الحملة طالبت بالتقاط صور للحيوانات وأجزاءها المعروضة للبيع في الأسواق وإرسالها عبر التطبيق حال شكهم في استخدامها بصورة غير شرعية

أطلق نشطاء في مجال الحفاظ على البيئة حملة دولية لمطالبة الجمهور بالمساعدة في مواجهة التجارة غير الشرعية في الحيوانات البرية.

وطور المحافظون على البيئة تطبيقا للهواتف الذكية يسمح للمواطنين العاديين بوضع صور وبيانات عن أية حيوانات برية يكون هناك شكوك في عرضها للبيع بصورة غير شرعية.

وتقدرالأمم المتحدة حجم تلك التجارة غير الشرعية بمليارات الجنيهات الاسترلينية كل عام.

ويقول مدشنو الحملة إنه بالرغم من جهود القضاء على استهداف وقتل الحيوانات البرية، إلا أنها تستمر في النمو.

وشهدت الأعوام الأخيرة تجدد عمليات صيد الأنواع المهددة بالانقراض، مما زاد من القلق حول مصير العديد من الحيوانات النادرة على المدى الطويل مثل النمور وحيوانات وحيد القرن.

ويعد تزايد الطلب على أجزاء الحيوانات المدرجة تحت الحماية ومنتجاتها في السوق السوداء الصينية أحد المحركات الرئيسية لنمو هذه التجارة غير الشرعية.

وذكر التقرير الأخير لمركز شاثام هاوس البريطاني إن الطلب على تلك المنتجات سجل "معدلا ينذر بالقلق".

و قال معدو التقرير إن أنشطة الاتجار غير المشروع بمادة العاج، سن الفيل الأبيض، تضاعفت منذ عام 2007، وبلغ سعر كيلو العاج الواحد أكثر 2000 دولار في العاصمة الصينية بكين.

بينما بلغ سعر الكيلو الواحد من قرن وحيد القرن إلى 66 ألف دولار، متخطيا أسعار الذهب والبلاتينيوم.

وتعترف وكالات محاربة الجريمة بأن تهديد العصابات الإجرامية التي تستهدف الحيوانات البرية، تؤثر على التجارة العالمية مثل المخدرات والأسلحة والإتجار بالبشر.

وطورت جمعية تارونغا للحفاظ على البيئة في استراليا، التطبيق الجديد بعنوان، شاهد على الحياة البرية، بالشراكة مع شبكة مراقبة تجارة الحيوانات البرية، ترافيك.

ويركز التطبيق على منطقة جنوب شرق أسيا، التي تعد مركزا رئيسيا لتجارة الحيوانات البرية غير الشرعية في العالم.

تطبيق، شاهد على الحياة البرية، للهواتف الذكية أحدث وسيلة لحماية حيوانات نادرة مثل النمور ووحيد القرن والأفيال

وفيما يتعلق بتوسيع البرنامج، فسوف تعمل حديقة حيوان شيستر على زيادة الوعي بالمشروع عبر أوروبا، بينما ستعمل حديقة حيوان سان دييغو على نفس الأمر في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال سكوت ويلسون، رئيس البرامج الميدانية بحديقة حيوان شيستر "السبب الرئيسي وراء أهمية مشاركة حدائق الحيوانات في هذا البرنامج يرجع إلى إمكانية وصولها لقطاع عريض من الجمهور، وبالتالي ستلعب دورا هاما في محاولة نشر مثل هذه الرسائل."

وأضاف :"بدلا من القول للناس (انظر إلى هذا أليس رهيبا؟) فإن تلك الحملة تسمح للناس بتحميل التطبيق والمشاركة باتخاذ موقف في الواقع."

وشرح ويلسون لبي بي سي كيف يمكن مشاركة البيانات :"حين يكون الناس في رحلة أو في عطلة وإذا ما رأوا أشياءً أثناء تجولهم في الأسواق، مثل دب صغير أو قطعة عاج معروضة للبيع وتشككوا في أنها غير قانونية، يمكنهم تسجيل ما يرونه من خلال التطبيق وستنتقل المعلومات مباشرة إلى شبكة ترافيك".

ويرى رئيس البرامج الميدانية بحديقة حيوان شيستر أنه من المنتظر أن يعزز هذا من تدفق المعلومات التي تصل الشبكة، وبالتالي مساعدتهم تحديد التوجهات العالمية في تجارة الحيوانات البرية.

والأكثر أهمية من وجهة نظر ويلسون إمكانية استخدام البيانات في محاولة لزيادة تأثير سياسات إنفاذ القانون وإجراء تغييرات كبيرة مطلوبة حاليا.

واستطرد ويلسون محذرا من ضرورة عدم قيام مستخدمي التطبيق بأية مخاطرة غير ضرورية.

موضحا :"لا نريد من الناس تعريض أنفسهم للخطر ولا نريدهم بالتأكيد الدخول في مواجهة مع أحد بالأسواق، فإذا استطاعوا التقاط صورة فالأمر جيد وإذا لم يتمكنوا من هذا فيكفي كتابة المعلومات على التطبيق".

ومن جانبه ذكر كريس شيفرد، المدير الإقليمي لجنوب شرق آسيا بشبكة ترافيك أن هناك "ارتفاعا غير مسبوق في التجارة غير الشرعية بالحيوانات البرية".

وقال :"من المحزن قتل الحيونات أو انتزاعها من الحياة البرية حول العالم لبيعها من أجل قرونها أو أجزاء من جسدها للاستخدام في الطب التقليدي وصناعة المنتجات الفاخرة والمطاعم وشركات الموضة".

وشرح شيفرد كيف يمكن للناس تقديم المساعدة من خلال التطبيق، "نريدهم العين والأذن في الصراع الذي نخوضه ضد التجارة غير الشرعية في الحيوانات البرية".