قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف": توصل علماء الى تقنية متطورة من شأنها ان تحد من الالتهابات التي قد تصيب الجسم لدى زراعة أجهزة قلبية. وتكمن التقنية في مغلف قابل للامتصاص يحتوي على مضاد حيوي يخفّض معدّل الإصابات الخطرة بالالتهابات.

يتكون المغلف من نسيج مصنوع من شبكة قابلة للامتصاص تغطي الجهاز القلبي، وتكون مصمّمة لتحقيق الاستقرار في الجهاز عند زرعه في الجسم، كما أنها مطلية بنوعين من المضادات الحيوية هما المينوسيكلين والريفامبين، اللذين يتحرران باستمرار في جيب الجهاز لمدة لا تقل عن سبعة أيام، في حين يتمّ امتصاص المغلف بالكامل في غضون تسعة أسابيع.

وأوضح الدكتور خلدون طرقجي، الرئيس المساعد لقسم فيسيولوجيا القلب الكهربائية بمستشفى كليفلاند كلينك، والمعدّ الرئيس للدراسة، أن احتمالات إصابة المريض بالتهابات خطرة "احتمالات ضئيلة، لكنها قد تأتي بعواقب وخيمة إذا حدثت"، قائلاً إن الأمر قد يتطلب بالتالي اتخاذ إجراءات جراحية وإزالة الجهاز القلبي والإقامة الطويلة في المستشفى، علاوة على احتمالات الوفاة، وأضاف: "يمثل استخدام المضادات الحيوية قبل عملية زرع الجهاز القلبي مباشرة، التدخّل الأول الذي أثبت في تجربة سريرية عشوائية واسعة النطاق أنه يقلّل كثيراً من خطر الإصابة بالالتهابات".


وجرى تقديم نتائج الدراسة البحثية من قبل "كليفلاند كلينك" في الدورة العلمية السنوية الثامنة والستين التي تنظمها الكلية الأمريكية لأمراض القلب، كما عُرضت هذه النتائج أمام مؤتمر "الجمعية الأوروبية لإيقاع ضربات القلب" 2019، ونُشرت في الوقت نفسه في مجلة "نيو إنغلند" الطبية.

ويتمّ سنوياً زرع أجهزة إلكترونية قلبية لنحو 1.7 مليون مريض في جميع أنحاء العالم. وتُستخدم هذه الأجهزة لتصحيح الاضطراب في إيقاع ضربات القلب، وتشمل أجهزة تنظيم ضربات القلب وأجهزة الصدمة الكهربائية، ومع أن الأجهزة نفسها آمنة، يبقى المريض عُرضة لخطر الإصابة بالعدوى، لا سيما بعد استبدال الجهاز أو خضوعه لعمليات جراحية ثانوية.


وشارك في التجربة العالمية 6,983 مريضاً توزعوا على 181 مركزاً طبياً في 25 بلداً، ممن سوف تُزرع لديهم أجهزة جديدة مزيلة للرجفان القلبي للعلاج بالمزامنة القلبية، أو يخضعون لإجراءات محددة على أجهزتهم القلبية الإلكترونية المزروعة، تشمل إحداث تغييرات في الجيوب واستبدال المولدات وإجراء تحديثات على الأجهزة. واختير عدد من المرضى عشوائياً لتلقي المغلف، وجرت متابعتهم لمدة 12 شهراً على الأقل. وقد تلقى جميع المرضى المضادات الحيوية الوقائية قبل خضوعهم للعملية الجراحية لتقليل مخاطر العدوى. ووجدت الدراسة أن 1.2 بالمئة من المرضى في المجموعة الضابطة (42 مريضاً) أصيبوا بعدوى كبيرة مقارنة بما نسبته 0.7 بالمئة (25 مريضاً) في مجموعة المغلف، أي بفارق قدره 40 بالمئة. وشملت الإصابات الكبيرة بالعدوى 17 إصابة بالتهاب الشغاف القلبي (بطانة القلب الداخلية)، و50 إصابة بالتهابات في جيوب الأجهزة، مع عدد أقلّ من التهابات الجيوب في مجموعة المغلف.