في خطوة نحو المزيد من اللامركزية في ليبيا، فإن البرلمان المنتخب الجديد سيبدأ جلساته في مدينة بنغازي العاصمة الاقتصادية ابتداءً من أول آب (أغسطس) المقبل.
نصر المجالي: ينتظر الليبيون، خلال الأيام القليلة المقبلة إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، وشابها اغتيال الناشطة الحقوقية المعروفة في مجال حقوق الإنسان السيدة سلوى بوقعيقيص، الأمر الذي دعا الولايات المتحدة ودولاً غربية والأمم المتحدة إلى إدانة هذا الحادث واصفينه بالعمل الجبان.
ورحب الرئيس الاميركي باراك أوباما، الخميس، بإجراء الانتخابات التشريعية في ليبيا، معتبرًا أنها تشكل "خطوة مهمة" على طريق انتقال البلاد نحو الديمقراطية.
وقال أوباما في بيان: "أهنئ الشعب الليبي على تنظيم انتخابات مجلس نواب جديد، وهي خطوة مهمة في جهوده الشجاعة للانتقال نحو الديمقراطية الكاملة بعد 4 عقود من الديكتاتورية". وأضاف: "لكن هذا الاقتراع ليس سوى خطوة أولى".
دعوة للتوافق
ودعا الرئيس الأميركي الحكومة الليبية الجديدة إلى التركيز الآن على الوصول إلى توافق من أجل النهوض بالتحديات الأمنية وبأجهزة أمنية فعالة وعملية سياسية شاملة.
وإلى ذلك، قال مسؤولون ليبيون يوم الخميس إن خطوة عقد البرلمان الجديد (مجلس النواب)& في مدينة بنغازي الساحلية في شرق البلاد تأتي للمساعدة في زرع مؤسسات الدولة في منطقة إنهار فيها النظام والقانون إلى حد كبير.
وقال مسؤولون من البرلمان المنتهية ولايته إن البرلمان الجديد قد يتخذ من بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية مقرًا في إطار الجهود لإعادة بناء سلطة الدولة في شرق البلاد الأقل نمواً، والذي عانى الإهمال في عهد القذافي.
مدينة البيضاء
ومن المحتمل أن تعقد جلسات مجلس النواب الجديد في مقر البرلمان في مدينة البيضاء القريبة من بنغازي، وهو كان مقراً في العهد الملكي، وكان المقر هدفاً لتفجير سيارة مفخخة الخميس.
وقال فرج نجم رئيس اللجنة التحضيرية لمجلس النواب (الاسم الجديد للبرلمان) إن أول اجتماع للمجلس سيعقد أول أغسطس هذا العام. وسيقيم المشرعون في فندق تيبستي أكبر فندق في بنغازي، والذي يقع في وسط المدينة.
وقال نجم إن اجتماعات المجلس وجميع المهام والمؤتمرات الصحفية ستعقد في الفندق وإن مراسم نقل الصلاحيات من المجلس القديم للمجلس الجديد ستقام أيضا في بنغازي وليس في العاصمة طرابلس كما أشار رئيس المجلس المنتهية ولايته.
ولم يتضح كيف ستقوم الحكومة بتأمين المجلس من الجماعات المسلحة حيث تخضع بنغازي، كمناطق كثيرة غيرها، فعليًا لسيطرة ميليشيات شكلت دعامة الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي.
العزل السياسي
في الختام، أجلت الدائرة السياسية بالمحكمة العليا في ليبيا يوم الخميس النظر في دستورية قانون العزل السياسي، واعلنت المحكمة تأجبل النظر في دستورية القانون للمرة الثانية إلى حين إشعار آخر.
وعزت المحكمة قرارها بالتأجيل إلى أسباب إدارية، وكانت حشود من المواطنين احتشدت امام مقر المحكمة لحماية المقر والقضاة بعد ورود انباء عن تعرض قضاة المحكمة للتهديد من قبل مليشيات مسلحة ترفض المساس بقانون العزل السياسي.











.jpg)













التعليقات