قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: تتعرض شركة ديزني لانتقادات شديدة لتصويرها فيلمها الجديد "مولان" في جزء من الصين تُتهم الحكومة بإرتكاب إنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان فيه.

حيث يتضمن الفيلم في مقدمته شكراً من شركة ديزني لعدد من الوكالات الحكومية في شينجيانغ، بما فيها مكتب الأمن العام في مدينة توربان و"مكتب الإعلام التابع للجنة الحزب الشيوعي الصيني في إقليم شينجيانغ للحكم الذاتي".

ويُعتقد أن نحو مليون من الإيغور احتجزوا قسراً في معسكرات تخضع لإجراءات أمنية مشددة في السنوات الأخيرة.

ويذكر أن مكتب الأمن العام في توربان مكلف بإدارة "معسكرات اعادة التأهيل" التي يحتجز فيها الإيغور، حسب ما قال الخبير في الشأن الصيني أدريان زينز لبي بي سي.

وأضاف الخبير أن المكتب الإعلامي الذي خصته ديزني بالشكر والعرفان مسؤول عن إنتاج الدعاية الحكومية في الإقليم.

ويقول زينز إن توربان هي موقع أول "معسكر لاعادة التثقيف" شيّد في الاقليم، أودع فيه رجال ملتحون ونساء محجبات. كما يضطلع مكتب الأمن العام بمسؤوليات الإشراف على عمليات بناء المعسكرات وتوظيف أفراد بالشرطة لإدراتها.

ويدعي زينز أن الأدلة الأولى التي تشير إلى أن السلطات الصينية تعمل على "إعادة تثقيف" الإيغور في توربان ظهرت في أغسطس/ آب من عام 2013.

وتقول الصين إنها إنما تحارب في شينجيانغ "القوى الشريرة الثلاث" المتمثلة في الميول الانفصالية والإرهاب والتطرف، وتصر على أن المعسكرات المذكورة إنما هي مدارس اختيارية للتدريب على سبل التصدي للتطرف.

إتهامات بالتملق لبكين

وبحسب صحيفة الواشنطن بوست فإن مدراء ديزني سعوا لتملق بكين من خلال تقديم صورة أصيلة عن مولان سترضي الحكومة الصينية ورواد السينما في الصين، وحاولت الحصول على حظوة الحزب الذي غضب من الشركة عندما وزعت عام 1997 فيلم “كوندون” الذي قدم صورة مجيدة عن الدالاي لاما، مما وضع قيوداً على استديوهات ديزني للعمل في الصين.

واعترف مدير الشركة في حينه مايكل إزنر في لقاء مع رئيس الوزراء الصيني جو رونغجي في تشرين الأول/أكتوبر 1998: “لقد ارتكبنا خطأ في توزيع كوندون” و”أريد الاعتذار هنا وفي المستقبل سنمنع حدوث هذا لأنه مهين لأصدقائنا”.

ومنذ ذلك الوقت واصلت ديزني إرضاء بكين. وحصلت على المكافأة في افتتاح “ديزني لاند” في شنغهاي في حزيران/ يونيو 2016.

وقال المدير التنفيذي لديزني، بوب إيغر، إن هذا المتنزه “هو أعظم فرصة تحصل عليها الشركة منذ شراء والت ديزني نفسه قطعة أرض في وسط فلوريدا”.

وكان التشارك في تشنجيانغ خطوة أخرى لتقوية رابطة الشركة مع الحزب. في عام 1946 أنتجت ديزني فيلم “أغنية الجنوب” الذي مجد الحياة في المزارع وبلغة عنصرية مؤلمة.

وشعرت بالخجل وقررت سحبه، ومن الصعب الآن العثور على نسخة منه.

ومن هنا فمولان هو أكثر فيلم يثير الجدل منذ ذلك الوقت، ليس بسبب محتواه ولكن للتنازلات التي قدمتها ديزني لكي تصوره.

دعوات للمقاطعة

وكان فيلم "مولان" قد إستهدف أيضاً بحملة مقاطعة من هواة السينما في بعض من الدول الآسيوية بعد تصريحات أدلت بها نجمته الصينية ليو ييفي، أيدت فيها شرطة هونغ كونغ المتهمة بقمع المحتجين المطالبين بالديمقراطية في الأشهر الأخيرة.

مخرجة فيلم "مولان"، النيوزيلندية نيكي كارو، كانت قد نشرت في عام 2017 صوراً من عاصمة إقليم شينجيانغ عبر تطبيق إنستغرام. وقال أفراد من فريق إنتاج الفيلم لمجلة (Architectural Digest) المعنية بشؤون العمارة إنهم قضوا عدة شهور في شينجيانغ للبحث عن مواقع ملائمة للتصوير.