يتراجع مستوى السعادة في مرحلة منتصف العمر في بلدان كالولايات المتحدة وبريطانيا، بينما يحدث ذلك في دول الاتحاد السوفيتي وبلدان منطقة أميركا اللاتينية في مرحلة الشيخوخة.


القاهرة:&قال خبراء إن درجة الشعور بالسعادة تقل مع مرحلة منتصف العمر خاصة لمن يعيشون في الدول الغربية الثرية. وباستخدام بيانات مسحية عالمية، وجد الخبراء أن مدى الرضا عن الحياة يتبع بمسار يمكن التنبؤ به بحسب المكان الذي يعيش فيه الأشخاص.
&
وفي بلدان مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، يأخذ المنحني الخاص بدرجة الرضا عن الأوضاع الحياتية شكل حرف U، ليصل لأدنى مستويات في مرحلة منتصف العمر.
&
كما يبدو المنحني منخفضاً طوال الوقت في أفريقيا، كما أنه يتراجع مع التقدم في السن في بلدان شرق أوروبا، دول الاتحاد السوفيتي سابقاً وفي بلدان منطقة أميركا اللاتينية.
&
وقال البروفيسور أندرو ستيبتوي، من كلية لندن الجامعية، إن الأسباب التي تقف وراء ذلك عديدة ومعقدة، لكن هناك بعض التفسيرات المعقولة والدروس الهامة التي يمكن تعلمها.
&
وعلَّقت على ذلك هيئة الإذاعة البريطانية بقولها إن تلك النتائج التي توصل لها ستيبتوي وزملاؤه تعد جزءًا من سلسلة أبحاث مرتبطة بالصحة والتقدم في السن، تحذر من تزايد عبء الأمراض المزمنة وتدني درجة الرفاهية بما يؤثر على جودة الحياة لكبار السن.
&
وأضافت البي بي سي أن الباحثين استعانوا ببيانات تم تجميعها من قبل مركز غالوب على مدار 4 أعوام في أكثر من 160 دولة يشملون أكثر من 98% من سكان العالم.
&
وبالإضافة للصحة البدنية والألم، راعى الباحثون ثلاثة مقاييس أخرى لتحديد درجة الرفاهية:
&
- مدى شعور الأشخاص بالرضا عن حياتهم.
- مشاعرهم أو حالاتهم المزاجية مثل السعادة، الحزن والغضب.
- آراؤهم بخصوص المعنى والهدف من الحياة.
&
وتبين من خلال النتائج أن مستوى الرضا عن الحياة ينخفض في بلدان العالم الغربي خلال الفترة العمرية ما بين 45 و54 عاماً قبل أن يرتفع مرة أخرى.&
&
وقال الباحث المشارك، أنغوس ديتون، من جامعة برينسيتون في الولايات المتحدة، إن الحالة الاقتصادية ربما تفسر ذلك، حيث ترتفع عادة الرواتب في تلك الفترة التي تعتبر أفضل الفترات من حيث العمل وكسب المزيد من الأموال حتى لو كان ذلك على حساب الرفاهية الحالية، وذلك لزيادة مستوى الثروة والرفاهية في وقت لاحق من الحياة.
&
أما مستوى الشعور بالرضا عن الحياة في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية، مثل الاتحاد السوفيتي سابقاً، فينحدر بثبات مع التقدم في السن ويقل بشكل عام عمّا هو في الغرب.
&
أما في اﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻷﻓﺭﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻊ ﺠﻨﻭﺏ ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﺀ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ، فتبين أن مستوى الرضا عن الحياة يتراجع فيها بشكل كبير طوال العمر، بالتزامن مع ارتفاع مستويات القلق والتوتر.&