قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من بيروت: اعتاد اللبنانيون على رمي تهمة العمالة زوراً وبلا أسس يُرتكز عليها، وبمزاجية أصبحت مقززة في غالب الأحيان عندما يحاولون النيل من كرامة شخص بهجومٍ كيدي غير محق. والأهم أنهم لا يتتبعون أساس الخبر بحثاً عن يقين التهم المرمية جزافاً على أشخاص أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم وقعوا ضحية العبثية لبعض الأشخاص الذين قرروا التعرّض لسمعتهم بكل بساطة!

وهذا ما حدث بالضبط مع الإعلامي يزبك وهبة حين غرّد عبر حسابه الخاص على "تويتر" قائلاً: "الليلة ينقسم اللبنانيون أمام مشهدين: إمّا يتابعون السيد حسن نصراالله والحديث عن الحرب والصواريخ وإما يواكبون احتفال biaf وتكريم الفنانين بحضور عربي وأجنبي في ساحة الشهداء. هيدا لبنان".

إلا أن "وهبة لم يكن يتوقع أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سيسرق تغريدته وينسبها لنفسه في معرض ردّه على كلام نصرالله. فظن بعض اللبنانيين أن "وهبة" قد أعاد نشر تغريدة "ادرعي" وشنوا عليه هجوماً عنيفاً طاله بالتخوين واتهامات العمالة مع العدو الإسرائيلي والخيانة!

الأمر الذي دفع يزبك ليغرِّد مجدداً: "أردّد مرة جديدة إذا كان رأيُك مختلفا عن رأيي، فلست أنا خائنا أو عميلاً أو مأجوراً، حبّذا لو يحترم كلٌ منّا الرأي الآخر في بلد الحريات وكفى توزيعا للشهادات بالوطنية".


هذه المواقف دفعت العديد من أصدقاء "وهبة" وزملائه، ليكتبوا تدوينات دفاعاً عن زميلهم "المشهود له بأخلاقه والتزامه". وبينهم الاعلامي سعد الياس الذي كتب تدوينة عبر حسابه الخاص على "فيسبوك" جاء فيها: "لحد هون وبس...يزبك وهبه زميلي وصديقي منذ ايام اذاعة صوت لبنان قبل ٢٩ سنة ولم ألمس لديه يوماً الا التوازن في المواقف والتعبير بأخلاق وموضوعية وهدوء عما يفكّر فيه...وان أي اتهام له أو تخوين هو مردود لاصحابه وليتوقف البعض عن إعطاء دروس في الوطنية وخصوصاً لشخص عصامي مثل يزبك هو مثال في الرقي والولاء للبنان أولاً". فهل ينتبه الجمهور اللبناني مستقبلاً لهذا الخطأ الفادح بحق إعلامي خلوق ويستدرك الأمر بالبحث عن الحقيقة قبل رمي التهم دون حسيب أو رقيب!
متى يتنازل اللبنانيون عن دورهم المخبري ويتوقفون عن فحص الدم بالوطنية بدون إجازة تخولهم بذلك؟!