نجحت الفنانة هند صبري من خلال مسلسلها الجديد "امبراطورية مين" في إثبات وجودها بالدراما الكوميدية، في ثاني تجربة كوميدية لها، والتي تعتبر مقلة فيها نسبياً حيث تميل شخصيتها الفنية للأدوار الدرامية أكثر،&&إلا أن كوميديا الموقف الواقعية التي سيطرت على الأحداث كانت سبباً في إضفاء حالة خاصة من التفاعل مع العمل.


القاهرة: لم يكن غريباً على الفنانة هند صبري في مسلسلها الرمضاني الجديد "امبراطورية مين" اعتمادها على كوميديا الموقف في أحداث المسلسل التي رصدت واقع المجتمع المصري بين ثورتي 25 يناير وثورة 30 يونيه، والامال التي سيطرت على فئة كبيرة من المواطنين خلال تلك الفترة، والصدمة التي تحدث للمغتربين عن تطورات المجتمع المصري خلال العقدين الاخيرين.

ونجحت هند منذ الحلقة الأولى في لفت الانظار إلى مسلسلها بالرغم من صعوبة المنافسة الدرامية وعرض المسلسل حصرياً على قنوات mbc.

الحلقة الأولى من المسلسل تشابهت في كثير من تفاصيلها مع فيلم "عسل اسود" الذي قدمه الفنان الكوميدي احمد حلمي قبل سنوات، وهو ما وضع فريق العمل في موضع الدفاع والتبرير بأن المسلسل لا يستوحي فكرته من الفيلم المذكور.
وسرعان ما صدق كلام فريق العمل وتلاشى التشابه في الحلقات التالية التي اعتمدت على المواجهة بين عائلة أميرة والمجتمع المصري بداية من سائق التاكسي الذي اختاروه للتنقل معهم وجسد دوره الفنان الشاب عمر السعيد مرورا بكافة الأماكن التي توجهوا إليها واتهامات العمالة التي واجهتهم.&

قدمت الفنانة إيمي سمير غانم أفضل أدوار ضيوف الشرف في الحلقة الأولى من خلال شخصية المضيفة التي تقلل من شأن المصريين وترحب بحاملي جوازات السفر الاخرى، فيما كان لافتاً في الأحداث التركيز على مواقف وأحداث وقعت بالفعل خلال الفترة الزمنية التي يتعرض لها المسلسل. منها مثلاً الإنفلات الأمني الذي إستغله البلطجية والحرامية كغطاء لكسب ثقة الناس ثم القيام بسرقتهم.&

أو مشهد للأطفال في المدرسة وقدو حوروا اللعبة الشهيرة "عسكر وحرامية" الى "ثوار وداخلية" وثناء المدرسة عليهم، قائلة أن الأطفال كالإسفنجة يمتصون كل ما يدور حولهم ويتأثرون به، وتشدقت بالديموقراطية، ليلتفت الطلاب ويأخذون بالهتاف ضدها فتتلاشى ديموقراطيتها عندما تصل الثورة الطلابية اليها وتطاردهم في ساحة المدرسة كأي سلطة ديكتاتورية، وسط دهشة هند وقريبتها.

لم تكن أسرة أميرة بمفردها هي محور الاحداث، فهناك أيضا سائق التاكسي الذي آمن بإعلانات التليفزيون عن الحذر من الأجانب وعدم الحديث معهم نظراً لكثرة الجواسيس، بينما كانت شخصية والدتها التي قدمتها الفنانة سلوى خطاب واحدة من أبرز الشخصيات المميزة دراميا، فهي مناضلة سابقة في الحياة السياسية تحاول ان تستعيد أمجادها مرة اخرى لكن تعاملها بعقلية قديمة يجعل البعض يعتقد انها تحاول التعالي عليهم.

في المجمل وفق العمل حتى الان خاصة مع اعتماده على ضيوف الشرف في كل حلقة لسرد تفصيلة جديدة على العكس من أعمال اخرى غلب عليها المط والتطويل بينما يبقى إصرار الكاتبة غادة عبد العال أن تكون هناك مساحة يتحدث فيها النجوم أمام الكاميرا للتعبير عن مشاعرهم بأسلوب تلفزيون الواقع ومحاكاة لبعض المسلسلات الكوميدية الغربية ، هي أحد المآخذ على العمل، فلم يكن هناك داعي لهذه الطريقة التي اتبعتها غادة في أعمالها الدرامية.