بكين: تصور أنك تجلس على كرسيك في مطعم فاخر، ثم تطلب ما لذ وطاب من أنواع المآكل الموجودة على القوائم، ثم تحُمل تلك الأطايب إليك على يد أمهر الندلاء، ولكنها موضوعة في مرحاض.

هذا ما ستجده تماماً في مطعم quot;المرحاض الحديثquot;، المختص بالمأكولات التايوانية، والذي بدأ ينشر فروعه في مختلف أرجاء الصين ودول آسيوية أخرى، وتقوم فكرته على إحداث quot;صدمةquot; في الحواس عبر تقديم الأطعمة الشهية في أطباق مقرفة الشكل.

ويقر مدير المطعم، شن مينغ كوان، بأن صدم الحواس هو هدف المطعم، في حين ترد الزبونة الأميركية، جنيفر فينش، بأن ذلك أمر صحيح، لكن طهاة المطعم يطبقون هذه القاعدة quot;بصورة لذيذةquot;، بفضل مهارتهم في الطبخ.

ولا يقتصر ظهور المراحيض في المطعم على أطباق الطعام، بل أن المشروبات تقدم في كوب على شكل مبولة، يقدّم للزائرين كتذكار بعد انتهاء الوجبة، بينما توضع التحلية في صحون على هيئة مراحيض خارجية.

وبالنسبة لأسماء الأطعمة، فإنها تتنوع بين quot;الإسهال الدمويquot;، الذي يرمز لحلوى الفراولة، وquot;الإسهال مع قطع صلبةquot; للشكولاته، وquot;الدوسنتاريا الخضراءquot; لنكهة الكيوي، وهي كلها بالمناسبة حلويات شهية الطعم، يمكن الحصول عليها بعد وجبة دسمة من الدجاج أو الباستا أو المشاوي المنغولية.

يُشار إلى أن المراحيض ليست غريبة عن الصينيين وثقافتهم، إذ عُثر على أول مرحاض مزود بالمياه الجارية في مقبرة تعود لعصر quot;إمبراطورية أسرة الهان الغربيةquot;، التي حكمت قبل قرنين من الميلاد، كما اخترع الصينيون ورق المراحيض في القرن السادس.

وتعود فكرة مطاعم quot;المرحاض الحديثquot; إلى رجل الأعمال، وانغ زي وي، 29 عاماً، الذي استوحاها من شخصيات مسلسل كرتوني ياباني، وقد بدأ عمله ببيع المثلجات الموضوعة في وعاء على شكل مرحاض، مما جذب انتباه الزبائن وحثهم على طلب المزيد منه.

وتتوزع فروع المطعم حالياً في تايوان وهونغ كونغ ومدينة شن زين الصينية، مع خطط لفروع إضافية في ماكاو، والعاصمة الماليزية كوالالمبور.