مؤكداً أن احتمال وجود حياة أخرى ضئيل
فلكي مصري يستبعد كوكباًيشبه الأرض
نبيل شرف الدين من القاهرة: كشف أستاذ الفلك المرموق الدكتور عبد الفتاح جلال الرئيس السابق للمعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن خلاف حاد بين علماء الفلك الدوليين بشأن الاتفاق على تعريف محدد للكوكب، خاصة إذا كان هذا الكوكب يماثل كوكب الأرض وتعيش عليه كائنات ذكية، موضحا أن احتمالات وجود كوكب مثل كوكب الأرض تعد ضئيلة . ولفت عالم الفلك إلى أن الكواكب المعروفة تنقسم إلى نوعين هما : شبيهات الأرض، وتتميز بصلابة سطحها وكثافتها الكبيرة نسبياً، وهي عطارد، الزهرة، الأرض والمريخ .![]()
في أعماق الفضاء
أما النوع الثاني فهي الكواكب الغازية العملاقة التي ليس لها قشرة صلبة مثل المشترى، زحل، أورانوس ونيبتون، وكثافتها أقل من الماء أما quot;بلوتوquot; فهو كوكب ذو وضع شاذ حيث تتعدى كثافته درجة الماء، وقشرته جليدية وقلبه صخري، ويدور حوله قمر واحد يضاهيه في الحجم تقريباً، ولذلك فإن بعض العلماء يعتبرونه بقايا مذنب وليس كوكباً قائماً بذاته .
وأوضح الدكتور جلال أنه قد ترتب على ذلك انقسام آراء العلماء حول عدد كواكب المجموعة الشمسية، مشيرا إلى أن الاتحادات العلمية الدولية تدرس حاليا خصائص كواكب المجموعة الشمسية لحسم الجدل بشأنها، خاصة بالنسبة لبلوتو آخر وأصغر عضو بالمجموعة الشمسية، موضحا أنه سيترتب على ذلك الأمر أن تنضم مجموعة جديدة من الكواكب للمجموعة الشمسية التي يطلق عليها quot;البلوتونياتquot; لأنها شبيهات لكوكب بلوتو وتم اكتشافها بعده .
كواكب وأقمار
ومضى أستاذ الفلك المصري قائلاً إن هناك انقساما بين العلماء حول عدد كواكب المجموعة الشمسية نتيجة للجدل الدائر بينهم بشأن التعريف العلمي للكوكب، كما توقع انقلابا وشيكا سيحدث في علم الفلك خلال القرن الحال، حيث يعتزم الاتحاد الدولي لعلماء الفلك إعادة تعريف كواكب المجموعة الشمسية إلى 12 كوكبا بدلا من الكواكب التسعة الحاليين وهم عطارد ، الزهرة ، الارض ،المريخ ،المشترى ، زحل ،اورانوس ، نيبتون وبلوتو .
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن أستاذ الفلك المرموق قوله: quot;إن الأجرام الثلاثة الجديدة المرشحة لأن تحمل اسم الكوكب هي سادينا، تشيريز، زيناquot;، موضحا أن الاتحاد كان قد وضع تعريفا جديدا للأجرام السماوية التي يمكن تصنيفها ضمن فئة الكواكب، ووفقا لهذا التعريف فان الكوكب هو الجرم السماوي المستدير الذي يزيد قطره التقديري على 800 كيلومتر ويدور في فلك الشمس وتصل كثافة مادته التقديرية إلى 1 على 12 ألفا من كثافة الارضquot;، وبهذا فإنه سيتم إعادة تصنيف الأقمار والكويكبات المعروفة إذا انطبقت عليها هذه المواصفات .
وأوضح أن الاستدارة تعد أمرا حيويا لاكتساب الجرم السماوي لقب الكوكب، لأن الاستدارة تعني أن قدرا كافيا من الجاذبية تتوفر بالجرم السماوي مما يحافظ على استدارته، مشيرا إلى محاولة الوصول إلى توافق عالمي بين علماء الفلك حول ماهية الكواكب من خلال مشروع قرار مطروح حاليا أمام الاتحاد الدولي للفلك للتصويت عليه بما يمثل خطوة تاريخية في علم الفلك لأنه سيضع تعريفا واضحا للكوكب .
واختتم أستاذ الفلك المصري قائلاً إنه خلال شهر آب (أغسطس) الماضي عقدت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لعلماء الفلك اجتماعا بعاصمة التشيك، أظهر مدى الانقسام بين العلماء لاعتراض بعضهم على اعتبار quot;بلوتوquot; ـ آخر أعضاء المجموعة الشمسية ـ كوكبا لأن تركيبه يشبه المذنبات وليست الكواكب .












التعليقات