تتزايد دعوات الانتقام بكثرة على شبكات التواصل الاجتماعي بعد مقتل ثلاثة اسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة ومقتل شاب فلسطيني، حيث ينشط الكترونيا الاف النشطاء الاسرائيليين المجهولين، ومن بينهم جنود يحرّضون على كراهية العرب والفلسطينيين.

واتت دعوات الكراهية خلال مجموعة من الصور الشخصية "سيلفي" التي نشرها اسرائيليون على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يطالبون "بالانتقام".

وبعدما عثر الاثنين على جثث ثلاثة اسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة فقد اثرهم منذ 12 من حزيران/يونيو الماضي، انطلقت دعوات الانتقام عبر صفحة على موقع فايسبوك بعثوان "شعب اسرائيل يطلب الانتقام" والتي حصلت على 35 الف معجب قبل ازالتها مساء الاربعاء.

وصباح الخميس، اعيد اطلاق الصفحة والتي حازت 4000 معجب. وعلى الصفحة، نشرت صور عدة تظهر جنودا غطوا وجوههم ويطالبون بالانتقام باسم وحداتهم العسكرية ومعظمهم من وحدة المشاة العاملة في الضفة الغربية المحتلة.

ويشير رودي سعدة وهو صحافي متخصص في وسائل الاعلام الاجتماعية لوكالة فرانس برس "كالعادة، فان المتطرفين هم فقط من يتم سماعهم". وبحسب سعدة فان "الجنود يقومون باخفاء وجوههم، ولكنهم لا يقومون باخفاء اسماء وحداتهم العسكرية. هذه الوحدات منتشرة في الاراضي الفلسطينية، ولكنهم ليسوا الاكثر تعليما في الجيش".

وليست هذه المرة الاولى التي يواجه فيها الجيش الاسرائيلي نوعا من "الشغب الالكتروني"، ولكنه اكد هذه المرة انه سيتعامل "بحزم" مع الجنود الذين يظهرون على شبكات التواصل الاجتماعي رافعين شعارات عنصرية تدعو الى الثأر والانتقام. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "من المؤسف استغلال الحداد الوطني من قبل عناصر سياسية تلجأ الى الاستفزاز والتحريض في محاولة لاقحام الجيش".

واعلن المستشار القانوني للحكومة والمدعي العام مساء الاربعاء اصدار تعليمات للشرطة بفتح تحقيق في دعوات "تحرض على العنف" وعلى "مهاجمة ابرياء" ظهرت على هذه الشبكات كما جاء في بيان صادر من وزارة العدل.& واضاف البيان "نعتبر التحريض على العنف في غاية الخطورة سواء كان يستهدف اليهود ام العرب".

وشارك نحو 200 شخص الثلاثاء في تظاهرة معادية للعرب في القدس واطلقوا شعارات مناهضة للعرب. واعتقلت الشرطة الاسرائيلية نحو 47 متظاهرا يشتبه في مهاجمتهم فلسطينيين او مشاركتهم في اعمال عنف ضد قوات الامن.

من ناحيتها، رات النائبة عن حزب ميريتس اليساري زهافا غال اون في مقابلة مع الاذاعة ان "هنالك علاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي وبين اعمال العنف في الشارع"، مشيرة الى انها طالبت مرارا من دون جدوى وزير الامن الداخلي اسحق اهرونوفيتش بالتدخل لمعاقبة العنصرية على الانترنت.

وخلال فترة اختفاء الشبان الثلاثة في جنوب الضفة الغربية المحتلة لمدة 18 يوما، حاول اسرائيليون التجمع الكترونيا باستخدام وسم +#برينغ باك اور بويز+ او "اعيدوا لنا اولادنا" بالانجليزية عبر "تويتر" وفايسبوك وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي. وادت هذه الحملة الالكترونية الى مظاهرة ضخمة في تل ابيب شارك فيها عشرات الالاف من الاسرائيليين وعائلات الاسرائيليين الثلاثة.

وعلى الجانب الفلسطيني اطلق الفلسطينيون وسم#دونت بيرن اور بويز" او "لا تحرقوا اولادنا" بعد خطف وقتل الشاب الفلسطيني محمد ابو خضير فجر الاربعاء وحرق جثته. بينما نجحت دعوة اطلقت على موقع فايسبوك لمنتدى معاد للعنصرية في تجميع 3000 شخص خلال ساعات للتظاهر ضد العنصرية والدعوات الى الكراهية والانتقام على الانترنت في القدس مساء الاربعاء.
&