فيما تتسع دائرة المواجهات المسلحة بين القوات العراقية وداعش في مدينة الموصل وانضمام أفراد من العشائر لهم وازدياد عدد النازحين، دعا رئيس البرلمان نواب المحافظة إلى المشاركة في التصدي لهجوم المسلحين ودعم النازحين وتلبية احتياجاتهم.


لندن: قال رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إن ما تتعرض له مدينة الموصل (376 كلم شمال غرب بغداد) وهي عاصمة محافظة نينوى ومسقط رأسه من هجمة شرسة حاول الإرهابيون من خلالها إشاعة الذعر والخوف لدى المواطنين وتعريض أرواحهم وممتلكاتهم لخطر الصراع المسلح وتحويل شوارع المدينة وازقتها إلى ميادين للقتال وساحات للمعارك وتصفية الحسابات عبر خلق ازمة طويلة الأمد يكون المواطنون من ابناء الموصل هم اول الخاسرين من جرائها.

وأضاف النجيفي في تصريح صحافي مكتوب تسلمت نصه "إيلاف" انه بغية افشال هذا المخطط الخطير وتجنيب المدينة ويلات الحرب ومآسي الصراعات "فإنه مطلوب من جميع الفعاليات المجتمعية والثقافية والشبابية وشيوخ العشائر ورجالاتها ووجهاء الموصل وعلمائها الافاضل وجميع اهلها الرجال منهم والنساء إلى الوقوف صفًا واحدًا مع قوات الجيش والشرطة المحلية ورئيس اللجنة الأمنية من اجل حسم المعركة ضد الإرهاب (القاعدة وداعش) وعدم السماح لهؤلاء الشرذمة في تغيير حاضر المدينة ومستقبلها".

ودعا هذه الفعاليات الاجتماعية إلى تقديم مساعدة ممكنة إلى النازحين وتوفير المستلزمات الضرورية لهم من اجل تخفيف معاناتهم لحين انتهاء الازمة. وطالب اعضاء مجلس النواب عن محافظة نينوى التي تعتبر ثاني اكبر محافظة عراقية بعد العاصمة بغداد من حيث عدد سكانها حيث يقطن فيها اكثر من ثلاثة ملايين نسمة إلى التواجد في الشوارع لدعم القوات الأمنية وتقديم المساعدات للنازحين. وشدد على القوات المسلحة والاجهزة الأمنية ضرورة تجنيب الاهالي والمدنيين الاخطار اثناء تطهير الاحياء السكنية وبالشكل الذي يحد من حجم الخسائر.

واكد رئيس مجلس النواب "ان مدينة الموصل مهد الحضارات ومهبط الرسالات ومبعث الانبياء والرسل عصية على الإرهاب وقوية ثابتة بعزيمة اهلها وصبرهم وشجاعتهم وحكمتهم وانها لايام تاريخية ندعو فيها جميع اهالي الموصل للتصدي لهذه المحنة من اجل الحفاظ على هيبة المدينة وكرامتها ومجدها".

وفي وقت سابق اليوم دعا ائمة وخطباء محافظة نينوى الاهالي إلى حمل السلاح ومساندة الاجهزة الأمنية لقتال تنظيمات "داعش" التي تنتشر في مناطق عدة من مدينة الموصل منذ السبت الماضي.

وطالب الخطباء والائمة في المدينة "كل من يستطيع حمل السلاح بمقاتلة تنظيمات داعش ومساندة الاجهزة الأمنية للحفاظ على سلامة مدينتهم وحماية ارواح المواطنين وممتلكاتهم وطرد تلك العصابات التي تحاول العبث بالمدينة".

كما ظهر أثيل النجيفي محافظ نينوى وهو حامل سلاحه وسط مرافقين مدججين بالسلاح ايضا يتجول في شوارع مدينة الموصل عاصمة المحافظة حيث تحدث إلى الاعلام عن الاوضاع في المدينة داعيا مواطنيها إلى عدم النزوح عنها معلنا عن تشكيل فرق تطوعية من أهل المدينة لمواجهة المسلحين والحفاظ على ارواح السكان وتأمين احتياجاتهم وتقديم مساعدات للاغاثة. وطالب الاجهزة الأمنية في المحافظة بتسهيل امر تلك اللجان والتعاون معهم وأشار إلى أنّه عندما ستستقر الأوضاع في الموصل سيعاد ترتيبها وفق السياقات القانونية والدستورية.

وأضاف إن المحافظة ستقوم بالإعلان عن آليات عمل تلك اللجان بما يضمن عدم سوء استغلالها من اي جهة كانت موضحا انها ستمثل الشخصية الموصلية بعيدا عن اي توجه سياسي وتحشد جميع أهالي الموصل بمختلف توجهاتهم وآرائهم لحماية مدينتهم. ومن جهتها أعلنت قيادة العمليات المشتركة مقتل 37 مسلحا من عناصر تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية "داعش" بينهم 4 افغان في الجانب الايمن لمدينة الموصل.

وقال مصدر في القيادة إن قوات قيادة الفرقة الثالثة شرطة اتحادية تمكنت من قتل 37 مسلحا من داعش بينهم 4 افغان وحرق 13 عجلة تابعة لهم في الجانب الايمن لمدينة الموصل كانت تحمل أسلحة أحاديات خلال الاشتباك معهم في الجانب الايمن من المدينة غرب المدينة. يشار إلى أن القوات الأمنية تفرض منذ الجمعة الماضي حظرا عاما على التجوال في جميع مناطق محافظة نينوى تزامنا مع الهجوم الذي استهدف قضاء سامراء.

وتشهد مدينة الموصل اكبر عملية نزوح من نوعها خلال السنوات العشر& الماضية فيما أشار مواطنون إلى أنّ غالبية احياء غرب المدينة خلت من سكانها بعد سيطرة المجاميع المسلحة عليها وتعرضها للقصف من قبل القوات الأمنية.

ودخلت الجمعة الماضي إلى مدينة الموصل مجاميع مسلحة سيطرت على عدد من احياء الجانب الغربي للمدينة ودارت اشتباكات مع القوات المسلحة سقط على اثرها عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين فيما تؤكد مصادر طبية في المدينة ان عشرات المدنيين قتلوا واصيبوا اثر القصف بقذائف الهاون الذي تشهده تلك الاحياء.

الإعلان عن مقترح أميركي لحل الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل

أعلن التحالف الكردستاني عن مقترح يحمله وفد أميركي برئاسة بريت ماكورك مساعد وزیر الخارجیه‌ لشؤون العراق وصل إلى أربيل لحل الخلاف بين الحكومتين المركزية والكردستانية حول تصدير أربيل نفطها بقرار منفرد.

وقال النائب عن التحالف قاسم محمد ان "الوفد الأميركي يحمل مقترحا جديدا لحل الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل.. موضحا ان المقترح نص على ان يودع واردات بيع نفط الاقليم في صندوق خاص ويحصّل الاقليم حصته البالغة 17% منه فيما تذهب المبالغ الباقية إلى الخزينة الاتحادية في بغداد.

وأضاف محمد في تصريح لوكالة "السومرية نيوز" ان "المقترح نص ايضا على ان يقوم الاقليم بتصدير النفط للخارج وتحت اشراف الحكومة الاتحادية وشركة سومو لمعرفة تفاصيل الصادرات".. وأشار إلى أنّ موافقة بغداد على المقترح الأميركي سوف يعجل بحل الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني بحث في أربيل مع ماكورك والوفد المرافق له الخلافات بين بغداد وأربيل. ومن جهته قال فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم ان أربيل تريد حل المشكلات مع بغداد عن طريق الحوار والطرق السلمية. وأضاف "حاولنا بشتى الوسائل الوصول إلى حل مع بغداد وكانت أميركا حاضرة معنا تحاول الوساطة بيننا لكن بغداد هي التي رفضت هذه العملية لأنها لا تمتلك الإرادة السياسية لحل المشكلة.

والاسبوع الماضي قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف في مؤتمر صحافي إنه "لا ينبغي على اي من الاطراف (الحكومة المركزية وحكومة الاقليم) اتخاذ أية خطوة من دون اتفاق مسبق... لقد كنا واضحين جدا حول ذلك منذ زمن بعيد ونحن لا ندعم ذلك".

&واكدت هارف& "ضرورة ان تعود الاطراف إلى طاولة المفاوضات والحوار مع الآخر من اجل التوصل إلى اتفاق شامل حول تصدير النفط". وعبرت عن قلقها من ان تؤدي هذه الخطوة إلى زعزعة استقرار العراق مؤكدة قلق بلادها من "التأثير المحتمل لاستمرار تصدير النفط بهذه الطريقة".&&

وقبل ذلك قدمت الحكومة العراقية طلب تحكيم ضد الحكومة التركية وشركة بوتاش لتشغيل خطوط الأنابيب إلى غرفة التجارة الدولية التي مقرها باريس بشأن بيع النفط من إقليم كردستان العراقي شبه المستقل.

وقالت الحكومة العراقية في بيان الجمعة إنها قدمت طلب تحكيم ضد الجمهورية التركية وشركتها بوتاش لتشغيل خطوط الأنابيب المملوكة للدولة.. وأشارت إلى أنّها تسعى لوقف "النقل والتخزين والتحميل غير المصرح به للنفط الخام، الذي تضخه حكومة إقليم كردستان في خط أنابيب العراق-تركيا".

وكان زير الطاقة التركي تانر يلدز قد أعلن الخميس الماضي إن إقليم كردستان العراق بدأ تصدير أول شحنة من النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط، على الرغم من نزاع قائم منذ فترة طويلة مع بغداد بخصوص تقاسم إيرادات النفط.

وقال يلدز إن الشحنة الأولى من الخام المنقول عبر خط الأنابيب، وتبلغ مليون برميل& يجرى تحميلها في ميناء جيهان التركي، حيث جرى تخزين نحو 2.5 مليون برميل من نفط كردستان. ورفض يلدز الإدلاء بتعقيب بخصوص المشتري لأن عملية البيع نفذت عبر حكومة إقليم كردستان.

وكان إقليم كردستان العراق قد شحن نحو 2.5 مليون برميل من النفط الخام إلى صهاريج للتخزين في جيهان عبر خط أنابيب جديد قام ببنائه وبدأ تدفق النفط فيه في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.