قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الرياض: جميل ضاهر اسم راسخ في ذاكرة ووجدان المستمع السعودي ، كان برنامجه الإذاعي ( أجمل صوت) أحد أكثر البرامج شعبية ومتابعة في الإذاعة رغم بثه في وقت متأخر.

بملاحظاته المهمة وقفشاته الخفيفة كان سيد سهرتي الأحد والثلاثاء كل أسبوع .

إضافة لكونه موسيقي مذيع مثقف هو ناقد فني من طراز رفيع ، لسنوات طويلة كان برنامجه دراما رمضان البوصلة التي توجه المشاهدين للأعمال الأفضل في الشهر .

حضر العديد من المهرجانات السينمائية وحاور العديد من الفنانين العرب كعمر الشريف وعادل امام ومحمد عبده والشاب خالد .

التقينا به في "إيلاف" ليتحدث عن العديد من المواضيع عن بداياته في الإذاعة وعن علاقته بالنجوم ، عن محطته القادمة بعد مغادرة قناة العربية

مسيرة إعلامية طويلة .. حدثنا عن البدايات ؟

البداية كانت بلندن، في سنة 1994كنت أعمل بإذاعة عربية تبث للجالية العربية هناك، بذات العام تم افتتاح إذاعة ال mbcfm ، وخبرتي آنذاك أهلتني للعمل بهندسة الصوت والإخراج الإذاعي .

بعد سنة من العمل في الإذاعة احتفلت mbc بمرور 5 سنوات على انطلاقتها فقدمت وزملائي من المحطة فاصل مسرحي غنائي قمت فيه بدور المغني واخرجت المشهد مسرحيا.

هذا العمل لفت نظر الموجودين من الإدارة والزملاء فبت ضمن خريطة أي احتفال أو مناسبة ذات طابع فني.

عموما ذكريات الإذاعة لاتنسى فبالإضافة لعملي كمهندس صوت ،أخرجت العديد من الأعمال الإذاعية مع نخبة من المذيعين كالراحل سعود الدوسري ،أحمد الحامد ،أميرة الفضل وكذلك إخراج البرنامج الصباحي الذي كان يقدمه الإعلامي رياض معسعس - مدير الإذاعة آنذاك.

الشيخ وليد الإبراهيم أعطى الفرصة للجميع

بداياتك الناجحة كانت من برنامج ( أجمل صوت ) والذي حقق نجاحا كبيرا ً في الخليج ذلك الوقت ؟

عندما تولى جورج قرداحي إدارة الإذاعة. أعطاني فكرة ( أجمل صوت ) البرنامج الذي قدمني للمستمعين بالمملكة العربية السعودية وهم كانو الشريحة الأوسع الي يسمعونا بنظام fm فكانت تجربة رائعة فيها الكثير من الاصوات الجميلة والكثير من المرح مع المستمعين ؛ كان العمل الأول من نوعه في MBCFM...برنامج إذاعي موسع وكان له لجنة تحكيم تشاركنا في الحلقة الأخيرة من كل موسم لتقييم الأصوات ، آنذاك أخدنا رأي الفنان محمد عبده وهاني شاكر على ما أذكر ، وأخدنا أراء فنانين كبار شاركونا ولو على التليفون، ومن أشهر الأصوات التي قدمها البرنامج ذلك الوقت ( مكادي نحاس ، وديانا كرزون ) .

كان هذا البرنامج هو مدخلي لـ MBC1؛ بحيث انه برنامج اذاعي يتحول إلى برنامج تيلفزيوني حيث نقوم بتقديم الفائزين في البرنامج الإذاعي إلى المشاهدين كل هذا قبل ظهور برنامج (سوبر ستار ) (أراب ايديل) لاحقا ، وكل هذه الأمور صارت هكذا بالصدف.

في MBC عملت في الأشياء التي أحبها، كنت قد أتيت من عالم المسرح ، من عالم الموسيقى ، خضت العديد من التجارب في بيروت مع نخبة من الفنانين مثل الفنان أحمد قعبور وخالد الهبر وسامي حواط وغيرهم كثر، كان لي تجريبة مع أصدقاء في مسرح الجامعة الأمريكية ماسمح لي الدخول إلى البرامج الموسيقية والمنوعة في MBC FM و MBC One .

كيف كانت علاقتك بالمستمع السعودي كمقدم لبناني؟

علاقة تميزت بالإحترام المتبادل. وهنا لا بد من الإشادة بهذا المستمع والمحطة الذين منحاني فرصة عمري للظهور على أكبر محطة في العالم العربي .

أشكر جميع من تحملني من بدياتي وتحمل تأتأتي ولخبطاتي وخفة دمي أو ثقل دمي، فأنا ممتن لهذا المستمع السعودي وأنا الغريب عنه وعن ثقافته لكن كانت لنا فرصة اللقاء ومزج افكارنا بشكل حضاري منفتح. كل هذا أهلني لأبقى من المجموعة 26 عاما .
كل شيء جميل حصل معي كان بسبب علاقتي مع MBC وعلى رأسها الشيخ وليد إبراهيم ، والتي أعطت الفرص للكثير من الناس ، وليس فقط لجميل ضاهر، أن يكونوا فاعلين بالمجتمع ومؤثرين، أجانب أم سعوديين. هذه مؤسسة عظيمة ولها تاريخ مشرّف ، والله يحميها .

بعد انتقال مقر mbc من لندن إلى دبي وبعد افتتاح قناة العربية توقعنا أن يكن لك حضور في mbc ولكن فاجأتنا بالإنتقال للعربية الإخبارية ؟

لم أغب يوما عن أم بي سي فبرغم انتقالي من الأف أم إلى العربية كنت دائما على تواصل مع البرامج ومع أقسام مختلفة مثل البروموشن، وكان ضمن فقرتي الصباحية مساحة لاستعراض برامج أم بي سي الفنية _تحليلها ونقدها_ إيجابا وسلبا..

العمل في العربية أعطاني فرص كبيرة للخوض في مجالات عدة ذات طابع فني لكن يبقى المجال مفتوحا على الأعمال التي تطرح قضايا مهمة أنسانية وسياسية من خلال الأعمال الفنية سينما مسرح دراما وموسيقى .


معرو ف عنك النقد بصراحة ، وعادة الفنان العربي يتحسس من الهجوم والنقد؟

يعود ذلك للفنان وعمق تجربته، فالفنان "الخفيف" والذي دخل الفن لأجل " المنظرة " غالبا ما يغضب ويستعين بفريق "الفانز" الشتامين.. أما الكبار فيأخذون الأمر كلفت نظر وقد يفيدهم في مسيرتهم .. أذكر مرة كنا نسجل حلقة عن الأعمال الدرامية للأم بي سي وكان من بين الضيوف الفنان والنجم حاليا أمير كرارة .. كان عددا من النجوم أيضا أذكر منهم إياد نصار وكنا جميعا في ضيافة "كلام نواعم" علقت المرحومة فوزية سلامة ... على أمير بأنه متعدد "الكارات" يغني ويمثل ومذيع برامح مسابقات علقت المرحومة مازحة بأن أصحاب الكارات المتعددة (كذابين) وفجأة غضب أمير وأوقف التسجيل وطلب مسح المقابلة! اليوم هو نجم كبير أرجو أن يكون انخفض لديه منسوب الغضب والنرجسية .

وأعود لك لموضوع ( الفانز) ففي كثير من الأحيان من خلال "الجماهير" أكتشف معدن الفنان، فعلا هناك من يستخدم هؤلاء كسلاح في وجه الصحافة أو أي نقد وهذا دلالة على هشاشة منتج النجم الذي يحتاج (مجهولي)الهوية للتبرع بشتم وإهانة فنانين منافسين أو صحفيين أو حتى جمهور .

كانت لك تجربة نقدية لمسلسلات رمضان ..من خلال برنامج يومي رمضاني انتشرت انتشارا واسعاً ؟

في العربية كنا السباقين في هذا المجال.. إستعراض الأعمال الدرامية والتعليق عليها ومناقشتها مع صناعها ونقاد مختصون .

كانت البداية في فقرة صغيره اسمها "دراما رمضان" قدمتها مع الزميلة راوية العلمي، 7 دقائق يوميا عن الدراما العربية نتناول فيها بعض الموضوعات، وفعلا وجدنا نجاح لهذه الفقرة وتطورت لبرنامج يومي على شاشة العربية طيلة شهر رمضان، حتى أن بعض القنوات بدأت تقدم فقرات مشابهة وتحمل نفس الاسم.

أصبحنا نرضخ لنزوات بعض المنتجين

موضوع الدراما العربية خصوصاً بعد منصات المشاهدة مثل نيتفليكس وشاهد، ورأيك في الدراما العربية عموما ً؟

بدون شك في نقلات نوعية ببعض الأعمال بيقدموا دراما بمستوى محترم ، أتابع أعمال مميزة على منصة شاهد، أعمال فيها حبكات وفيها تمثيل عالي المستوى. منصات المشاهدة أتاحت الفرصة للتعرف على دراما عالمية نرى فيها تنوع كبير، دراما إسبانية و دراما فرنسية وغيرها ، التحدي اليوم ليس فقط ماتقدمه هوليوود من أفلام سينما، هناك تحديات كبيرة وعلينا ان نكون في المشهد كي لا تختفي ثقافتنا .يجب أن تتطور الدراما العربية لتواكب هذه المستجدات، خاصة وأننا تمتلك من الحكايا والخيال ما يؤهلنا أن تكون جزء من الدراما العالمية.

كان لك رأي حول الدراما اللبنانية والسورية وقلت بأن الفنانة اللبنانية أقل موهبة من الفنانة السورية ؟

هناك ممثلات لبنانيات محترفات ولكن بعض المنتجين الموجودين في لبنان غيبوا المحترفات وأطلقوا عارضات الأزياء وملكات الجمال.

برأيي هذا حوّل الدراما لسلعة فقط وأصبحنا نرضخ لنزوات بعض المنتجين وأفكارهم المحدودة .

هناك نجمات "بطلات" يُرسم لهن الدور لإبراز جمالهن وابراز ملابسهن ووو على حساب الممثلة الموهوبة المحترفة سورية أو لبنانية ، فأصبحت المسلسلات عبارة عن ممثل سوري نجم موهوب يُفرض عليه ممثلة محدودة الموهبة يقع على عاتقه التغطية على ضعف أداءها.

يعني أبطال موهوبين كتيم حسن ومكسيم خليل و قصي خولي وباسل خياط يضطرون إلى العمل مع من هم أقل خبرة، ولا ألوم النجوم السوريين لأنه يعمل في ظل ظروف قاسية جدا ً فيقبل العمل مع بطلة غير مؤهلة للتمثيل.. جل تركيزها يقع على لبسها وتسريحتها.

يعني هل أنت ممن ينادي بوجوب عودة الأعمال السورية مجددا دون الإشتراك مع ممثلين آخرين من دول أخرى ؟

يمكن تقديم دراما عربية مشتركة دون أي شك، فيه مليون فكرة تقدر تجمع فنانين عرب، على سبيل المثال أنا بعيش بدبي ، أتعامل بشكل يومي مع أفراد من جميع الجنسيات، لكن يجب أن يحكم الدراما المنطق، لازم يكون في منطق وإلا ما بتكون في دراما.

بالنسبة للدراما المصرية ؟

الدراما المصرية حققت قفزة نوعية، بحيث أنه عادت لتتسيّد المشهد ولتكون هي الأولى، لا ننكر ان الأخوة في سوريا بفترة كانوا منطلقين انطلاقة كبيرة، لكن لظروف عديدة تعثرت سير الإنتاج كما كان سابقا. المصريون عادوا للصداراة رغم وجود دراما عربية منافسة وبقوة.

وسائل الإعلام ركزت على فساتين الفنانات وتركت الأفلام السينمائية

لك تجربة طويلة في حضور المهرجانات السينمائية مؤخرا ً وجهت انتقادات عديدة لهذه المهرجانات بحجة أنها ليست سوى سجادة حمراء وفساتين؟

بعض وسائل الإعلام انشغلت بتغطية الأزياء أكثر ما اهتمت بتغطية الأفلام وصانعيها. اقتصر تركيزهم على حركة النجوم فيما أهملوا جوانب أخرى تخص صناعة السينما.

كانوا في السابق يقولوا افلام مهرجانات يعني المقصود نخبوية الأفلام وجدية الطروحات فيها .. وفجأة تغيرت المفاهيم وتحولت المهرجانات السينمائية إلى منصة لعرض الأزياء، وإلى منصة لنقل ثرثرات الفنانات وبعض الزملاء الصحفيين .

مقالات زملائي من الصحافيين المحترفين تغطي المهرجانات و أفلامها بشكل موسع ، بينما صحفيين أخرين يشغلهم مين مصمم فستان النجمة فلانة ؟ أو مين عمل تسريحة النجمة علانة؟"

ممكن الجمهور يهوى مثل هذه الأخبار وتلقى رواج عنده ؟

يحب الجمهور ما يريد لكن تبقى السينما في مقامها ويبقى صناعها هم الحدث، لا بأس من بعض الأخبار إلا أن بالنسبة لي الأفلام هي الحدث وهي التي تدفعني للبحث عن الكاتب والمخرج وإن كانت البطلة جميلة وأنيقة فهذه إضافة ممتازة .

في مهرجان القاهرة السينمائي الأخير تم دعوة بعض مشاهير السناب ، وفي حديث لمنى زكي في المهرجان قالت أن بعض المنتجين في اختيارهم للمثلين يحرصون على من يملك عدد متابعين أكثر . رأيك بهذا التوجه ؟

هذه الموجة مستمرة ولا زالت تتعاظم ! قد يكون بين هؤلاء من هو موهبة، خاصة وأن بعضهم قادر على إقناع عدد كبير من الناس بأفكاره أو بملابسه أو بشطحاته الهزلية، تبقى الشاشة الميدان الحقيقي لما سيضيف هؤلاء .. للآن لا أعرف الكثير منهم قلب المعادلة الدرامية أو السينمائية وشكل ظاهرة فنية .. اكثرهم يجيد الدعاية للمطاعم الفخمة والفنادق أو لأطباء التجميل .

ماهي خطوتك القادمة بعد مسيرتك الطويلة في العربية ؟

كان لي شرف العمل تحت مجموعة من المدراء أفتخر أنهم علموني ، أنا لم أتعلم الإعلام في جامعة.. درست الفلسفة والموسيقى، والإعلام تعلمته على يد مدراء و زملاء لهم خبرة كبيرة في الإعلام، مثل الأستاذ عبد الرحمن راشد ، تركي الدخيل، جورج قرداحي، رياض معسعس، عرفان نظام الدين، فارس بن حزام وغيرهم .. مُدراء أثروا تجربتي وأضافوا لي الكثير .

أنا صحفي بحب الفن ، وبحب الثقافة ، وبحب العروبة، و أنتمي للمجتمعات العربية ، وسأبقى حتى من خلال الفن أدافع عن قضايا الإنسان العربي بشتى المجالات مهما ما كان عملي القادم.