&
دعت دول الترويكا المعنية بالشأن السوداني، الأطراف لإستئناف محادثات السلام، كما طالبت حكومة الخرطوم بالإفراج عن أعضاء المعارضة وناشطي المجتمع المدني.

رحبت دول الترويكا وهي (المملكة المتحدة والنرويج والولايات المتحدة) بالجهود المتواصلة التي يبذلها رئيس جنوب أفريقيا السابق تابو امبيكي والفريق رفيع المستوى المعني بالتنفيذ التابع للاتحاد الأفريقي للمساعدة في إنهاء الصراعات في السودان، وفي إطلاق عملية حوار وطني حقيقي.
&
وكان ممثلون لدول الترويكا التقوا الاحد الماضي مع مساعد رئيس الجمهورية السودانية رئيس وفد الحكومة في المفاوضات البروفيسور إبراهيم غندور واطلعوا على آخر التطورات بملف التفاوض ورؤية الحكومة للحل وموقفها التفاوضي.
ومن جهته، قال السفير البريطاني بيتر تيبر، في تصريحات صحافية، عقب المقابلة مع غندور، إن الوفد تلقى تنويراً حول مخرجات التفاوض والأسباب التي أدت إلى عدم إحراز الجولة السابقة لأي نجاح.
وأضاف أن مساعد الرئيس السوداني أطلعهم على مخرجات الجولة السابقة، والتي قال إنها جاءت مخيبة للآمال بسبب تعنت قطاع الشمال.
&
وفي بيان نشر على موقع وزارة الخارجية البريطانية، أكدت دول الترويكا، دعمها للمفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية - قطاع الشمال، بشأن منطقتي جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان، معبِّرةً عن أملها في أن تُفضي لاتفاق يُنهي الحرب بالمنطقتين.
&
عملية واحدة ومساران&
وقال ممثلو الترويكا إن وساطة الفريق رفيع المستوى بعنوان "عملية واحدة ومساران" تعتبر أفضل فرصة لتأمين التوصل لاتفاقات متزامنة لوقف العمليات العدائية في دارفور والولايتين.&
وأكدوا أن من شأن ذلك أن يمهد الطريق لإجراء مباحثات أشمل، من خلال حوار وطني شامل ويشمل الجميع، تتناول المسببات الأساسية وراء الصراعات الدائرة في السودان، والإصلاح السياسي والاقتصادي، والهوية الوطنية.
وقال بيان الترويكا إنه من المخيب جدًا للآمال أن المحادثات الأخيرة التي جرت في أديس أبابا انتهت دون التوصل لاتفاق "وإننا نحث كافة الأطراف على العودة للمحادثات في شهر كانون الثاني (يناير) 2015 واضعين نصب أعينهم هدف تحقيق السلام".&
&
لا تقدم&
وحذر البيان انه في غياب إحراز تقدم، فإن الوضع في دارفور وفي جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان، وقال إنه منذ بداية العام تسبب الصراع في دارفور بنزوح ما يفوق 430,000 نازح ونتج عن الصراع في الولايتين 100,000 نازح.&
وطالب ممثلو الترويكا أطراف الصراع بوقف كافة أعمال العنف، والسماح فورًا بوصول المساعدات دون عراقيل، واتخاذ الخطوات اللازمة لإحراز تقدم بعملية السلام.
وفي الأخير، عبر البيان عن قلق الترويكا من اعتقال أعضاء من المعارضة ومن ناشطي المجتمع المدني بعد عودتهم إلى الخرطوم، وقال: "إن إجراءات كهذه تتنافى مع أهداف الحوار الوطني الشامل الذي يشمل الجميع. وإننا نطالب الحكومة السودانية بالإفراج فورًا عن المعتقلين، وتهيئة الأجواء التي تمهد السبيل أمام إجراء حوار وطني حقيقي".
&