14 تموز والاعتذار عنها وعن ما تسببت به من دمار بالعراق الى هذه الساعة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي