بانجانداران (اندونيسيا) :مع استمرار حالة الفزع في اندونيسيا من موجات مد جديدة نزح مئات السكان الى المناطق المرتفعة بينما واصل عمال الانقاذ انتشال الجثث من تحت الانقاض وبدأت المساعدات تصل ببطء الى بلدة بانجانداران الاندونيسية بعد يومين من تعرضها لموجات مد عاتية.ومع ارتفاع عدد القتلى طبقا لما اوردته الهيئة الوطنية لمواجهة الكوارث باندونيسيا من جراء موجات المد التي اجتاحت الساحل الجنوبي لجزيرة جاوة يوم الاثنين الى 525 قتيلا تواصلت عمليات البحث عن 273 مازالوا مفقودين.

وقالت نوردينا المسؤولة في مقر الهيئة في العاصمة جاكرتا quot;عدد القتلى وفقا للبيانات التي تلقيناها الساعة الثانية عشرة (0500 بتوقيت جرينتش) بلغ 525 قتيلا. ونحن بانتظار مزيد من المعلومات لتحديث البيانات.quot;وشعر سكان بانجانداران امس بهزة خفيفة على السواحل من عواقب الزلزال الذي وقع يوم الاثنين تحت سطح البحر وبلغت قوته 7.7 درجة وكان مركزه على بعد نحو 180 كيلومترا قبالة الساحل الجنوبي لجاوة وركضوا بعيدا عن الشاطيء وركب البعض دراجات نارية وسيارات للابتعاد أكثر عن الشاطيء مع تردد شائعات عن موجات مد جديدة.

وتساءلت وسائل الاعلام الاندونيسية عن سبب عدم وجود تحذيرات مسبقة قبل موجات المد التي ضربت الشواطيء يوم الاثنين رغم الجهود الاقليمة لاقامة نظام انذار مبكر بعد موجات المد العاتية التي ضربت شواطيء المحيط الهندي عام 2004 وقتل خلالها 230 الفا منهم 170 الفا في اندونيسيا.وقالت صحيفة جاكرتا بوست في افتتاحيتها ان هيئة مواجهة الكوارث quot;لم تفعل شيئا ملموسا لرفع درجة استعداد الناس لمواجهة الكوارث.quot;ولم يتم اقامة نظام مبكر للتحذير من امواج المد على الساحل الجنوبي لجزيرة جاوة. وكان من المفترض ان يكون نظام التحذير الاندونيسي قد بدأ العمل به الان بعد كارثة المد البحري في عام 2004 لكن المشروع تعطل.

وردا على سؤال بشأن عدد عوامات التحذير من المد البحري التي تعمل لدى اندونيسيا منذ ان بدأت المرحلة الاولى من نظام التحذير امام ساحل اتشيه في شمال سومطرة العام الماضي قال مسؤول حكومي مكلف بالمشروع quot;لا توجد عوامة واحدةquot;.وقال نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا للصحفيين ان الحكومة ستنشيء نظاما مبكرا للانذار في جاوة ومناطق اخرى من اندونيسيا خلال ثلاثة اعوام.

ونشرت السلطات على طول الساحل معدات ثقيلة للبحث عن الجثث تحت الانقاض. وقال محمد سلامات مسؤول الصليب الاحمر انه عثر امس فقط على خمس جثث على شاطيء بانجانداران واضاف quot;هناك عدد كبير من الصيادين مفقودون.quot;وقالت السلطات الاندونيسية ان الكارثة شردت 54 الفا من سكان القرى والمزراع والمنتجعات الساحلية وان ذلك زاد من عبء عمليات اعادة التوطين بعد الزلزال الذي ضرب وسط جاوة قبل شهرين وقتل 5700 شخص.

وبدأت الشاحنات المحملة بالمساعدات تصل ببطء لتقديم العون لمن فقدوا منازلهم ولنازحين فروا من منازلهم الى التلال المحيطة خوفا من موجات مد جديدة.