أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: يسير الزواج والطلاق في المغرب نحو مسار تصاعدي، إذ فيما سجلت، خلال السنة الماضية، حوالي 49 ألفا قضية طلاق، أي بنسبة 1.47 في المائة، وصل عدد الزيجات أزيد من 316 ألف.
وكشفت إحصائيات، التي قدمت اليوم الثلاثاء في الرباط، خلال إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع quot;ميدا لتحديث المحاكمquot;، أنها توصلت بأزيد من 38 ألف طلب زواج يتعلق بالقاصرات، في حين أن العدد نفسه سجل بالنسبة إلى عاطلين عن العمل.
وفي الوقت الذي سجلت فيه بيانات رسمية أن عدد العاطلين عن العمل في المغرب وصل، في السنة الماضية، إلى مليون و92 ألف عاطل، بعد أن استغنى القطاع الزراعي عن 18 ألف وظيفة، ما زال إقبال الشباب على الزواج يرتفع سنة بعد أخرى، إذ سبق أن أكد وزير العدل عبد الواحد الراضي أن عدد رسوم عقد القران بلغ ما مجموعه 297 ألفا و660 رسما، مقابل 272 ألفا و989 سنة 2006، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 9.04 في المائة.
وعلى الرغم من تحدث بعض الأوساط القانونية عن تزايد معدلات الطلاق بعد إقرار مدونة الإسرة، إلا أن وزير العدل قال، في الجلسة الافتتاحية ليوم دراسي بمناسبة الذكرى لصدور المدونة، إن نسبة الأحكام الصادرة بثبوت الزوجية، عرفت بدورها ارتفاعا مهما، في السنة الماضية، إذ بلغ عدد الأحكام الصادرة بشأنها ما مجموعه 18 ألفا و751 حكما، مقابل 16 ألفا و832 حكما سنة 2006، أي بزيادة بنسبة 11.40 في المائة.
أما في ما يتعلق بالتعدد خلال 2007، فشكلت نسبة الرسوم المنجزة بشأنه 0.29 في المائة فقط من العدد الإجمالي لرسوم الزواج خلال هذه السنة.
وكانت إحصائيات سابقة أظهرت أن عدد حالات تعدد الزوجات تراجعت، بعد خروج الإصلاحات الجديدة لمدونة الأسرة إلى حيز الوجود، واحتلت عاصمة النخيل المركز الأول فيما يخص عدد المتزوجين من امرأة ثانية بنسبة 12.73 في المائة.
ورغم أن نسبة زواج التعدد سجلت، خلال سنة 2006، انخفاضا بلغ 3.57 في المائة، بمعدل 811 رسما مقابل 841 رسما في سنة 2005، إلا أن تقرير لشبكة مراكز الاستماع والإرشاد القانوني، التابعة للرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، كشف أن مراكش سجلت تضخما في عدد الأذونات بالتعدد تحت مبررات القدرة المادية للزوج، وكبر سن الزوجة، وهو ما يتناقض مع النص الذي جعل المطلب استثناء.
ولم تكن الإصلاحات الجديدة لمدونة الأسرة لتحد من الإكثار من المرأة الثانية بمراكش، غير أن شروطها الصارمة قيدت عدد من الطامحين إلى ذلك، إذ تم في مدينة بني ملال رفض 60 في المائة من الطلبات سنة 2005.
وأشار تقرير شبكة مراكز الاستماع والإرشاد القانوني إلى أن تحقيق هذه النسبة يعد تقدما بالقياس مع سنة 2004، إذ تم منح 44 إذنا، أي بمعدل 12 في المائة فقط من الطلبات، التي ووجهت بالرفض، وعدم قبول 50 في المائة من الطلبات في الفقيه بنصالح سنة 2004، ما يعتبر إيجابيا، إذ لم تقبل إلا 5.6 في المائة من الطلبات.











التعليقات