
عند التحدث عن العلاجات التجميلية، يذهب التفكير عادة الى التقنيات المتعارف عليها كالبوتوكس، تعبئة الوجه بواسطة مواد التعبئة المختلفة، التقشير، شفط الدهون والجراحات التجميلية. لكن، في المقابل، ظهر مؤخراً نوع جديد من العلاجات التجميلية بدأ يلقى رواجاً تدريجياً وهو تبييض الأعضاء التناسلية.
للتعرّف إلى مدى فعالية هذه العلاجات بعيداً عما يروّج له البعض بهدف الربحية، إلتقت quot;إيلافquot; في بيروت، الإختصاصي في الجراحة النسائية والتجميلية،الدكتور هيثم طعمة، فقال بداية:
يوجد سببان رئيسان للون الداكن للجلد حول المنطقة التناسلية: الأول هو الإزدياد في تصبّغ الجلد والثاني هو الإزدياد في سماكة الجلد.
لذا، من الضروري معرفة الأسباب الكامنة وراء ازدياد اللون الداكن للجلد، لأن التشخيص الصحيح يساعد في اختيار العلاج الملائم للحصول على النتائج المرغوب فيها وهي اللون الأفتح للجلد.
ومن الأسباب التي تزيد من تصبّغ الجلد؛ العوامل الوراثية أو التهيّج في الجلد Irritation ، الناتج من احتكاك في المنطقة التناسلية، الحكة المزمنة، الممارسات الجنسية العنيفة أو الحساسية المزمنة من مواد ذات احتكاك دائم بالمنطقة التناسلية. أو في بعض الأحيان الحمل وقلّة النظافة الشخصية للمنطقة التناسلية.
وتابع الدكتور طعمة حديثه قائلاً:quot; أما في ما يتعلّق ببعض حالات الزيادة في سماكة الجلد Lichenification، فهي ناتجة من زيادة سماكة الطبقة الأولى من الجلد Epidermis ، وقد تؤدي الى عوارض تظهر للمريض على شكل زيادة في التصبّغ Pigmentation quot;.
وأضاف أن الفضول والغموض يلفان موضوع تبييض الأعضاء التناسلية، وقلةٌ هم من يعرفون الى من يلجأون للحصول على لون جلد، في هذه المنطقة، متناسق مع لون الجلد في باقي أنحاء الجسم.
العلاجات المتوافرة حالياً
أما بالنسبة للعلاجات فقال الدكتور طعمة:quot;تجرى العلاجات سواء في العيادات أو في المراكز الطبية على أيدي اختصاصيين، أو عبر مستحضرات أو كريمات تباع في الصيدليات توضع من قبل المريضة في المنزل.
والعلاجات المستخدمة حالياً من قبل الأطباء الإختصاصيين هي:
-التبييض بواسطة اللايزر.
-التبييض بواسطة التبريد عن طريق استعمال الآزوت السائل Cryogenic treatment .
التبييض باستخدام اللايزر، يمكن أن يكون مكلفاً وهو يعطي نتائج جيدة، إنما يجب التنبّهإلى وجود بعض الآثار الجانبية التي يمكن أن تنتج منه كحدوث تلفيات موضعية Fibroses أو ندوب Scars أو، بالإضافة الى الشعور بالالم، حدوث تقرحات وحروق في بعض الحالات. لذا يميل بعض الأطباء الى استخدام الآزوت السائل للتبييض.
ولتجنّب الآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث بعد العلاج بالليزر، ينصح بإجراء هذه العلاجات في المراكز الطبية المتخصصة وليس في مراكز التجميل.
التبييض بواسطة المستحضرات

وأشار الدكتور طعمة الى أن تبييض الأعضاء التناسلية بواسطة المستحضرات والكريمات يمكن إجراؤه في المنزل وهو أقل إيلاماً من العلاجات التي سبق ذكرها، كما أنه يحترم خصوصية المريضة. لكن من الضروري القيام بالبحث العلمي الدقيق أولاً قبل اللجوء الى هذه المستحضرات، واستشارة الطبيب المختص لمعرفة المستحضر الذي يلائم كل حالة.
ومن المهم جداً معرفة أي من المواد يجب تجنبها، لأن المنطقة التناسلية حساسة للغاية والمستحضرات المستعملة قد تحتوي على مواد يمكن أن تؤدي الى مضاعفات، ما ينتج من ذلك حالة اسوأ من الحالة السابقة.
من المستحضرات المستعملة ما يحتوي على:
-مادة الـHydroquinone : تعطي نتائج جيدة لكنها تؤدي، في بعض الأحيان الى جعل الجلد على درجة عالية من الحساسية . وفي حال استعمال مستحضر بتركيز عالٍ، قد ينتج من ذلك حالة تسمى Ochronosis تمتاز بتحوّل لون الجلد في بعض الأماكن الى الأزرق أو الأسود.
الى جانب ذلك، فإن هذه المادة، وتبعاً لبعض الدراسات، قد تزيد من احتمالات حصول سرطان الجلد. وقد منعت دول عدة في الإتحاد الأوروبي استعمال المنتجات التي تحتوي على هذه المادة.
-مادة الـKojic acid: مادة طبيعية تنتج كمادة ثانوية عن عملية تخمير الارز. كما أنها تستخرج من بعض أنواع الفطر الآسيوي، وهي تساعد على تبييض الجلد عبر منع إنتاج مادة الميلانين.
-مادة الـLactic acid: أو حمض اللاكتيك يمتاز بخاصية إختراق الطبقات الجلدية العميقة ويساهم في منحه النضارة.
-مادة الـMalic acid: أو حمض الماليك الموجود بكميات قليلة في العديد من أنواع الفاكهة لاسيما التفاح. وهو يساهم في جعل لون البشرة أكثر تجانساً.
وأكد الدكتور طعمة، في ختامالحديث،الى أنه يجب التنبّه الى أن استعمال المستحضر غير المناسب قد يؤدي الى بعض أو جميع العوارض التالية:
ألم، حروق، تهيجات جلدية، لون جلد أفتح من لون الأنسجة المحيطة ونتائج كثيرة غير مُرضية.
كما أكد ضرورة الأخذ في الإعتبار الآثار الجانبية المحتملة لأي علاج، قبل اتخاذ أي قرار بتبييض منطقة الأعضاء التناسلية. ونصح باستشارة الطبيب لمعرفة دواعي إجراء العلاجات وأي من المستحضرات يُعطي النتائج الجيدة وفقاً لكل حالة على حدة.












التعليقات