ضمن فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الفجيرة الدولي للفنون في دورته الأولى، عُرضت مساء أمس مونودراما إيطاليّة مميّزة للمخرج والممثّل الإيطالي لويجي غويرييري في مسرح بيت المونودراما في منطقة دبا الفجيرة.



&سعيد حريري من الفجيرة:
مونودراما إيطاليّة بلغة مزجت ما بين الإنكليزيّة والإيطاليّة، وبحركات جسديّة مسرحيّة قويّة النبر ة جسّدها الممثّل والمخرج الإيطاليّ على مسرح بيت المونودراما في دِبا، وبحضور نخبة من أهل الفن، والإعلام، والثقافة وأبرزهم الممثّليْن السورييْن أسعد فضّة، ورشيد عسّاف، والممثّلة اللبنانيّة ندى أبو فرحات، والمسرحيّة وراقصة الباليه اللبنانيّة القديرة جورجيت جبارة.

وبالعودة إلى المونودراما الإيطاليّة التي حملت إسم "إيموتا مانيه" (إبقى ثابتاً)، فهو عبارة عن قصّة حقيقيّة أو ربّما لا... هي قصّة تتكوّن من العديد من القصص الصغيرة الأخرى التي سُمعت، أو قيلت، أو إخترعت، أو عيشت، أو ربّما لم تحدث أبداً.

يفتتح لويجي عرضه بأغنية Parlami D’amore& لشيزاري أندريا بيكسيو، مؤدّياً بقوّة تجمع ما بين الجمال العذب والحزين في أبيات طغى عليها الطابع الإيقاعي الممزوج بالحركات الكوميديّة من قبل المؤدّي الذي أثّر بالجمهور وكأنّه يقول ها أنا رجل الإستعراض الحقيقيّ.

تدور القصّة حول العديد من الشخصيات يرويها لنا المؤدّي بتقنيّة عاليّة في سرد التفاصيل، مكّنتنا من الإنتقال بمخيّلتنا إلى عالمه، وشخوصه، وبيته الصغير الذي يحبّ أن يحتسي فيه قهوته الصباحيّة، برفقة السيجارة، ويتابع طقوسه الصباحيّة بشغف آخذاً حمّامه، ومحضّراً "أومليت البيض"، ومحدّقاً في عيون قطّته التي تهوى الجلوس في الزاوية.
إلى أن يتغيّر كلّ شيء لحظة تدافع الرسائل النصّيّة التي تصله إلى هاتفه المحمول من أصدقائه من مختلف البلدان لتطمئن عليه، وإذا به تحت وقع الصدمة: صدمة خبر الزلزال التي تتعرّض له مدينة "لاكويلا" الإيطاليّة، مسقط رأسه.

تحت وقع الصدمة، يخبرنا لويجي بأنّه توجّه مباشرةً إلى مسقط رأسه، والكلّ يحاول أن يخبره& حكايته عن تجربته مع الزلزال: المرأة في الشارع، والأهل والأصدقاء في المنزل، وذلك الرجل السكّير في الميدان، إلى أن يصل إلى لحظة الإستسلام فيعترف بأنّه لم يذهب مباشرةً إلى المدينة فور سماعه الخبر، لا بل كذب علينا، وبقي شهوراً في مدينة "ليون" الفرنسيّة حيث يقيم قبل أن يتوجّه إلى "لاكويلا".

هذا وتباينت آراء الحاضرين عقب مشاهدة العرض ما بين الإنبهار بلياقة الفنّان الإيطاليّ البدنيّة، وقدرته على توظيف حركته الجسديّه في خدمة النص المسرحيّ مستخدماً كلّ مساحات الخشبة مالئاً إيّاها بحركاته الدراميّة اللافتة، وما بين الإنتقاد لفقر التقنيات وخصوصاً الإضاءة التي لم تكن متناغمة في كلّ الأحيان مع حركة الممثّل وتنقلاته على خشبة المسرح، كما أنّ عدم وجود الترجمة من الإنكليزيّة والإيطاليّة إلى العربيّة أزعج البعض الذي لا يتقن هاتيْن اللغتيْن، إضافةً إلى أنّ المبالغة في الحركات والآداء الكوميديّ أثّر سلباً على مضمون الرسالة التي تتضمّنها مسرحية "إيموتا مانيه".

وخلال الندوة التي تلت العرض، توجّهت "إيلاف" بسؤال لغويرييري& عن الرسالة التي أراد أن يوصلها من خلال مسرحيّته، فقال: "الهدف من هذه المونودراما هو إلقاء الضوء على تلك اللحظة الخاصّة جداً في حياة أيّ إنسان حينما يتلقّى خبراً صادماً أكبر منه، ومتعلّقاً بالأرض التي ينتمي إليها، أو بأشخاص يحبّهم وقريبين منه إلى هذه الدرجة".

فيديو ترويجي لمونودراما "إموتا مانيه":