قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من بيروت: يبدو أن الجمهور سئم من الأمن المتشدد المحيط بالفنانين في كل حفلاتهم. فمحبو الفنانين الذين يدفعون ثمن البطاقات لمشاهدتهم عن قرب يجدون أنفسهم غير قادرين على التقاط صورة معهم. وهو ما يغفل عنه معظم الفنانين الذين يفتقدون بمعظمهم لحكمة الصبر على المعجبين ونادراً مايقدرون مشاعرهم ويبادلونهم الود والاحترام.

فظاهرة اقتحام المسرح التي عُرِفَت منذ سنوات تتكرر بشكلٍ مُلفِت في الآونة الأخيرة، خاصةً بعد الموقف الذي تداركه الفنان جورج وسوف خلال حفله في الشام بعدما أوقف الفرقة الموسيقية وطلب من الأمن إفساح المجال للشباب الذي تسلّق المسرح للوصول إليه. فقد اقتحمت إحدى المعجبات بالفنان كاظم الساهر المسرح في حفله بمدينة إسطنبول التركية أثناء تأديته أغنية "الحب المستحيل". الأمر الذي أخافه لكونها عانقته من الخلف محاولة تقبيله. لكنه بعدما أبعدها، طلب من الحراس إعادتها إلى المسرح ليلتقط معها صورة تذكارية، ما أثار إعجاب الجمهور الذين صفقوا له تقديراً لإنسانيته.

 


ولقد تكرر المشهد أيضاً في حفل الفنانة نجوى كرم الأخير في سوريا. حيث ركضت شابة باتجاهها وعانقتها لتهديها باقة ورد، ثم اصطحبها الأمن مجددا لوسط الحضور.

 



أمام هذا الواقع ثمة سؤال يطرح نفسه على الفنانين: هل تدركون مدى تعلق الناس بشخصكم وتقدرون مشاعرهم؟ إن كان ردكم إيجابياً، فلماذا لا تخصصون لهم وقتاً بلقاءاتٍ مباشرة تشفي غليل توقهم لرؤيتكم والتقاط الصور معكم؟!

لا بد من التذكير هنا بموقف مشابه حصل مع الفنان كاظم الساهر في الموسم الثاني من برنامج “ذا فويس” حيث استطاع أحد معجبيه من المتواجدين في الاستديو أن يصل اليه لالتقاط صورة معه، لكنّ الحرّاس رفضوا ذلك، وأبعدوه. فعبّر "الساهر" عن انزعاجه وطلب من مدير أعماله البحث عن الشاب وتوجه نحوه ليلتقط صورة معه وسط الجمهور.
 
بدوورها الفنانة نجوى كرم تعرّضت لموقف مشابه خلال ظهورها مع الإعلامية هالة سرحان منذ سنوات. يوم بكت على الهواء بسبب معجب قبّلها وعانقها. ثم تكرر الأمر بظاهرة خطيرة معها في “مهرجان جرش” بالأردن. حيث قام معجب مهووس بتسلّق السور لرؤيتها، فتوقّفت عن الغناء وطلبت من رجال الأمن عدم الاقتراب منه وطلبت منه النزول، وأجلسته مع فرقتها الموسيقية على المسرح.

 

 

أما الوسوف فقد عُرِفَ بشدة تواضعه وقربه من المعجبين حيث أنه أهدى "جاكيته" لإحدى المعجبات حين طلبتها منه وهو يغني على المسرح، واعتاد أن يتصرف بود مع المحبين الذين يقتربون منه.

 




في المحصلة، لا شك أن بعض المعجبين يتطرفون بتصرفاتٍ تقارب الهوس غير المقبول واللاعقلاني. ومن حق النجوم أن يحموا أنفسهم من حالات الجنوح بالإعجاب غير الصحيّ. لكن، ربما يجب أن يعيد أهل الفن النظر بسياجهم الأمني المتشدد أو العمل على تخصيص مساحة وقت أكبر للتفاعل المباشر مع الجمهور منعاً لظاهرة اقتحام المسارح وتكرار المشاهد المُحرجة لهم وللمعجبين أنفسهم أمام عدسات الإعلام التي توثّق هذه المواقف وتُسلِّط الضوء عليها بشكلٍ كبير.