قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ضيفة "إيلاف" اليوم هي الإعلاميّة اللبنانيّة المثيرة للجدل دائماً ماريا معلوف. تميّزت بجرأتها، وخوضها في المحظور. وفي لقائها المصوّر مع "إيلاف" تدلي بمواقفها، وتخوض وتبدي وجهة نظرها في كثير من الأمور السياسيّة الشائكة.


&سعيد حريري من بيروت: تتحدّث الإعلاميّة اللبنانيّة، ماريا معلوف، في لقائها المصوّر مع "إيلاف" عن مشروعها الإعلاميّ الجديد الذي يحمل إسم "الروّاد"، وعن تحوّلها من دعم فريق الثامن من آذار اللبنانيّ، إلى دعم فريق الرابع عشر من آذار، وعن صحّة تقاضيها مبالغ ماليّة طائلة لقاء هذا التحوّل، وتؤكّد بأنّ سبب التطرّف السنيّ في المنطقة هو التطرّف الشيعيّ الحاصل، وتنتقد الوضع في العراق، وما قامت به حكومة المالكيّ من أعمال تنكيل بحقّ السنّة بقيادة إيران على حدّ تعبيرها، وتردّ على إتّهامها بالتحريض على الجيش اللبنانيّ من خلال تغريداتها على موقع "تويتر"، وتتوقع عودة الإغتيالات ومسلسل السيّارات المفخخة في لبنان".
عن مشروعها الجديد الذي يحمل إسم "الروّاد"، تقول ماريا في حديثها لـ"إيلاف": "هي تجربة جديدة وفريدة من نوعها. عبارة عن مجموعة تحت إسم "الروّاد"، تتضمّن التلفزيون الأوّل على الإنترنت (Web TV)، الذي ينتج برنامجاً سياسياً عبر الشبكة العنكبوتيّة، وليس عبر قناة تلفزيونيّة سياسيّة، كما تضمّ المجموعة جريدة ورقيّة صدرت لمدّة ثلاث سنوات، ثم توقّفت، وهناك نيّة بإعادة إطلاقها من جديد، إضافةً إلى موقع إلكترونيّ سياسيّ. وسأستضيف في الحلقات التي أصوّرها شخصيّات سياسيّة كثيرة مثل طارق الهاشمي وأيّاد علاّوي من العراق، أحمد الأسير قبل دخول الجيش اللبنانيّ إلى عبرا، وقيامه بالعمليّة العسكريّة ضدّه، كما حاورت عُمر فُستق قبل أن يُحبس... إستضفت شخصيّات مثيرة للجدل يودّ الجمهور أن يعرف المزيد عن طريقة تفكيرها، وكيفية قراءتها للأمور وللوضع السياسيّ اليوم".
وعمّن يدعمها لمقابلة هذه الشخصيات الخطيرة، تقول: "أُحضر الرقم، وأتّصل بهم، وهم تعوّدوا على جرأتي، فقد بنيتُ إسماً جيّداً في الصحافة السياسيّة، وفي الإعلام المرئي، وأُكمل طريقي اليوم كما بدأته".
وعن تحوّلها من دعم حزب الله وفريق الثامن من آذار السياسيّ اللبنانيّ، إلى دعم فريق الرابع عشر من آذار، ووصول الأمر بها إلى صبغ شعرها باللون الأزرق الذي يمثّل تيّار المستقبل، تقول ماريا: "ليس تحوّلاً بقدر ما هو تغيير في الرأي، وفي وجهة النظر، وهناك مثل بالفرنسيّة يقول (فقط الغبي من لا يغيّر رأيه)، وهو أيضاً من لا يدرس إلى أين سيذهب، وهل أفكاره بحاجة إلى تجدّد، وللصراحة إكتشفت خلال المرحلة التي كنت فيها مقرّبة من النظام السوري، ومن فريق الثامن من آذار السياسيّ أن الأحزاب الأيديولوجيّة ليس لها مستقبل، ومن الخطأ أن تتحكّم بمصيرنا الملّة الواحدة، أو الطائفة الواحدة، ومن الخطأ أن ننصّب أنفسنا ديكتاتوريين على الشعب. أنا مع حُكم الشعب للشعب كما قلت سابقاً في برنامجي، وكما قلت مراراً عندما كنت مع فريق الثامن من آذار في برنامجي الذي حمل شعار "برنامج الشعوب إلى ضمائر الحكّام"، هناك شعب يخوض إنتفاضة سلميّة ضدّ حاكمه، ولهذا كانت نقطة التحوّل وقوفاً مع الشعب السوريّ، لأنّي وقفت مع الشعب التونسيّ، ومع الشعب الليبيّ، وكان من الطبيعيّ أن تكون ردّة فعل أيّ إعلاميّ متصالح مع ذاته أن ينظر إلى الحقيقة، وأن يمشي مع الحقّ، والأهمّ هو حقّ الشعب لأنّ أحداً لن يستطيع أن يقف بوجهه".
وتضيف: "هم من تغيّروا، ولست أنا من تبدّلت، هم من قلبوا، وأصبحوا يستعملون الدمّ، وتوجّهت البارودة إلى الداخل في لبنان، فعندما قام حزب الله بعمليّة 7 أيّار بدأ يتغيّر تفكيري، وبدأت القطيعة، وبدأ إحساسي بالمسؤوليّة كإعلاميّة بأن أكون مستقلّة، وحرّة. هذه المقاومة التي بدأت في الجنوب إنحسرت، كان الحزب السوري القوميّ يُقاوم، وكان الحزب الشيوعي يُقاوم، أين هذه الأحزاب؟ لماذا بعد عام 1982 كان على إيران أن تؤسّس قاعدة عسكريّة على أرضنا إسمها "حزب الله"، وهو أداة عسكريّة تؤتمر من الحرس الثوري الإيراني، حزب الله ليس لبنانياً، ولو كان كذلك لما سمح بعمليات الإغتيالات التي حصلت في لبنان، وهو على الأرض، وهو في السلطة، وهو الحاكم. سوريا حكمت لبنان لمدة 17 عاماً، ولو لم يستشهد الرئيس رفيق الحريري لما خرجت سوريا من لبنان، ولم يكن إتّفاق الطائف ليُطبّق، وهذا معناه أنّ جهة ما تظلم جهة أخرى، أنا مع المظلوم، ولستُ مع الظالم".
وعن صحّة تلقّيها لمبالغ مالية كبيرة لقاء هذا التحوّل، قالت: " عندما كنت مع فريق الثامن من آذار، كنت مع الشعب اللبنانيّ الذي يؤيّد هذا الفريق، والذي وقف بالأعلام اللبنانيّة، وحمل صورة حسن نصرالله التي جالت في كلّ الدول العربيّة، أنا مع القائد الحقيقيّ الذي حارب إسرائيل، وليس من يمسك "شمّاعة" إسرائيل ليوجّه "بارودته" (سلاحه) ضدّ أخيه اللبنانيّ، حزب الله إنحرف عن مساره، وهذا الكلام ليس بشهادتي أنا، وإنّما بشهادة كتّاب كبار، ونقرأ الكثير من المقالات التي تفيد بأنّ حزب الله ذهب الآن ليقاتل في سوريا ليُحارب سوريين معيّنين، لما لا يقوم بهذا الأمر الشعب والنظام السوريّ؟ لماذا لا يُطبّق "إعلان بعبدا" الذي نادى به رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة السابق ميشال سليمان، بأن نعيش كدولة، وننأى بأنفسنا عن كلّ ما يحيط بنا؟".
وعن النظريّة التي تبرّر حرب حزب الله على الأرض السوريّة بسعيه لإيقاف الإمتداد الإرهابي المُقبِل من هناك، والذي تُرجم على أرض الواقع عبر سلسلة من التفجيرات التي حصلت، تقول ماريا: "أؤكّد بأنّ مسبّب التطرّف السنيّ الإرهابي في المنطقة هو التطرّف الشيعيّ، والمشاركة في الحرب في سوريا، وقتل الأبرياء والأطفال، إضافة إلى وجود بشّار الأسد في سدّة الرئاسة يجلس على كرسيه فوق دماء شعبه. هناك 150 ألفاً، أو 200 ألف قتيل، هذا ما نعرفه، هناك أرقام لا تُحصى ولا تُعدّ، وهناك يكمن الخطأ، هم من أتوا بالتطرّف. ففي العراق مثلاً عندما تأتي بحكومة المالكيّ بعد خروج الأميركيين، وتسجن هذه الحكومة كل شخص سنّي، وتقيل القيادات السنيّة، وتدخل السنّة إلى السجون من دون محاكمة، وتعتقل الأطفال، وتضرب النساء، ولا تحترم حقوق الإنسان، ولا تتعامل بديموقراطيّة، وهنا عندما يتطرّف المالكي، كان لا بدّ للسنّة أن يتطرّفوا أيضاً بطريقة مرعبة، وأنا لا أستخفّ بداعش، فنحن في موقع "الروّاد" كشفنا بأن هناك مخابرات كبيرة، لا بل أجهزة إستخباراتيّة كبيرة تقف خلف داعش، وعندما دخلت داعش إلى الموصل، وإحتلّت عدّة محافظات في العراق، كان السبب في ذلك أنّ السنّي العراقيّ، وكذلك الجيش العراقيّ السنيّ كان محبطاً، ومهزوماً من جرّاء التنكيل الذي حدث بقيادة إيران عبر تنصيب المالكي رئيساً للحكومة".
وعمّا إذا كانت تعتقد بأنّ داعش ستدخل إلى لبنان قريباً، تقول: "لقد دخلت فعلاً، وأصبحت على حدودنا، ولكن علينا أن ننتخب، وبأسرع وقت ممكن رئيساً للجمهوريّة يمثّل كلّ لبنان، وعلى حزب الله أن ينسحب من سوريا، ومن يستمع لي قد يقول لي: "هل جُننتي كي تطالبي بأن يخرج حزب الله من سوريا؟ وربّما تحدث صفقة دوليّة أميركيّة – سعوديّة – إيرانيّة لحلّ الأزمة السوريّة، وهناك أخبار نشرناها بأنّ ثمّة إغتيالات ستحدث، ومسلسل السيّارات المفخّخة سيعود إلى الساحة، وليس وهماً أن داعش منتشرة في القلمون، لأنّهم آتون لمحاربة حزب الله، هم وجبهة النصرة، وغيرهم..."
وعن الإتّهام الذي وجّه لها بالتحريض على الجيش اللبنانيّ من خلال تغريداتها على موقع "تويتر"، التي تفيد بأنّ حزب الله يحارب مع الجيش اللبنانيّ في "عرسال"، في وقت تنفي قيادة الجيش هذا الأمر، تقول ماريا: "الحقيقة أنّ حزب الله يشارك الجيش في معركته، ولا يمكنني كصحافيّة إلاّ أن أناقش بيان الجيش اللبنانيّ إذا كان صحيحاً أم لا، على قيادة الجيش اللبنانيّ أن تحمي الوطن، وهذا ما تفعله، وقائد الجيش جان قهوجي يقوم بواجبه على أكمل وجه، ولكن كلّنا يعلم، وهذا أمر ليس بجديد، بأنّ حزب الله يتواجد في أماكن خطرة معيّنة، كونه يمتلك تقنيات قتال معيّنة تخوّله من الدخول في معارك جنباً إلى جنب مع الجيش اللبنانيّ، وطالما الأمر على هذه الشاكلة، لماذا لا تنضوي تلك المقاومة ضمن الجيش اللبنانيّ، ولماذا يذهب هذا السلاح من إيران إلى حزب الله، لِمَ لا يذهب لصالح الجيش اللبنانيّ؟".
وعن صحّة تقاضيها لمبالغ هائلة لقاء تحوّلها من فريق الثامن إلى فريق الرابع عشر من آذار، تردّ: "أنا كصحافيّة أرفض هذا الإتّهام لأنّ الصحافة الذي يبذل جهداً كبيراً، ليس فقط "حتى يأخد قرشين"، أنا لا أنكر أنّ ثمّة إعلانات نُشرت في مجلتي "مرآة الخليج"، ولدينا إشتراكات، ووزارات في دول الخليج تأخذ منّا أعداداً، وتضع إعلانات لمشاريعها المختلفة من السياحة إلى الإعلام إلى الأعياد الوطنيّة، هذا أمر مشروع، ولكن أن أتقاضى أموالاً طائلة كي أغيّر رأيي، فهذا أمر لا أقبله، ولم أفكّر به أبداً، وهو أمر مرفوض نهائياً".
وعن نيّتها بخوض معترك الغمار السياسيّ: "ثمّة من يعتقد بأنّ ما أقوم به ليس إعلاماً، لا بل هو أمر ملاصق للسياسة، لأنّ الإعلاميّ عادةً ما يكون محاوراً خجولاً يطرح السؤال، وينتظر الإجابة من السياسيّ، ولكنّي أحياناً أجيب بنفسي، وأعتقد بأنّ الإعلاميّ إذا كان يملك معلومة خطيرة يمتنع ضيفه عن قولها، على الإعلاميّ أن يقولها مهما كان الثمن".
تصوير فوتوغرافي: إيلي كوزمان
تصوير فيديو ومونتاج: كارن كيلايتا
يمكنكم مشاهدة اللقاء المصوّر مع الإعلاميّة ماريا معلوف في الفيديو المرفق: