يطلق بعض الأطباء على الخلايا الجذعية معجزة القرن الواحد والعشرين لكونها تبشر في إيجاد حد لكثير من الأمراض المزمنة كما بامكانها وقاية الانسان من التعرض لأمراض محتملة في المستقبل.


القاهرة: يمثل اكتشاف الخلايا الجذعية ثورةً حقيقية في ميدان العلوم الحيوية، جاءت نتيجة أبحاث طويلة، كان هدفها كشف أسرار التطور الخلوي بدءاً من الخلية المفردة وانتهاءً بالكائن الحي الكامل، وفهم العوامل الوراثية التي تنظم التمايز الخلوي، وبحث إمكانية استبدال الخلايا المريضة بأخرى سليمة.

في البداية، قال الدكتور محمد عبد الفتاح، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث، لـlaquo;إيلافraquo; إن الخلايا الجذعية هي نوع من الخلايا لها القدرة على الانقسام والتكاثر لتعطي أنواعًا مختلفة من الخلايا، حيث تستطيع الخلية منها تحت ظروف فيسيولوجية معينة أن تصبح خلية ذات وظائف تخصصية في العضلات أو الكبد أو الأعصاب أو الجلدية وغيره من أجهزة الجسم المختلفة، ما جعل العلماء والأطباء يهتمون بها ويفكرون في استخدامها لعلاج العديد من الأمراض المزمنة، التي لا يوجد لها علاج حتى الآن، بإحلال الخلايا الجذعية مكان الخلايا التالفة.

وأضاف laquo;عبد الفتاحraquo; أن الخلايا الجذعية تتميز عن غيرها من الخلايا بقدرتها الفائقة على الانقسام والتكاثر في العدد والتحور لتكوين أي نوع من الخلايا المكونة للجسم، والقدرة على إصلاح أي خلل أو تلف في تركيب أو وظائف الجسم، مشيرا إلى قدرتها على التعرف على أماكن الخلل في الجسم قبل إصلاحها. وتابع laquo;عبد الفتاحraquo; أن الخلايا الجذعية لها ثلاث مصادر، هي: الأجنة وتسمي الخلايا المستخلصة منها بالخلايا الجذعية الجنينية، وأخرى من الشخص البالغ، تسمي الجذعية الذاتية، والأخيرة يتم الحصول عليها من الحبل السري والمشيمة.

وأوضح الخبير بالمركز القومي للبحوث في مصر، أن الخلايا الجذعية تعد معجزة القرن الواحد والعشرين، حيث تعالج العديد من الأمراض مثل داء laquo;باركنسونraquo;، وسرطان الكلى، ويمكن استخدامه لعلاج كثير من الحالات التي تعاني من فشل كبدي سواء نتيجة للأعراض الجانبية للأدوية أو نتيجة للأورام السرطانية، بالإضافة إلى استخدام الخلايا الجذعية في علاج مرضى السكر، والقلب، وضمور خلايا المخ، وبعض الأمراض الوراثية والشلل الرعاش والشيخوخة، مشيرا إلى أن العديد من الدول أتاحت استخدام الخلايا الجذعية في العلاج العام مثل الهند والصين وأوكرنيا وإيران، إلى جانب العديد من دول العالم، أجرت تطبيقات لعلاج بعض الأمراض باستخدام تقنية الخلايا الجذعية.