تسلم العراق رسميًا أول طائرة مقاتلة من نوع أف-16 في مراسم رسمية أقيمت في قاعدة فورت وورث الجوية في ولاية تكساس الأميركية، وهي واحدة من 36 طائرة أخرى تعاقد عليها العراق من أجل مواجهة الجماعات المسلحة التي يتزايد نشاطها في البلاد.


لندن: تسلم العراق أول طائرة أف- 16 أميركية بهدف دعم القوات العراقية في مواجهة الإرهاب. وحضر مراسم التسليم من الجانب العراقي مستشار الأمن الوطني فالح الفياض والسفير لقمان الفيلي والملحق العسكري العميد الركن علي الأعرجي، ومن الجانب الأميركي وكيل وزير القوة الجوية للشؤون الخارجية في البنتاغون هيدي غرانت والمسؤول التنفيذي عن الطلعات الجوية في القوة الجوية الأميركية الجنرال دواير دنيس، بالإضافة إلى نائب رئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن كورب المصنعة لطائرات اف-16.

والقت هذه الشخصيات كلمات أكدت فيها على اهمية تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق، معتبرة أن تسليم هذه الطائرة والطائرات الاخرى يمثل جانبًا مهماً في العلاقات بين العراق والولايات المتحدة ضمن مجالات التعاون والدعم والتواصل المتبادل. كما أكد الجانبان الأميركي والعراقي على اهمية دعم القوات الأمنية العراقية بالاجهزة والمعدات المتطورة لمواجهة خطر الإرهاب.

ووصف السفير العراقي في واشنطن لقمان الفيلي استلام اول طائرة حربية متطورة ومتعددة المهام بأنه "معلم مهم في تاريخ التعاون العسكري بين العراق والولايات المتحدة". وأضاف في كلمة له نقلتها الوكالة الوطنية العراقية أن هذه الطائرات من شأنها تعزيز الالتزام المشترك بين العراق والولايات المتحدة في مجالات الأمن والديمقراطية والقضاء على الإرهاب.

وأكد السفير أن 36 طائرة اف-16 التي تعاقد عليها العراق ستعزز القدرات الجوية العراقية في حماية الحدود وفي مجال مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أنّه سيصل إلى العراق قريباً اول سرب من طائرات اف-16. وأوضح أن أربع طائرات مقاتلة جديدة سيتم نقلها للعراق قبل نهاية العام الحالي 2014.. مشيراً إلى أنّ العراق يعمل على إكمال تجهيز قاعدة بلد شمال بغداد الجوية لاستقبال الطائرات المقاتلة الجديدة.

وأضاف السفير العراقي في واشنطن قائلاً إن العراق بلد كبير بحدود يصل طولها إلى أكثر من 3600 كم، وهو بحاجة لحمايتها، ولم تكن لهذه القدرة سابقاً. وقال إن "الحكومة الأميركية تقدر الحالة الطارئة وحجم التحدي الذي يواجهه العراق في نزاعه المستمر والمتصاعد مع المجاميع المسلحة وتعرف أيضًا أنه كلما كانت عملية تجهيز العراق بالقدرات المطلوبة أسرع وأوسع كلما ازدادت قدرته على مواجهة الإرهابيين وإيقاف القتل اليومي.

وأوضح أن بعض الطيارين العراقيين قد أكملوا التدريبات على تسيير الطائرات الجديدة وأن أعدادًا أخرى من الطيارين يتم تدريبهم.

وكانت شركة لوكهيد مارتن الأميركية، المصنعة لطائرات F-16 المقاتلة اعلنت في الثامن من الشهر الماضي عن إكمال أول طيران تجريبي ناجح لطائرة F-16 المقاتلة التابعة للقوة الجوية العراقية، وأشارت إلى أنها الطائرة الأولى من ضمن مجموع 36 طائرة F-16 التي طلبها العراق وبالتعاون مع برنامج المبيعات العسكرية الخارجية. وقدمت الولايات المتحدة معدات عسكرية أخرى للعراق تقدر بمليارات الدولارات من ضمنها طائرات نقل عملاقة وطائرات هليكوبتر وصواريخ وزوارق حربية.

وكان العراق قد وقع اتفاقاً مع واشنطن لشراء 36 طائرة مقاتلة من طراز أف 16، وأعلنت الحكومة العراقية اواخر عام 2011 عن تسديد الدفعة الأولى من قيمة الصفقة ثمناً لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع في حين أكدت وزارة الدفاع في الثالث من تموز (يوليو) عام 2012 رغبة الحكومة العراقية زيادة عدد هذه الطائرات في المستقبل القريب لحماية أجواء البلاد.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية كشفت في حزيران (يونيو) عام 2013 أنها منحت عقد مبيعات خارجية لتزويد العراق بـ22 منظومة رادار متطور توضع في طائرات أف 16، ومن المتوقع أن يبدأ العراق بتسلمها نهاية العام الحالي، على أن يكتمل تسليم الصفقة بنهاية عام 2017.
&